بازينجا

الذكاء الاصطناعي النمور

الذكاء الاصطناعي يساعد في التمييز بين النمور الثلجية

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة تحدث ثورة في طرق تتبع وإحصاء النمور الثلجية المهددة بالانقراض، مما يوفر أملاً جديداً في حماية هذه الكائنات النادرة التي تُعرف باسم «أشباح الجبال».

تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة تحدث ثورة في طرق تتبع وإحصاء النمور الثلجية المهددة بالانقراض، مما يوفر أملاً جديداً في حماية هذه الكائنات النادرة التي تُعرف باسم «أشباح الجبال».

محتويات المقالة:

مقدمة

تُعرف النمور الثلجية باسم «أشباح الجبال» لسبب وجيه. تخيل أن تنتظر لأشهر في الجبال القاسية والوعرة في آسيا، على أمل الحصول على لمحة واحدة فقط من هذه الكائنات. هذه القطط الكبيرة المراوغة تتحرك بصمت عبر المنحدرات الصخرية، حيث تمتزج معاطفها الباهتة بسلاسة مع الثلج والحجر لدرجة أن حتى علماء الأحياء الأكثر خبرة نادراً ما يرصدونها في البرية.

قضى الكاتب المسافر بيتر ماتيسن شهرين في عام 1973 يبحث عنها في هضبة التبت وكتب كتاباً من 300 صفحة حول هذا الجهد، لكنه لم ير واحداً قط. وبعد أربعين عاماً، تتبع ابنه أليكس خطوات والده – ولم ير واحداً أيضاً.


جامعة أوكسفورد تبتكر أداة ذكاء اصطناعي لتعزيز رصد الحياة البرية في الإعلام الرقمي



تحديات تتبع النمور الثلجية

واجه الباحثون صعوبة في التوصل إلى رقم للعدد العالمي لهذه الحيوانات. في عام 2017، أعاد الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة تصنيف النمر الثلجي من مهدد بالانقراض إلى معرض للخطر، مشيراً إلى تقديرات تتراوح بين 2500 و10000 من البالغين في البرية. ومع ذلك، حذرت المجموعة أيضاً من أن الأعداد تستمر في الانخفاض في العديد من المناطق بسبب فقدان الموطن والصيد الجائر والصراع بين الإنسان والحياة البرية.

الطرق التقليدية ومحدوديتها

الطرق التقليدية للتتبع – البحث عن آثار الأقدام والفضلات والعلامات الأخرى – لها حدود. بدلاً من انتظار لقاء محظوظ وجهاً لوجه، بدأ دعاة الحفاظ على البيئة من جمعية الحفاظ على الحياة البرية، بقيادة خبراء بما في ذلك ستيفان أوستروفسكي وسوروش بويا فاريابي، في نشر مصائد الكاميرا الآلية في أفغانستان. هذه الأجهزة تلتقط صوراً كلما تم اكتشاف حركة، وتلتقط آلاف الصور على مدى أشهر، كل ذلك على أمل الحصول على لمحة نادرة من النمر الثلجي.

لكن التقاط الصور هو نصف المعركة فقط. المهمة التالية، والأصعب، هي التمييز بين نمر ثلجي وآخر. في البداية، قد يبدو الأمر بسيطاً: كل نمر ثلجي له نمط فريد من الوردات السوداء على معطفه، مثل بصمة الإصبع أو وجه في حشد. ومع ذلك، في الممارسة العملية، فإن تحديد الأفراد من خلال هذه الأنماط أمر بطيء وذاتي وعرضة للخطأ.

حلول الذكاء الاصطناعي

الآن يحصل الأشخاص الذين يحاولون إحصاء النمور الثلجية على مساعدة من أنظمة الذكاء الاصطناعي، بطريقتين. أولاً، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يرشح بسرعة من خلال آلاف الصور، ويضع علامة على تلك التي تحتوي على نمور ثلجية ويتجاهل تلك غير ذات الصلة مثل تلك التي تصور الخراف الزرقاء أو التضاريس الجبلية الرمادية والبيضاء أو الظلال.

يمكن للذكاء الاصطناعي تحديد النمور الثلجية الفردية من خلال تحليل أنماط الوردات الفريدة، حتى عندما تختلف الأوضاع أو الإضاءة. يتم مقارنة كل لقاء نمر ثلجي مع كتالوج من الصور المحددة مسبقاً ويتم تعيين معرف معروف إذا كان هناك تطابق، أو إدخاله كفرد جديد إذا لم يكن كذلك.

تقنية تحديد الأنماط الفريدة

في دراسة حديثة، قيّم عدة زملاء وأنا خوارزميتين للذكاء الاصطناعي، كلاً منهما بشكل منفصل وبالتنسيق. الخوارزمية الأولى، تسمى هوت سبوتر، تحدد النمور الثلجية الفردية من خلال مقارنة الميزات البصرية الرئيسية مثل أنماط المعطف، مسلطة الضوء على «النقاط الساخنة» المميزة بعلامة صفراء.

الثانية هي طريقة أحدث تسمى التضمينات غير المتغيرة للوضعة، والتي تعمل مثل تقنية التعرف على الوجوه: فهي تتعرف على طبقات من الميزات المجردة في البيانات، وتحدد نفس الحيوان بغض النظر عن كيفية وضعه في الصورة أو نوع الإضاءة الموجودة.

النتائج والدقة

وحدها، عملت كل نموذج حوالي 74% من الوقت، محددة بشكل صحيح القط من مكتبة صور كبيرة. لكن عندما تم دمجهما، كان النظامان معاً صحيحين 85% من الوقت. تم دمج هذه الخوارزميات في وايلد بوك، وهي منصة برمجية مفتوحة المصدر قائمة على الويب طورتها منظمة وايلد مي غير الربحية والتي تبنتها الآن كونسيرفيشن إكس.

دور الخبراء البشريين

هذه الأنظمة الذكية ليست خالية من الأخطاء. الذكاء الاصطناعي يضيق بسرعة المرشحين ويضع علامة على التطابقات المحتملة، لكن التحقق من الخبراء يضمن الدقة، خاصة مع الصور الصعبة أو الغامضة. أجرينا دراسة أخرى واجهت فيها مجموعات من الخبراء والمبتدئين المدعومة بالذكاء الاصطناعي بعضها البعض.

طابق الخبراء بدقة حوالي 90% من الصور وقدموا تقديرات سكانية في حدود حوالي 3% من العدد الحقيقي. في المقابل، حدد المبتدئون 73% فقط من القطط وقللوا من تقدير العدد الإجمالي، أحياناً بنسبة 25% أو أكثر.

الخاتمة

الخلاصة واضحة: الخبرة البشرية تبقى مهمة، ودمجها مع دعم الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى أكثر النتائج دقة. نأمل أنه باستخدام أدوات مثل ويسكر بوك وأنظمة الذكاء الاصطناعي المدمجة فيها، سيتمكن الباحثون من دراسة هذه الحيوانات المراوغة بسرعة وثقة أكبر. مع أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ويسكر بوك التي تكشف أسرار أشباح الجبال هذه، لدينا طريقة أخرى لحماية النمور الثلجية – لكن النجاح يعتمد على الالتزام المستمر بحماية منازلها الجبلية الهشة.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading