تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

النظارات الذكية

النظارات الذكية تثير مخاوف الخصوصية بتصوير النساء سرا

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

كشف تحقيق لشبكة بي بي سي عن تزايد مقلق لحالات التصوير السري للنساء في الأماكن العامة باستخدام النظارات الذكية. هذا التقرير يسلط الضوء على تحديات الخصوصية الخطيرة التي تواجه المجتمع الرقمي.

مقدمة

توصل تحقيق استقصائي وميداني أجرته شبكة بي بي سي الإخبارية ونُشر هذا الأسبوع إلى نتائج مقلقة وخطيرة تشير بوضوح إلى أن النساء في الأماكن العامة والمرافق المفتوحة يتعرضن بشكل متزايد ومستمر لعمليات تصوير سرية ومخفية من قبل رجال يرتدون نظارات راي بان الذكية التابعة لشركة ميتا العملاقة. وقد كشف التقرير الموثق أن هذه اللقطات المصورة بشكل غير قانوني يتم مشاركتها ونشرها عبر شبكة الإنترنت المفتوحة والمظلمة دون الحصول على أي إذن أو موافقة مسبقة من أصحابها. وفي حالة واحدة على الأقل وموثقة بالأدلة، طُلب من امرأة دفع مبلغ مالي كابتزاز مباشر مقابل إزالة مقطع الفيديو الخاص بها من التداول. ويأتي هذا التقرير الصادم في وقت تستعد فيه شركات تقنية عملاقة ورائدة مثل آبل وجوجل وسامسونج وسناب بكل طاقاتها لإطلاق نظاراتها الذكية المنافسة والمزودة بكاميرات في الأسواق العالمية، مما ينذر بتفاقم هذه المشكلة الأخلاقية.

سوق متنامي تقوده ميتا

أصبحت النظارات الذكية التي تنتجها شركة ميتا المنتج المهيمن بشكل قاطع والمسيطر في هذه الفئة التقنية السريعة النمو والانتشار بين المستهلكين. وذكرت شركة إيسيلور لوكسوتيكا، شريك التصنيع الأساسي لشركة ميتا، في شهر فبراير الماضي وبكل فخر أنها باعت أكثر من 7 ملايين زوج من النظارات الذكية خلال عام 2025، وهو ما يتجاوز بكثير المبيعات السابقة ويحقق أرقاما قياسية. ووفقا للأبحاث وإحصائيات المبيعات، استحوذت شركة ميتا على 82 بالمائة من شحنات النظارات الذكية في النصف الثاني من عام 2025. وتجري الشركة حاليا مناقشات جادة وعميقة لمضاعفة خطوط الإنتاج ليصل العدد الإجمالي إلى 20 مليون زوج سنويا لتلبية الطلب الهائل والمتزايد على هذه الأجهزة القابلة للارتداء حول العالم.

فضائح الخصوصية وتدريب النماذج

ترافق هذا النجاح التجاري الباهر والنمو السريع مع تصاعد ملحوظ ومقلق في فضائح الخصوصية. حيث وجد تحقيق صحفي محايد أن العمال في شركة مقاولة في كينيا كانوا يراجعون بانتظام لقطات فيديو خاصة وحساسة تم التقاطها عبر النظارات الذكية كجزء من عملية تدريب وتلقين نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة ميتا. وتتهم دعوى قضائية جماعية ضخمة رفعت في شهر مارس المنصرم الشركة رسميا بانتهاك قوانين حماية المستهلك عبر تسويق النظارات كأداة آمنة للخصوصية بينما توجه اللقطات للعمال بالخارج بطرق غير آمنة. وطالبت أكثر من 70 منظمة مدنية بضرورة التخلي الفوري عن خطط إضافة وتفعيل تقنية التعرف على الوجوه للنظارات لمنع تتبع الأفراد وإخفاء هويتهم العامة في الشوارع والأماكن المفتوحة وتجنب الأسوأ.

تحديات تطبيق القوانين وحماية الخصوصية

حذر باحثون مختصون من أنه إذا حققت هذه الشركات التكنولوجية الكبرى مبيعات ضخمة مماثلة، فقد يمتلك ملايين الأشخاص نظارات ذكية ومتطورة في غضون سنوات قليلة جدا، مما يجعل إنفاذ وتطبيق القيود الصارمة في الأماكن الحساسة والخاصة كالمحاكم والمستشفيات والمدارس شبه مستحيل وتحديا لوجستيا كبيرا. وقد تحركت محاكم ولاية فيلادلفيا بالفعل بخطوات استباقية لحظر إدخال النظارات الذكية لحماية سير العدالة والخصوصية العامة للأفراد، مما يعكس بوضوح الأثر المروع والخطير للتكنولوجيا غير المقيدة وقدرتها على تقويض الثقة والراحة النفسية في المساحات المجتمعية المشتركة التي يرتادها الناس بشكل دائم.

أسئلة شائعة

السؤال: ما هي أبرز نتائج تحقيق الشبكة الإخبارية حول الخصوصية؟

الإجابة: كشف التحقيق عن انتشار مخيف لعمليات التصوير السري للنساء في الأماكن العامة باستخدام النظارات الذكية ونشر المقاطع على الإنترنت لابتزازهن وتهديدهن.

السؤال: كم بلغ حجم مبيعات شركة ميتا من النظارات الذكية الحديثة؟

الإجابة: باعت الشركة وشريكها في التصنيع أكثر من 7 ملايين زوج من النظارات الذكية المتقدمة خلال عام 2025.

السؤال: هل تخطط شركات تكنولوجية أخرى لإطلاق منتجات مشابهة للأسواق؟

الإجابة: نعم، تستعد شركات ضخمة ومؤثرة مثل آبل وجوجل وسامسونج وسناب لإطلاق نظاراتها الذكية المنافسة قريبا لمواكبة التطور.

السؤال: لماذا تطالب المنظمات الحقوقية بوقف تفعيل خاصية التعرف على الوجوه؟

الإجابة: لأن هذه الخاصية يمكن أن تُستخدم بشكل سيئ في عمليات التتبع والتحرش وإخفاء مجهولية الأفراد في الأماكن العامة المشتركة وتدمير الخصوصية.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك تعليقاً

الفئات

المنشورات الأخيرة