مع تزايد الجدل حول انتهاك الذكاء الاصطناعي التوليدي لحقوق الطبع والنشر، تدعي منصة Vermillio أنها تستطيع تتبع النسبة المئوية للصورة المولدة بالذكاء الاصطناعي المستمدة من مواد موجودة مسبقاً. نستكشف كيف تكشف هذه التقنية عن اعتماد أدوات مثل Sora و Gemini على أعمال فنية شهيرة مثل جيمس بوند ودكتور هو.
- مشكلة الأصالة في الذكاء الاصطناعي التوليدي
- معركة حقوق الطبع والنشر
- منصة Vermillio: تسليط الضوء على النماذج المغلقة
- البصمة العصبية: كيف تعمل التقنية؟
- دراسات حالة: دكتور هو وجيمس بوند
- بيانات التدريب: مصدر الجدل
- ردود فعل الصناعة والدفاع عن «الاستخدام العادل»
- دعوة للعمل وحماية المبدعين
- FAQs
مشكلة الأصالة في الذكاء الاصطناعي التوليدي
إذا طلبت من أداة فيديو تعمل بالذكاء الاصطناعي من جوجل إنشاء فيلم لطبيب يسافر عبر الزمن ويطير في كشك هاتف بريطاني أزرق، فإن النتيجة، بشكل غير مفاجئ، تشبه مسلسل «دكتور هو» (Doctor Who). وإذا طلبت من تكنولوجيا OpenAI أن تفعل الشيء نفسه، يحدث شيء مماثل. قد تتساءل: ما الخطأ في ذلك؟
قد تكون الإجابة واحدة من أكبر المشكلات التي يواجهها رؤساء الذكاء الاصطناعي. من المفترض أن يكون الذكاء الاصطناعي التوليدي كذلك تماماً – توليدي، مما يعني أنه يطور إجابات جديدة. ولكن ما مقدار هذا الناتج الأصلي؟
معركة حقوق الطبع والنشر
تكمن المشكلة في تحديد مدى اعتماد أدوات مثل ChatGPT ومولد الفيديو Sora 2 من OpenAI، و Gemini وأداة الفيديو Veo3 من جوجل، على فن شخص آخر للتوصل إلى اختراعاتهم الخاصة، وما إذا كان استخدام المواد المصدر يعد انتهاكاً لحقوق الطبع والنشر.
يطالب المهنيون والصناعات الإبداعية، بما في ذلك المؤلفون ومخرجو الأفلام والفنانون والموسيقيون وناشرو الصحف، بالتعويض عن استخدام أعمالهم لبناء تلك النماذج، وبأن تتوقف هذه الممارسة حتى يمنحوا الإذن. كما يجادلون بأن أعمالهم تُستخدم دون تعويض من أجل بناء أدوات ذكاء اصطناعي تخلق أعمالاً في منافسة مباشرة مع أعمالهم الخاصة.
منصة Vermillio: تسليط الضوء على النماذج المغلقة
تتمثل إحدى نقاط الخلاف الرئيسية في نماذج عمالقة الذكاء الاصطناعي الخاضعة لحراسة مشددة، والتي تجعل من الصعب معرفة مدى اعتماد تقنيتهم على أعمال المبدعين الآخرين. ومع ذلك، تدعي إحدى الشركات أنها قادرة على تسليط الضوء على هذه القضية.
تتتبع منصة التكنولوجيا الأمريكية Vermillio استخدام الملكية الفكرية للعميل عبر الإنترنت وتدعي أنه من الممكن تتبع النسبة المئوية التي اعتمدت فيها الصورة المولدة بالذكاء الاصطناعي على مواد محمية بحقوق الطبع والنشر موجودة مسبقاً.
البصمة العصبية: كيف تعمل التقنية؟
في بحث أجرته لصحيفة الغارديان، أنشأت Vermillio «بصمة عصبية» لأعمال مختلفة محمية بحقوق الطبع والنشر، قبل أن تطلب من الذكاء الاصطناعي إنشاء صور مماثلة المظهر. تعمل هذه البصمة كمعرف فريد للمحتوى الأصلي، مما يسمح لـ Vermillio بمقارنتها بالمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي وتحديد مدى التشابه.
دراسات حالة: دكتور هو وجيمس بوند
بالنسبة لـ «دكتور هو»، أدخلت Vermillio طلباً في أداة Veo3 من جوجل. تطابق فيديو «دكتور هو» الناتج بنسبة 80% مع بصمة «دكتور هو» الخاصة بـ Vermillio، مما يعني أن نموذج جوجل قد اعتمد بشكل كبير على العمل المحمي بحقوق الطبع والنشر لإنتاج مخرجاته.
وكان فيديو OpenAI، المأخوذ من يوتيوب والمختوم بالعلامة المائية لأداة Sora من OpenAI، مطابقاً بنسبة 87%، وفقاً لـ Vermillio.
تستخدم أمثلة أخرى بصمة عصبية لجيمس بوند. كان لفيديو جيمس بوند من Veo3 تطابق بنسبة 16% عند طلب «مشهد شهير من فيلم جيمس بوند». بينما كان لفيديو Sora تطابق بنسبة 62%. أما الصور التي أنشأتها Vermillio باستخدام ChatGPT و Gemini، فقد كانت مطابقة بنسبة 28% و 86% على التوالي. كما أظهرت الأمثلة تطابقات قوية مع Jurassic Park و Frozen.
بيانات التدريب: مصدر الجدل
يجب تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي على كمية هائلة من البيانات. المصدر الرئيسي لهذه المعلومات هو الويب المفتوح، الذي يحتوي على مجموعة واسعة من البيانات بدءاً من محتويات ويكيبيديا إلى يوتيوب والمقالات الصحفية وأرشيفات الكتب عبر الإنترنت.
تقول كاثلين جريس، كبيرة مسؤولي الاستراتيجية في Vermillio، التي تضم قائمة عملائها سوني ميوزيك: «يمكننا جميعاً الفوز إذا توقفنا قليلاً واكتشفنا طريقة لمشاركة المحتوى وتتبعه. هذا من شأنه أن يحفز أصحاب حقوق الطبع والنشر على إصدار المزيد من البيانات لشركات الذكاء الاصطناعي وسيمنح شركات الذكاء الاصطناعي إمكانية الوصول إلى مجموعات بيانات أكثر إثارة للاهتمام».
ردود فعل الصناعة والدفاع عن «الاستخدام العادل»
قال متحدث باسم جوجل إن سياساتهم تحظر انتهاك حقوق الملكية الفكرية. ومع ذلك، يقول موقع يوتيوب المملوك لجوجل إن شروطه وأحكامه تسمح لجوجل باستخدام أعمال المبدعين لصنع نماذج الذكاء الاصطناعي.
قالت OpenAI إن نماذجها تتدرب على البيانات المتاحة للجمهور، وهي عملية تدعي أنها تتفق مع المبدأ القانوني الأمريكي لـ «الاستخدام العادل»، والذي يسمح باستخدام العمل المحمي بحقوق الطبع والنشر دون إذن المالك في ظروف معينة.
دعوة للعمل وحماية المبدعين
حثت مجموعة Motion Picture Association التجارية OpenAI على اتخاذ «إجراء فوري» لمعالجة مشكلات حقوق الطبع والنشر حول أحدث إصدار من Sora، مشيرة إلى مقاطع فيديو تظهر شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر.
تقول بيبان كيدرون، وهي شخصية بارزة في مكافحة مقترحات الحكومة البريطانية لتعديل قانون حقوق الطبع والنشر لصالح شركات الذكاء الاصطناعي، إنه «حان الوقت للتوقف عن التظاهر بأن السرقة لا تحدث». وتتساءل: «إذا لم يكن بالإمكان حماية دكتور هو و 007، فما هو الأمل لفنان يعمل بمفرده، وليس لديه الموارد أو الخبرة لملاحقة الشركات العالمية التي تأخذ أعماله، دون إذن ودون دفع؟».
FAQs
ما هي المشكلة الرئيسية بين الذكاء الاصطناعي التوليدي وحقوق الطبع والنشر؟
المشكلة هي أن نماذج الذكاء الاصطناعي تتدرب على كميات هائلة من المحتوى المحمي بحقوق الطبع والنشر دون إذن أو تعويض، ثم تستخدم هذه المعرفة لإنشاء محتوى جديد قد يشبه الأعمال الأصلية بشكل كبير.
ما هي منصة Vermillio؟
هي منصة تكنولوجية تدعي أنها تستطيع تحديد مدى اعتماد الصورة أو الفيديو المولد بالذكاء الاصطناعي على مواد محمية بحقوق الطبع والنشر موجودة مسبقاً، باستخدام تقنية تسمى «البصمة العصبية».
ماذا يعني عندما تكون نسبة التطابق عالية في تحليل Vermillio؟
تعني نسبة التطابق العالية أن الناتج المولد بالذكاء الاصطناعي يشبه إلى حد كبير العمل الأصلي المحمي بحقوق الطبع والنشر، مما يشير إلى أن النموذج اعتمد بشكل كبير على هذا العمل لإنشاء النتيجة.
كيف تدافع شركات الذكاء الاصطناعي عن نفسها؟
تجادل شركات مثل OpenAI بأن استخدام البيانات المتاحة للجمهور لتدريب نماذجها يندرج تحت مبدأ «الاستخدام العادل» القانوني في الولايات المتحدة، والذي يسمح باستخدام محدود للمواد المحمية بحقوق الطبع والنشر لأغراض تحويلية.