تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

سيلزفورس

سيلزفورس توقف توظيف المهندسين في 2026 وتعتمد كلياً على وكلاء الذكاء الاصطناعي

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

في خطوة غير مسبوقة تعكس تحولاً جذرياً في قطاع التكنولوجيا، كشف الرئيس التنفيذي لشركة سيلزفورس عن عدم تعيين أي مهندس برمجيات جديد خلال العام المالي 2026، معتمداً على الكفاءة العالية لوكلاء الذكاء الاصطناعي.

في إعلان استثنائي يسلط الضوء على التحولات العميقة التي تعيد تشكيل صناعة التكنولوجيا، كشف مارك بينيوف، الرئيس التنفيذي لشركة «سيلزفورس»، أن شركته لم تقم بتعيين مهندس برمجيات واحد خلال عامها المالي 2026 بأكمله. وقد عزا بينيوف هذا القرار الاستراتيجي إلى الاعتماد المتزايد على وكلاء البرمجة المدعومين بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والذين نجحوا في توفير القدرة التطويرية الإضافية التي احتاجتها الشركة لتلبية طموحاتها التوسعية دون الحاجة إلى زيادة الكادر البشري التقني.

جاءت هذه التصريحات المهمة خلال ظهور بينيوف في أحد البرامج الحوارية في شهر فبراير الماضي، وتم تسليط الضوء عليها لاحقاً في مقطع مرئي جرى تداوله في 22 مارس. وأوضح بينيوف خلال اللقاء أن الشركة اتخذت مسارات متوازية؛ فبينما خفضت بشكل طفيف أدوار خدمة العملاء، قامت في الوقت ذاته بتوسيع نطاق التوظيف في قطاع المبيعات بنسبة تصل إلى 20%. وقال بينيوف في هذا السياق: «كنت أسمح للإنتاجية الناتجة عن وكيل البرمجة بمنحي القدرة الإضافية التي احتجتها طوال العام، ولكنني قمت بتعيين ما يقرب من 20% من موظفي المبيعات الإضافيين… لدينا طلب غير مسبوق أكثر من أي وقت مضى».

عام من إعادة الهيكلة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي

يتوج قرار تجميد توظيف المهندسين سلسلة من التحولات الهيكلية التي كان بينيوف يمهد لها منذ أواخر عام 2024، حين أعلن لأول مرة أن «سيلزفورس» ستتوقف عن إضافة مهندسي برمجيات جدد. وجاء ذلك القرار مدفوعاً بزيادة هائلة في الإنتاجية بلغت 30% بفضل أدوات الذكاء الاصطناعي ومنصة «إيجنت فورس» الخاصة بالشركة. وخلال العام المالي 2026، الذي انتهى في 31 يناير، قامت الشركة أيضاً بتقليص القوى العاملة في مجال دعم العملاء بنحو 50%، حيث تولى وكلاء الذكاء الاصطناعي معالجة الغالبية العظمى من الاستفسارات الروتينية للعملاء.

وتشير النتائج المالية بشكل قاطع إلى أن هذه الاستراتيجية الجريئة لم تعق عجلة الإنتاج أو النمو، بل على العكس؛ فقد أعلنت الشركة عن إيرادات قياسية للعام المالي 2026 بلغت 41.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 10% على أساس سنوي، مع تدفقات نقدية تشغيلية وصلت إلى 15 مليار دولار. كما وضعت الشركة توجيهات متفائلة للعام المالي 2027، متوقعة إيرادات تتراوح بين 45.8 مليار دولار و 46.2 مليار دولار.

وفي إنجاز لافت يثبت نجاح المنظومة الجديدة، تجاوزت منصة «إيجنت فورس»، وهي منصة وكلاء الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة، حاجز 800 مليون دولار من الإيرادات السنوية المتكررة، مسجلة قفزة بنسبة 169% على أساس سنوي، مع إتمام أكثر من 29000 صفقة منذ إطلاقها.

مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الوظائف البشرية

على الجانب الآخر، تأتي تعليقات بينيوف في وقت يتصاعد فيه القلق المجتمعي والعمالي بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل التوظيف. ففي تحرك احتجاجي ملحوظ، تجمع العشرات من المتظاهرين خارج المقر الرئيسي لشركة «أنثروبيك» في مدينة سان فرانسيسكو، قبل أن يتوجهوا بمسيرة نحو مكاتب شركتي «أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، مطالبين الشركات الرائدة في هذا المجال بوقف تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة مؤقتاً.

وعبر مايكل ترازي، المتحدث باسم مجموعة حملة وقف سباق الذكاء الاصطناعي، عن هذه المخاوف قائلاً: «نعتقد أن بناء ذكاء اصطناعي قادر على أتمتة أبحاث الذكاء الاصطناعي وتحسين نفسه ذاتياً قد يشكل خطراً وجودياً على الجنس البشري». وقد تزامنت هذه الاحتجاجات مع إطلاق البيت الأبيض لإطار تشريعي يهدف إلى رسم سياسة وطنية شاملة للذكاء الاصطناعي، حيث شجع الرئيس ترامب الكونغرس على الحد من المسؤولية القانونية لشركات الذكاء الاصطناعي مع التشديد على تعزيز حماية الأطفال.

نقطة تحول حاسمة في مستقبل الإدارة المؤسسية

يمثل إصرار بينيوف على أن مهندسي «سيلزفورس» البالغ عددهم حوالي 15000 مهندس أصبحوا «أكثر إنتاجية من أي وقت مضى» دون الحاجة إلى تعيينات جديدة، أحد أوضح الأمثلة الملموسة على قيام شركة كبرى مدرجة ضمن قائمة «فورتشن 500» بالاستعاضة عن نمو عدد الموظفين باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

وفي سياق متصل يحمل تحذيرات مشابهة، أشار داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يحل محل نصف الوظائف المكتبية المبتدئة في غضون فترة تتراوح بين عام إلى 5 أعوام، مضيفاً في تصريح مثير للقلق: «ليس من الواضح إلى أين سيذهب هؤلاء الأشخاص أو ماذا سيفعلون في المستقبل».

ورغم هذه التحديات، يفضل بينيوف ألا يضع هذا التحول في إطار خفض التكاليف فحسب، بل يصوره على أنه عملية إعادة تخصيص للموارد؛ فتقليل عدد المهندسين وموظفي الدعم يتيح المجال لتعيين المزيد من مندوبي المبيعات لدفع منتجات الذكاء الاصطناعي نحو المؤسسات الكبرى. واختتم بينيوف رؤيته المستقبلية بتصريح تاريخي قائلاً: «نحن الجيل الأخير من الرؤساء التنفيذيين الذين يديرون البشر فقط. كل رئيس تنفيذي في المستقبل سيدير كلاً من البشر والوكلاء الرقميين معاً».

الأسئلة الشائعة

لماذا توقفت شركة سيلزفورس عن تعيين مهندسي برمجيات جدد في عام 2026؟

توقفت الشركة عن تعيين مهندسين جدد لأنها اعتمدت كلياً على وكلاء البرمجة المدعومين بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والذين وفروا القدرة التطويرية الإضافية وزادوا من إنتاجية الفريق الحالي بنسبة 30%، مما ألغى الحاجة لتوظيف المزيد من الكوادر التقنية.

كيف أثر هذا التحول على الأقسام الأخرى داخل الشركة؟

إلى جانب تجميد توظيف المهندسين، قامت الشركة بتقليص القوى العاملة في مجال دعم العملاء بنحو 50% نظراً لتولي الذكاء الاصطناعي معالجة الاستفسارات الروتينية. وفي المقابل، زادت الشركة من توظيف موظفي المبيعات بنسبة 20% لتلبية الطلب المتزايد على منتجاتها.

ما هي أبرز النتائج المالية التي حققتها الشركة بعد تطبيق هذه الاستراتيجية؟

سجلت الشركة أداءً استثنائياً؛ حيث بلغت الإيرادات القياسية للعام المالي 2026 نحو 41.5 مليار دولار، بزيادة 10% على أساس سنوي. كما تجاوزت منصة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها حاجز 800 مليون دولار كإيرادات سنوية متكررة بنسبة نمو بلغت 169%.

ما هي رؤية مارك بينيوف لمستقبل الإدارة في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي؟

يرى مارك بينيوف أن هذا التحول ليس مجرد خفض للتكاليف بل إعادة توجيه للموارد. ويعتقد أن الجيل الحالي هو الجيل الأخير من الرؤساء التنفيذيين الذين يديرون البشر فقط، مؤكداً أن قادة المستقبل سيديرون فرق عمل مدمجة تتكون من البشر ووكلاء الذكاء الاصطناعي معاً.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة