تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

نموذج ذكي يتوقع نجاة مرضى السرطان بصورة سيلفي

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

طور أطباء وباحثون في مؤسسة ماس جنرال بريجهام الصحية بالولايات المتحدة أداة ذكاء اصطناعي قادرة على تقدير العمر البيولوجي وتوقع فرص نجاة مرضى السرطان من خلال صورة وجه واحدة. وتستند الأداة المبتكرة التي نشرت نتائجها في مجلة لانسيت للصحة الرقمية إلى تدريب موسع شمل أكثر من 40 مليون صورة وجه.

ابتكار طبي رائد من مؤسسة ماس جنرال بريجهام يتيح تقدير العمر البيولوجي والتنبؤ المباشر بفرص بقاء مرضى السرطان على قيد الحياة عبر تحليل صورة سيلفي واحدة تم تدريبها على 40 مليون صورة.

تطوير نظام ذكي لتقييم العمر البيولوجي وفرص نجاة مرضى السرطان

نجح فريق من الأطباء والخبراء في تطوير أداة ذكاء اصطناعي متقدمة يمكنها التنبؤ بفرص بقاء مريض السرطان على قيد الحياة انطلاقاً من صورة فوتوغرافية واحدة لوجهه. وقد صمم هذا النظام الذكي خصيصاً على يد خبراء في مؤسسة «ماس جنرال بريجهام»، وهي منظومة رعاية صحية أكاديمية متكاملة وغير ربحية في ولاية «ماساتشوستس» الأمريكية، بهدف تقدير العمر البيولوجي والتنبؤ المباشر بنتائج البقاء على قيد الحياة لدى المرضى المشخصين بالسرطان.

وتعد هذه الدراسة، التي نشرت تفاصيلها العلمية في مجلة «لانسيت للصحة الرقمية» وأعد تقريرها الصحفي «أندرو جريجوري»، واحدة من أكثر العروض التوضيحية شمولاً حتى الآن لكيفية مساهمة تحليل الذكاء الاصطناعي لصورة «سيلفي» ذاتية في تقييم الحالة الصحية للمريض وتوجيه رعايته الطبية المحتملة. وقد جرى تدريب النظام على بيانات ضخمة مستمدة من أكثر من 40 مليون صورة وجه تغطي طيفاً واسعاً من الأعراق والفئات العمرية المختلفة.

ووفقاً لنتائج الدراسة التي فحصت النموذج، يستطيع النظام تقدير العمر البيولوجي للشخص، أي العمر الذي يبدو عليه الإنسان من الناحية الجسدية بدلاً من عمره الزمني الفعلي المحسوب بالسنوات، ومن ثم التنبؤ بفرص النجاة لمرضى السرطان من خلال صورة عادية للوجه.

الفرق التقني بين أداتي فيس إيدج وفيس سيرفايفل ومناطق الوجه المستهدفة

استخدم الأطباء هذه التكنولوجيا لتطوير أداتين متكاملتين؛ تحمل الأداة الأولى اسم «فاهر فيس إيدج» وتعمل على تقدير العمر البيولوجي للمريض والتنبؤ بنجاته من السرطان بناءً على ذلك، بينما تحمل الأداة الثانية اسم «فاهر فيس سيرفايفل» وتقوم بالتنبؤ بفرص البقاء على قيد الحياة من صورة الوجه بشكل مباشر، بدلاً من استنتاج فرص النجاة عبر وسيط العمر البيولوجي.

وعلى الرغم من أن أداتي «فاهر فيس إيدج» و«فاهر فيس سيرفايفل» قد اشتقتا من النموذج التأسيسي ذاته، فإنهما التقطتا معلومات مختلفة ومتكاملة حول الحالة الصحية للمريض. كما اعتمدت كل خوارزمية منهما على أجزاء متميزة ومختلفة من ملامح الوجه لإجراء تنبؤاتها الخاصة بالعمر ومخاطر الوفاة.

ويركز نموذج «فاهر فيس إيدج» بشكل أساسي على التجاعيد والخطوط التي تمتد من جانبي الأنف نزولاً إلى زوايا الفم، ومنطقة الجبهة الواقعة فوق محجري العينين مباشرة، بالإضافة إلى منطقتي الصدغين. وفي المقابل، يقوم نموذج «فاهر فيس سيرفايفل» بتقييم المنطقة الواقعة أسفل العينين ومحيط جسر الأنف لاستخلاص مؤشرات البقاء على قيد الحياة.

نتائج الدراسة السريرية على مرضى العلاج الإشعاعي والمؤشرات الحيوية

وقال «هوجو إيرتس»، المشارك الرئيسي في إعداد الدراسة: «يرتقي نموذج فاهر فيس سيرفايفل بمجال الذكاء الاصطناعي للتعرف على الصحة عبر الوجه خطوة إضافية إلى الأمام من خلال تعلم مخاطر البقاء على قيد الحياة مباشرة من الصور الفوتوغرافية لوجوه مرضى السرطان. وعلى حد علمنا، يمثل هذا أول إثبات علمي على أن نموذج ذكاء اصطناعي يمكنه التنبؤ مباشرة بنجاة مرضى السرطان من صورة بسيطة».

وأظهرت النتائج الإحصائية بين مرضى السرطان الذين عولجوا بالعلاج الإشعاعي في الولايات المتحدة أن الأشخاص الذين بدوا، وفقاً لتقديرات أداة «فاهر فيس إيدج»، أكبر بنحو 5 سنوات أو أكثر من عمرهم الزمني الفعلي، واجهوا خطراً أعلى للوفاة بنسبة 21% خلال فترة المتابعة المتوسطة البالغة 4 سنوات مقارنة ببقية المجموعة. وفي المقابل، سجل المرضى الذين بدوا أصغر بنحو 5 سنوات أو أكثر من عمرهم الفعلي انخفاضاً في خطر الوفاة بنسبة 17%.

وأوضح «إيرتس» طبيعة الابتكار الهندسي قائلاً: «يكمن التقدم التقني الرئيسي في أن نظام فاهر فيس يتعلم تمثيلاً عاماً للوجه من أكثر من 40 مليون صورة، ويمكن بعد ذلك تكييف هذا التمثيل مع نتائج صحية متميزة مثل العمر البيولوجي والبقاء على قيد الحياة. ويمنحنا نهج النموذج التأسيسي هذا طريقة قابلة للتوسع لتطوير مؤشرات حيوية متعددة لصحة الوجه بدلاً من تدريب كل نموذج من الصفر».

دعم القرارات العلاجية وتأثير نمط الحياة والجراحات التجميلية

تشير نتائج الدراسة إلى أن تقديرات العمر البيولوجي للأشخاص ترتبط ارتباطاً وثيقاً بصحتهم البدنية العامة، وهو ما قد يعكس قدرتهم الجسدية على تحمل علاجات معينة والنجاة منها. ومن شأن هذا الاختراق العلمي أن يمهد الطريق أمام تحليلات الوجه بالذكاء الاصطناعي لمساعدة الأطباء في اتخاذ قرارات صعبة حول أفضل مسار علاجي للمرضى، والتنبؤ بشكل أدق بمخاطر الوفاة أو المضاعفات بعد العمليات الجراحية الكبرى أو علاجات السرطان المكثفة.

وقال الدكتور «ريموند ماك»، اختصاصي علاج الأورام بالإشعاع في مؤسسة «ماس جنرال بريجهام»: «مع تقدم السكان في العمر، يحتاج الأطباء إلى طرق أفضل لتقدير الاحتياطي البدني والوهن الجسدي قبل التوصية بعلاجات مكثفة مثل الإشعاع أو الجراحة أو العلاج الجهازي. إن هدفنا هو جعل التقييم الصحي القائم على صور الوجه أكثر كمية واتساقاً وقابلية للتوسع بحيث يدعم قرارات العلاج الشخصي بدلاً من أن يحل محل الحكم الطبي للطبيب».

كما وجد الباحثون أن عوامل نمط الحياة ترتبط بشيخوخة الوجه؛ فعلى سبيل المثال، ارتبط الإفراط في تناول الكحول وتعاطي المخدرات والتدخين بالظهور بعمر بيولوجي أكبر في تحليلات الذكاء الاصطناعي لصور الوجه. وأضاف «ماك»: «كانت النتيجة المدهشة الأخرى هي مدى اتساق أداة فاهر فيس إيدج عبر الاختلافات الشائعة في الصور الواقعية، بما في ذلك وضعية التصوير والإضاءة وتعبيرات الوجه ومستحضرات التجميل، كما ظلت مستقرة عبر معظم إجراءات الجراحة التجميلية المختبرة، مع ملاحظة تحول طفيف فقط بعد عمليات تجميل الأنف». ومع ذلك، حذر الأطباء من أنه رغم كون صور الوجه المفردة وسيلة سهلة ومنخفضة التكلفة لدعم القرارات العلاجية، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل تعميم استخدام الأداة على نطاق واسع.

أسئلة شائعة

السؤال: كيف تعمل أداة الذكاء الاصطناعي الجديدة التي طورتها مؤسسة ماس جنرال بريجهام؟
الإجابة: تقوم الأداة بتحليل صورة فوتوغرافية واحدة لوجه المريض لتقدير عمره البيولوجي والتنبؤ المباشر بفرص بقائه على قيد الحياة أثناء علاج السرطان، استناداً إلى نموذج مدرب على أكثر من 40 مليون صورة.

السؤال: ما هو الفرق بين أداتي فاهر فيس إيدج وفاهر فيس سيرفايفل؟
الإجابة: تركز أداة فاهر فيس إيدج على خطوط الأنف والفم والجبهة والصدغين لتقدير العمر البيولوجي، بينما تحلل أداة فاهر فيس سيرفايفل منطقة أسفل العينين وجسر الأنف للتنبؤ المباشر بفرص النجاة.

السؤال: ماذا كشفت الدراسة عن العلاقة بين العمر البيولوجي للوجه ومخاطر الوفاة بالسرطان؟
الإجابة: أظهرت الدراسة أن المرضى الذين بدوا أكبر من عمرهم الفعلي بنحو 5 سنوات أو أكثر زاد لديهم خطر الوفاة بنسبة 21% خلال 4 سنوات، بينما انخفض الخطر بنسبة 17% لمن بدوا أصغر بنحو 5 سنوات.

السؤال: هل تتأثر نتائج الأداة بالإضاءة أو مستحضرات التجميل أو العمليات التجميلية؟
الإجابة: أثبتت الاختبارات اتساقاً عالياً للأداة عبر تغيرات الإضاءة وتعبيرات الوجه والمكياج ومعظم الجراحات التجميلية، مع تسجيل تغير طفيف فقط بعد عمليات تجميل الأنف.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة