تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

استثمارات الذكاء الاصطناعي

سون يتوقع استثمارات تريليونية للذكاء الاصطناعي

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

أعلن مؤسس مجموعة سوفت بنك عن رؤية مستقبلية جريئة تشير إلى أن تلبية الطلب الهائل على طاقة الذكاء الاصطناعي تتطلب استثمارات هائلة تصل إلى 5 تريليونات دولار سنويا بحلول عام 2040، معتبرا الاندماج النووي الحل الأمثل.

مقدمة

في تصريحات استشرافية تعكس بوضوح حجم التحولات الجذرية والتاريخية التي يشهدها الاقتصاد العالمي حاليا، أعلن ماسايوشي سون، المستثمر البارز ومؤسس مجموعة سوفت بنك العملاقة، عن رؤية شاملة وجريئة لمستقبل التكنولوجيا والطاقة. فقد صرح بشكل قاطع ولا يقبل الشك أن تقنية الاندماج النووي تمثل الحل المستقبلي الأكثر واقعية وعملية على المدى الطويل لتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الضخمة وتلبية احتياجاتها المتزايدة والمتسارعة. وفي إطار هذه الرؤية الواسعة، توقع سون أن يتطلب قطاع الذكاء الاصطناعي استثمارات سنوية هائلة وغير مسبوقة في البنية التحتية تصل قيمتها إلى 5 تريليونات دولار أمريكي بحلول عام 2040. وتأتي هذه التوقعات الكبيرة في وقت تتسابق فيه كبرى شركات التكنولوجيا العالمية وتتنافس بشراسة لتأمين مصادر طاقة مستدامة، وموثوقة، ونظيفة قادرة على دعم الجيل القادم من النماذج اللغوية الكبيرة وأنظمة الحوسبة المتقدمة التي تستهلك كميات خيالية من الكهرباء على مدار الساعة.

رؤية مستقبلية لطاقة لا حدود لها

خلال كلمته التي ألقاها في مؤتمر تقني واقتصادي بارز استمر طوال يومي 13 و 14 يوليو، قدم سون توقعات رقمية مذهلة للحضور، حيث أشار بثقة إلى أن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في مختلف أنحاء العالم ستحتاج إلى قدرة توليد طاقة تصل إلى 3 تيراواط بحلول عام 2040. ولتوضيح حجم هذا الرقم الهائل، ذكرت وكالة رويترز الإخبارية المتخصصة أن هذه الكمية المطلوبة تعادل 1.8 ضعف إجمالي قدرة توليد الطاقة الكهربائية الحالية المتوفرة في جميع أنحاء العالم مجتمعة. وفي حين اعترف سون بكل شفافية بأن الغاز الطبيعي والوقود الأحفوري سيوفران الجزء الأكبر من احتياجات الطاقة العاجلة لمراكز البيانات في الوقت الراهن والمستقبل القريب للحفاظ على استمرارية العمل، إلا أنه أكد بقوة وإصرار على أن تقنية الاندماج النووي ستوفر في النهاية المسار الأكثر واقعية واستدامة لتلبية الطلب الهائل والمتصاعد للذكاء الاصطناعي على الكهرباء دون التسبب في تدمير البيئة أو زيادة الانبعاثات الكربونية الضارة.

كما رفض سون بشكل قاطع وحازم أي أحاديث، أو شائعات، أو تكهنات مالية تشير إلى وجود فقاعة وهمية في قطاع الذكاء الاصطناعي الحالي، مجادلا ومدافعا بدلا من ذلك بأن العائدات الاقتصادية والفوائد والإيرادات المتولدة من استخدام وتطبيق الذكاء الاصطناعي قد تصل إلى نسبة مذهلة تبلغ 20 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي بحلول عام 2040. وفي دلالة واضحة وملموسة على التزام مجموعته الاستثمارية الكبيرة بهذا المسار التقني، من المقرر والمخطط له أن تتجاوز الاستثمارات التراكمية لمجموعة سوفت بنك في شركة أوبن أي آي الرائدة حاجز 60 مليار دولار أمريكي قبل نهاية عام 2026.

دعم الأقوال بمليارات الدولارات في الاستثمارات

تأتي تعليقات سون المؤيدة للاندماج النووي والمستقبل الطاقي وسط موجة إنفاق تاريخية وغير مسبوقة على الإطلاق على البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة. ففي شهر مارس الماضي، أعلنت مجموعة سوفت بنك عن خطط استراتيجية ضخمة لبناء محطة عملاقة لتوليد الطاقة تعمل بالغاز في ولاية أوهايو الأمريكية بقدرة إنتاجية تصل إلى 9.2 غيغاوات، وبتكلفة مالية إجمالية تصل إلى 33.3 مليار دولار أمريكي. وقد صمم هذا المشروع الضخم صراحة وبشكل أساسي لتغذية وتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي المتعطشة للطاقة في تلك المنطقة الاستراتيجية. ويعتبر هذا المشروع الطموح جزءا لا يتجزأ من التزام استثماري ياباني أوسع نطاقا وأكثر شمولية بقيمة 550 مليار دولار أمريكي في الولايات المتحدة، مما يعزز التحالف الاقتصادي والتكنولوجي بين البلدين الصديقين.

وفي تحرك استثماري مواز وذكي عبر المحيط الأطلسي، تعهد سون في شهر يونيو الماضي بضخ استثمارات هائلة تصل إلى 75 مليار يورو لبناء وتطوير قدرة مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي تبلغ 3.1 غيغاوات في جمهورية فرنسا، وهو ما يمثل أكبر التزام واستثمار مباشر للمجموعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في القارة الأوروبية حتى الآن. وقد أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مناسبات سياسية عدة على أن القاعدة القوية والموجودة بالفعل للطاقة النووية في بلاده فرنسا تشكل عامل جذب رئيسي وأساسي لاستقطاب مثل هذه الاستثمارات التكنولوجية الضخمة التي تتطلب استقرارا في إمدادات الطاقة النظيفة.

وعود الاندماج النووي والتحديات التقنية

لطالما سعت البشرية طويلا وراء تحقيق حلم الاندماج النووي وهو نفس العملية الفيزيائية المعقدة والمذهلة التي تزود الشمس والنجوم بطاقتها المستمرة، كمصدر موثوق ولا نهائي تقريبا للطاقة النظيفة والآمنة. وعلى عكس الانشطار النووي التقليدي والمستخدم حاليا في العديد من المفاعلات، فإن عملية الاندماج لا تنتج نفايات مشعة طويلة الأمد تشكل خطرا بيئيا وصحيا، كما أنها لا تحمل أي مخاطر للانصهار النووي الكارثي الذي تخشاه المجتمعات. ومع ذلك، لا بد من الإشارة بموضوعية إلى أنه حتى هذه اللحظة، لم يتمكن أي مفاعل اندماج تجريبي من تحقيق إنتاج صاف ومستدام للطاقة على مستوى تجاري قابل للتطبيق والاستخدام اليومي، وتضع معظم التوقعات العلمية الموثوقة إنشاء وتطوير محطات طاقة اندماجية قابلة للتطبيق تجاريا على بعد عقد من الزمان على الأقل من يومنا هذا.

ومع كل هذه العقبات، فإن تأييد سون ودعمه العلني والصريح يعكس زخما متناميا في هذا القطاع الحيوي، حيث بدأت الشركات الناشئة المبتكرة تجتذب مليارات الدولارات من رأس المال الاستثماري الخاص، وتقوم شركات مثل جنرال فيوجن بتوقيع اتفاقيات استراتيجية لنشر مفاعلات تجارية في أوروبا. إن نطاق شهية الذكاء الاصطناعي الواسعة لاستهلاك الطاقة، والذي وصفه سون بأنه سيتجاوز قريبا طاقة التوليد الحالية للعالم بأكمله، يضيف إلحاحا متزايدا وضرورة قصوى للبحث المستمر عن مصادر طاقة جديدة تتجاوز الوقود الأحفوري وتقنيات الانشطار النووي المعتادة.

أسئلة شائعة

السؤال: ما هي التوقعات التي أعلنها ماسايوشي سون بشأن استثمارات الذكاء الاصطناعي؟

الإجابة: توقع أن يتطلب القطاع استثمارات ضخمة في البنية التحتية تصل قيمتها إلى 5 تريليونات دولار سنويا بحلول عام 2040 لمواكبة التطور التقني السريع.

السؤال: ما هي التكنولوجيا التي يعتبرها سون الحل الأمثل لتلبية الطلب على الطاقة؟

الإجابة: اعتبر تقنية الاندماج النووي هي الحل المستقبلي الأكثر استدامة وواقعية لتوفير طاقة نظيفة وغير محدودة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

السؤال: هل يرى مؤسس سوفت بنك أن ثورة الذكاء الاصطناعي هي مجرد فقاعة مالية؟

الإجابة: لا، فقد رفض الفكرة كليا، مشيرا إلى أن إيرادات الذكاء الاصطناعي قد تشكل 20 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول 2040.

السؤال: ما هي أبرز المشاريع التي أعلنت عنها سوفت بنك لدعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؟

الإجابة: أعلنت المجموعة عن بناء محطة طاقة ضخمة بالغاز في أوهايو بتكلفة تتجاوز 33 مليار دولار، بالإضافة إلى استثمارات كبرى في فرنسا لبناء مراكز بيانات.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة