تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

صورة توضح مفهوم طول العمر والشيخوخة الصحية بدعم من الذكاء الاصطناعي، حيث يظهر شخص مسن يسير في قرية طبيعية محاطة بالحقول الخضراء، مع إشارات رقمية تمثل دور التكنولوجيا في تحسين الصحة.

هل ستساعدنا تقنيات الذكاء الاصطناعي في الوصول إلى عمر المائة عام وأكثر؟

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

منذ القدم، يسعى البشر إلى إطالة أعمارهم، لكنها كانت دائمًا رحلة مجهولة. أما اليوم، فقد سلط الدكتور جون داي، طبيب القلب وعدّاء الماراثون، الضوء على هذا المجال باحثًا عن أسرار العمر الطويل والصحة المستدامة. وقد قدم مؤخرًا حديثًا على منصة «TED» يشرح فيه العوامل التي تؤثر على طول أعمار الناس، خاصة في أمريكا مع ربط العمر الطويل والذكاء الاصطناعي.

يقول داي: «متوسط العمر المتوقع للأمريكي هو 79 عامًا، لكن الأمريكي العادي يصاب بالإعاقة في عمر 69.» وهذا يعني أن السنوات العشر الأخيرة من حياتهم تقضي بين الأطباء والأدوية. المشكلة، كما يوضح، هي أننا في الغالب نملك القدرة على العيش بصحة جيدة حتى سن 90 عامًا، لكن أخطاءنا اليومية تحرمنا من سنوات قيمة.

بما أن الدكتور داي يتحدث اللغة الصينية، فإنه يسافر إلى الصين بانتظام للحديث عن الصحة، وفي إحدى زياراته، قصد قرية تُعرف بـ«قرية المعمرين» قرب حدود فيتنام، وهي منطقة تتمتع بأعلى نسبة معمرين في العالم وتعيش بأسلوب حياة بعيد عن الحداثة.

أسرار العيش طويلاً في «قرية المعمرين»

وجد الدكتور داي في هذه القرية نمط حياة مختلفًا تمامًا، حيث يمشي سكانها يوميًا لمسافات طويلة من منازلهم إلى الأراضي الزراعية، دون الاعتماد على الآلات أو الحيوانات. كما يوضح داي، لاحظ في إحدى الزيارات امرأة مسنة تحمل سلة وزنها 70 رطلاً تصعد بها الجبال لعدة أميال، رغم نحافة جسمها.

تشمل العوامل الأخرى التي تساعد هؤلاء الناس على العيش طويلاً نمط غذائهم الطبيعي، حيث يعتمدون على ما يزرعونه بأنفسهم، وأيضاً استخدامهم لمراحيض تحتاج إلى مرونة جسدية، مما يساعدهم على البقاء نشطين. إلى جانب ذلك، يحتفظ سكان القرية بروابط اجتماعية قوية تحميهم من الوحدة والاكتئاب وتمنحهم الدعم النفسي.

والأهم من ذلك، وفقًا لداي، هو أن جينات هؤلاء المعمرين ليست مختلفة بشكل جوهري عن غيرهم، وإنما أسلوب حياتهم هو ما يمنع الأمراض من الظهور.

ماذا يعني هذا بالنسبة لنا؟

السؤال المطروح الآن هو: إذا ساعدتنا تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في تحديد العوامل التي يمكن أن تضمن لنا حياة أطول، هل سنختار الالتزام بها؟ قد لا نجد أنفسنا مستعدين للسير لمسافات طويلة يوميًا أو الاقتصار على طعام محلي بسيط. لكن ربما يمكننا أن نختار مستوى من التوازن بين الراحة وطول العمر، بحيث نتمكن من تحسين حياتنا دون التضحية بنمطها.

يشير هذا إلى أن هناك نوعاً من المقايضة؛ إما الالتزام بنمط حياة صارم أو التوجه نحو حلول أخرى تعتمد على التكنولوجيا. وهناك من ينتظر الذكاء الاصطناعي لتقديم حلول جذرية قد تجعل أجسادنا أقل عرضة للشيخوخة، كما يتصورها «راي كورزويل» في كتابه «التفرد».

في النهاية، يبدو أن هناك عادات بسيطة يمكننا اتباعها لتحسين صحتنا وإطالة حياتنا، ومع الذكاء الاصطناعي يمكننا الحصول على توصيات دقيقة، تتبع تقدمنا، وتقدير النتائج المحتملة. السؤال فقط: هل نحن على استعداد لذلك؟

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة