تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

دو وجامعة خليفة تطلقان مخطط شبكات المستقبل

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

نشرت شركة «دو» بالتعاون مع «جامعة خليفة» مخططاً استراتيجياً يسلط الضوء على مستقبل شبكات الاتصالات المتطورة. تهدف هذه الرؤية إلى تحويل مزودي الخدمة إلى موفري بنية تحتية ذكية ومستقلة بالكامل. وتمثل هذه الورقة خارطة طريق لدعم الاقتصاد الرقمي المستدام في المنطقة.

مقدمة حول المخطط الاستراتيجي لشبكات المستقبل

في خطوة استراتيجية طموحة تعكس المساعي الكبيرة نحو صياغة مستقبل البنية التحتية الرقمية المتطورة في دولة الإمارات العربية المتحدة، نشرت شركة «دو»، التي تعد المزود الرائد لخدمات الاتصالات والخدمات الرقمية في المنطقة، أول ورقة عمل بيضاء شاملة لها تحت عنوان «شبكة الذكاء: مخطط الجيل السادس لشركات الاتصالات». تأتي هذه الوثيقة الهامة والمرجعية لتعزز دور الشركة ومكانتها كمسهم رئيسي وفاعل في تشكيل مستقبل شبكات الجيل السادس والاتصالات التي تعتمد بشكل جوهري وكامل على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. وقد تم تطوير وإعداد هذا المنشور الاستراتيجي والمفصل من قبل قطاع البنية التحتية في شركة «دو»، وذلك بالتعاون الوثيق والشراكة العلمية والأكاديمية مع معهد المستقبل الرقمي التابع إلى «جامعة خليفة». ويقدم هذا المخطط رؤية متكاملة وخريطة طريق واضحة ومدروسة لبناء بنية تحتية للاتصالات تعتمد أصلاً على الذكاء الاصطناعي، وتتميز بكونها مستقلة تماماً في عملياتها وقابلة لتحقيق إيرادات تجارية مستدامة ومبتكرة. وتستكشف الوثيقة بتفصيل دقيق كيف يمكن لمشغلي شبكات الاتصالات التقليديين أن يتطوروا ويتحولوا بسلاسة ليصبحوا مزودين شاملين للبنية التحتية الذكية التي تلبي متطلبات الاقتصاد الرقمي القادم، وتدعم الابتكار في مختلف القطاعات الحيوية.

نتائج التجارب الميدانية في مدينة محمد بن زايد

لإثبات جدوى هذا التوجه المستقبلي وتحويل النظريات العلمية إلى واقع ملموس، تم إجراء سلسلة من التجارب الميدانية الموسعة والمتقدمة على النطاق الترددي المرتفع 6 جيجاهرتز الخاص بشركة «دو». وقد أُجريت هذه الاختبارات التقنية الحية على البنية التحتية الأساسية والنشطة في مدينة محمد بن زايد في العاصمة أبوظبي. وتعد هذه التجارب العملية من بين أولى المبادرات الرائدة في المنطقة العربية التي تنجح في التحقق من أداء الطيف الترددي في النطاق المتوسط والعالي على نطاق واسع في ظروف تشغيلية حقيقية. وقد أسفرت هذه التجارب الميدانية عن نتائج مبهرة وإيجابية للغاية، حيث تم تحقيق تغطية خارجية واسعة وصلت إلى مسافة 500 متر. وبالتوازي مع ذلك، تم تسجيل سرعات تنزيل قصوى واستثنائية تقترب من حاجز 1.5 جيجابت في الثانية، وكل ذلك تم إنجازه بنجاح باستخدام البنية التحتية الحالية للمواقع الخلوية دون الحاجة لإجراء تعديلات هندسية جذرية أو استثمارات إضافية ضخمة في تركيب أبراج جديدة، مما يثبت الجدوى الاقتصادية والتشغيلية لهذا المسار التقني الطموح.

أهمية التعاون بين الأوساط الأكاديمية والصناعية

وفي تعليقه الإيجابي والداعم على هذا الإنجاز المشترك، صرح الأستاذ الدكتور إبراهيم الحجري، رئيس «جامعة خليفة»، مؤكداً أن دفع عجلة تطوير تقنيات الجيل القادم يتطلب تعاوناً عميقاً، استراتيجياً ومستمراً بين الأوساط الأكاديمية البحثية والقطاع الصناعي والتجاري. وأضاف أن الجامعة تسعى بجدية لترجمة الأبحاث العلمية ذات المستوى العالمي إلى حلول عملية وملموسة تساهم في صياغة ملامح مستقبل الاتصالات الذكية في العالم. وأكد كذلك أن الجمع المتناغم بين الخبرة العلمية الرصينة والتطبيق الفعلي في العالم الحقيقي يساهم بقوة في بناء شبكات الجيل السادس التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويعزز بشكل كبير من مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي رائد للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة والنمو الاقتصادي القائم على المعرفة المتجددة. من جانبه، أوضح فهد الحساوي، الرئيس التنفيذي لشركة «دو»، أن العقد القادم من تطور قطاع الاتصالات سيتحدد بشكل أساسي بناءً على مقدار ونوعية الذكاء الذي يمكن لهذه الشبكات أن تقدمه للمستخدمين النهائيين وللشركات. وأشار إلى أن الوثيقة البيضاء توضح بجلاء قناعة الشركة الراسخة بضرورة تطور الشبكات من مجرد بنية تحتية تقليدية تقتصر على توفير الربط ونقل البيانات، إلى بنية ذكية قادرة على فهم واستيعاب احتياجات العملاء والاقتصاد الأوسع والتفاعل معها بشكل استباقي وفعال. وأكد أن النتائج الميدانية الناجحة تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن هذا المستقبل الواعد ليس مجرد تصور نظري، بل يتم بناؤه وتشكيله اليوم على أرض الواقع عبر شبكة الشركة الحالية.

تحديات نمو البيانات وتطور شبكات الاتصالات

وبالنظر إلى التوقعات الصناعية العالمية الدقيقة التي تشير بوضوح إلى أن حركة بيانات الهاتف المحمول ستتضاعف لأكثر من ثلاث مرات بحلول عام 2030، وذلك في مقابل نمو متواضع نسبياً في الإيرادات التقليدية لشركات الاتصالات كما ورد في تقرير «الاقتصاد المحمول» الصادر عن الجمعية الدولية لشبكات الهاتف المحمول «جي إس إم إيه» لعام 2024، تبرز الوثيقة البيضاء الأهمية القصوى لشبكات الجيل السادس باعتبارها التطور التكنولوجي الطبيعي والضروري للأنظمة الحالية من الجيل الخامس والجيل الخامس المتقدم. وتوضح الوثيقة بتفصيل أن هذه الشبكات المستقبلية ستعمل كمنصات ذكاء اصطناعي متكاملة ومحددة بالبرمجيات، قادرة على الاستشعار البيئي الفوري، والتنبؤ الدقيق بالطلب، واتخاذ القرارات الذكية المعقدة، والعمل بشكل كامل في الوقت الفعلي لتلبية المتطلبات المتغيرة. كما تفصل الوثيقة بعناية عملية التحول التكنولوجي نحو التنسيق القائم على النوايا، واستخدام التوائم الرقمية للشبكات لمعاكاة وتحسين الأداء، وتحويل «شبكة الوصول الراديوي» إلى مركز محوري وأساسي لذكاء الشبكة، يتميز بكفاءة عالية في استهلاك الطاقة وقدرات استشعار متقدمة للاتصالات اللاسلكية الذكية والمستدامة.

الفرص التجارية وتحقيق إيرادات من الشبكات الذكية

وبعيداً عن الجوانب المعمارية والتقنية البحتة، يستكشف المخطط بعمق كيف يمكن لهذه الشبكات القائمة على الذكاء الاصطناعي أن تفتح أبواباً واسعة لفرص تجارية ملموسة وواعدة. فمن خلال تحويل الذكاء التقني العميق إلى محفظة منظمة ومصممة بعناية من الخدمات القابلة للتسويق، يمكن للمشغلين فتح قنوات وتدفقات إيرادات جديدة ومبتكرة تشمل تقديم الخدمات للعمليات المؤتمتة والمدعومة بالذكاء، وإنشاء التوائم الرقمية الخاصة بالمؤسسات التجارية، وتوفير وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين لمختلف القطاعات، بالإضافة إلى تقديم ضمانات الخدمة القائمة على النتائج الفعلية وليس فقط على توفر الاتصال. ويبني هذا التوجه المدروس على الأساس المتين الذي وضعته مبادرة «تي إم فوروم»، مما يوفر مساراً مستداماً وعملياً ومربحاً نحو تحقيق الاستقلالية الكاملة للشبكات في المستقبل القريب، وتغيير نموذج الأعمال التقليدي لشركات الاتصالات.

أسئلة شائعة

السؤال: ما هو الهدف الرئيسي من الوثيقة البيضاء التي أطلقتها شركة «دو»؟

الإجابة: تهدف الوثيقة إلى وضع مخطط شامل لتطوير شبكات الجيل السادس التي تعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي، وتحويل مشغلي الاتصالات إلى مزودي بنية تحتية ذكية وقادرة على تحقيق إيرادات.

السؤال: أين تم إجراء التجارب الميدانية لترددات شبكات الجيل السادس، وما كانت نتائجها؟

الإجابة: تم إجراء التجارب والاختبارات الحية بنجاح كبير في مدينة محمد بن زايد في أبوظبي، وحققت تغطية خارجية وصلت إلى 500 متر وسرعات تنزيل بلغت حوالي 1.5 جيجابت في الثانية.

السؤال: كيف ستتطور شبكات الاتصالات بحلول عام 2030 وفقاً لرؤية الوثيقة الصادرة؟

الإجابة: ستتحول الشبكات المستقبلية إلى منصات ذكية قائمة على البرمجيات، وقادرة على الاستشعار والتنبؤ واتخاذ القرار الفوري، لمواجهة تضاعف حركة البيانات المتوقعة عالمياً.

السؤال: ما هي الفرص التجارية الجديدة التي سيوفرها هذا التحول التقني للمشغلين؟

الإجابة: سيفتح آفاقاً لإيرادات جديدة من خلال تقديم التوائم الرقمية للمؤسسات، العمليات المدعومة بالذكاء، وكلاء الذكاء المستقلين، وضمانات الخدمات القائمة على النتائج.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك تعليقاً

الفئات

المنشورات الأخيرة