بازينجا

إيف أونلاين

مطور اللعبة الشهيرة «إيف أونلاين» يستعيد استقلاله بهوية جديدة وشراكة استراتيجية مع «جوجل» لتقنيات الذكاء الاصطناعي

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

في خطوة مفاجئة تعيد تشكيل مستقبل واحدة من أعرق ألعاب الفضاء الجماعية، أعلن استوديو تطوير لعبة «إيف أونلاين» عن استقلاله الكامل عبر صفقة شراء بقيمة 120 مليون دولار أمريكي، متخذا اسما جديدا وشراكة بحثية واعدة مع شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي.

شهدت صناعة ألعاب الفيديو تحولا لافتا مع إعلان الاستوديو المطور للعبة الفضاء الاستراتيجية الشهيرة «إيف أونلاين» يوم الثلاثاء عن إتمام صفقة شراء إداري ضخمة بلغت قيمتها 120 مليون دولار أمريكي. هذه الصفقة التي أبرمت مع الشركة الكورية الجنوبية الناشرة «بيرل أبيس»، تمثل نهاية حقبة استمرت لقرابة ثلاثة عقود تحت اسم «سي سي بي جيمز»، لتبدأ الشركة فصلا جديدا من مسيرتها المهنية تحت هوية تجارية جديدة تحمل اسم «فينريس كرييشنز».

لم تقتصر التحولات على تغيير الاسم واستعادة الاستقلال فحسب، بل تضمنت خطوة استراتيجية بعيدة المدى تمثلت في استحواذ شركة «جوجل ديب مايند»، الرائدة في مجال التقنيات المتقدمة، على حصة أقلية في الشركة المستقلة حديثا. وقد أسفر هذا الاستثمار عن إبرام شراكة بحثية تهدف إلى دراسة تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الكون الافتراضي المعقد الذي تتميز به اللعبة، مما يفتح آفاقا غير مسبوقة لتطوير سلوكيات الأنظمة البرمجية في بيئات الألعاب التفاعلية.

استعادة الاستقلال بعد سبع سنوات

تكشف تفاصيل هذه الصفقة، التي ظهرت بوادرها الأولى في إفصاح تنظيمي قدمته شركة «بيرل أبيس» في أواخر شهر أبريل، عن عودة ملكية الاستوديو الذي يتخذ من العاصمة الأيسلندية ريكيافيك مقرا له، إلى إدارة مستقلة يقودها الرئيس التنفيذي «هيلما فيغار بيتورسون». وتأتي هذه الخطوة بدعم من مجموعة من المستثمرين على المدى الطويل الذين آمنوا برؤية الشركة. ومن الجدير بالذكر أن الشركة الكورية كانت قد استحوذت على الاستوديو في عام 2018 مقابل مبلغ قارب 225 مليون دولار أمريكي، مما يعني أن عملية إعادة الشراء قد تمت بخسارة ملحوظة مقارنة بقيمة الاستثمار الأصلي.

وفي هذا السياق، صرح الرئيس التنفيذي في الإعلان الرسمي للشركة قائلا: «لقد صممت لعبتنا لتبقى وتستمر، وهذا الهدف لا يتحقق إلا إذا كنا مستعدين لمواصلة دفع عجلة التقدم نحو المستقبل. يمنحنا هذا التحول ملكية مباشرة، ومسؤولية واضحة، والاستقلالية التامة للاستثمار في عوالم افتراضية قادرة على النمو والازدهار لعقود قادمة».

وقد طمأنت الإدارة الجديدة مجتمع اللاعبين والموظفين بأن شركة «فينريس كرييشنز» ستحتفظ بمقرها الرئيسي في ريكيافيك، إلى جانب استوديوهاتها العاملة في كل من لندن وشانغهاي، مؤكدة أنه لا توجد أي خطط لتسريح العمال أو إجراء عمليات إعادة هيكلة داخلية. وعلى الصعيد المالي، أعلنت الشركة عن تحقيق إيرادات تجاوزت 70 مليون دولار أمريكي خلال عام 2025، مشيرة إلى أن لعبتها الرائدة سجلت ثاني أعلى إيرادات ربع سنوية في تاريخها الممتد لنحو 22 عاما خلال الربع الأخير من العام ذاته.

شراكة استراتيجية مع رواد الذكاء الاصطناعي

تركز الشراكة الجديدة مع «جوجل ديب مايند» على مجالات حيوية في أبحاث الذكاء الاصطناعي، أبرزها التخطيط طويل الأمد، وتقوية الذاكرة الآلية، والتعلم المستمر. وقد أشار «ديميس هاسابيس»، الرئيس التنفيذي للشركة التقنية، إلى أن هذه المجالات تشكل أبرز التحديات والعقبات في أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية. وسيقوم الباحثون بالعمل على نسخة غير متصلة بالإنترنت من اللعبة، يتم تشغيلها على خادم محلي مخصص، لاختبار وتقييم النماذج البرمجية في بيئة خاضعة للرقابة الصارمة، مما يضمن عدم تأثر تجربة اللعب الحية والمباشرة للاعبين.

وعبر «هاسابيس» عن حماسه لهذه الخطوة قائلا: «لقد كانت الألعاب دائما جزءا كبيرا ومؤثرا في حياتي. أعرف هيلما منذ سنوات عديدة ولطالما أبدت إعجابي الشديد بعمله، وأنا متحمس للغاية للشراكة معه ومع الفريق الرائع في الشركة الجديدة لاستكشاف تجارب لعب مبتكرة ودفع عجلة أبحاث الذكاء الاصطناعي بأمان تام داخل عالم افتراضي معقد بشكل مذهل تقوده تفاعلات اللاعبين».

وتعيد هذه التعاونات للأذهان التاريخ الحافل لشركة «ديب مايند» في استخدام ألعاب الفيديو كمنصات اختبار لتطوير الذكاء الاصطناعي، بدءا من أعمالها المبكرة على ألعاب «أتاري»، وصولا إلى إنجازاتها المعقدة في برامج متقدمة قادرة على التغلب على اللاعبين البشريين المحترفين.

جذور تاريخية ومشاريع مستقبلية واعدة

إن هذا التغيير في الهوية التجارية يحمل أبعادا أعمق من مجرد صفقة شراء مالي؛ فالشركة تأسست في الأصل تحت اسم «لوكي مارغميدلون» في عام 1997 قبل أن تتبنى اسمها القديم الذي اشتهرت به لعقود. واليوم، تدخل «فينريس كرييشنز» مرحلتها التالية معززة بمشروعين إضافيين قيد التطوير، وهما لعبة إطلاق نار استخراجية ومغامرات، ولعبة بقاء جماعية عبر الإنترنت، مما يبشر بتوسيع قاعدة اللاعبين وتقديم تجارب متجددة. في المقابل، ستوجه شركة «بيرل أبيس» مواردها المالية والبشرية للتركيز على مشاريعها الداخلية الخاصة.

إن استقلالية الاستوديو وعودته إلى جذوره، مدعوما بشراكات تكنولوجية متقدمة، تؤكد أن صناعة الألعاب لم تعد تقتصر على الترفيه فحسب، بل أصبحت ميدانا رئيسيا لتطوير وتجربة التقنيات التي قد تشكل مستقبل التفاعل البشري مع الآلات المتطورة. ومع استمرار مجتمع اللاعبين في بناء إمبراطورياتهم الافتراضية، يبدو أن المطورين أنفسهم قد نجحوا في بناء كيان مستقل جاهز لمواجهة تحديات المستقبل التقني والترفيهي.

الأسئلة الشائعة

ما هي قيمة صفقة استقلال الاستوديو المطور للعبة إيف أونلاين؟
بلغت قيمة صفقة الشراء الإداري حوالي 120 مليون دولار أمريكي، وبذلك استعاد الاستوديو استقلاله من الشركة الكورية الجنوبية الناشرة بيرل أبيس.

ما هو الاسم الجديد للشركة المطورة؟
تم تغيير اسم الشركة من سي سي بي جيمز إلى فينريس كرييشنز بعد إتمام صفقة الاستحواذ والعودة إلى الإدارة المستقلة.

ما طبيعة الشراكة بين فينريس كرييشنز وجوجل ديب مايند؟
استحوذت شركة التقنية على حصة أقلية في الاستوديو، وستتعاونان في أبحاث الذكاء الاصطناعي لتدريب النماذج على التخطيط طويل الأمد والتعلم المستمر باستخدام خوادم محلية منفصلة عن اللعبة الحية.

هل سيتم تسريح أي موظفين بعد هذه الصفقة؟
لا، أعلنت الإدارة الجديدة أنه لن يتم تسريح أي موظفين، وستحافظ الشركة على مقار عملها واستوديوهاتها في ريكيافيك ولندن وشانغهاي.

ما هي المشاريع الجديدة التي تعمل عليها الشركة حاليا؟
تعمل الشركة على تطوير لعبتين جديدتين إلى جانب لعبتها الرئيسية، وهما لعبة إطلاق نار ومغامرات استخراجية، ولعبة بقاء جماعية عبر الإنترنت.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading