تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

الطائرات المسيرة الأوكرانية

أوكرانيا تهاجم موسكو بالمسيرات وتغرق سفينة روسية

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

صعدت أوكرانيا بشكل ملحوظ من وتيرة عملياتها العسكرية والأمنية ضد روسيا، مطلقة العنان لهجوم جوي شمل المئات من الطائرات المسيرة باتجاه العاصمة موسكو، بالتزامن مع استخدامها للمسيرات البحرية لإغراق سفينة دورية روسية استراتيجية.

مقدمة

في تصعيد عسكري دراماتيكي ونوعي وملموس يعكس تحولاً خطيراً في موازين الحرب وتكتيكات الاستنزاف اليومية، كثفت القوات المسلحة الأوكرانية يوم الثلاثاء من هجماتها المنسقة وعملياتها الجوية والبحرية ضد أهداف استراتيجية وعمق أمني حيوي داخل الأراضي الروسية. وقد تجسد هذا التصعيد بشكل رئيسي وبارز في إرسال وتوجيه وابل هائل وغير مسبوق ضم حوالي 340 طائرة مسيرة انتحارية ومسلحة نحو أهداف متعددة في منطقة العاصمة موسكو خلال فترة زمنية مكثفة وضيقة لم تتجاوز 24 ساعة فقط. وبالتوازي التام مع هذه الضربات الجوية المكثفة، نفذت البحرية الأوكرانية عملية بحرية خاطفة وناجحة أدت إلى إغراق سفينة دورية تابعة لأسطول حرس الحدود الروسي بالكامل وتدميرها باستخدام زورق بحري مسير مفخخ وموجه عن بعد في مياه البحر الأسود بالقرب من قاعدة نوفوروسيسك البحرية الحيوية. ويشير هذا الهجوم المزدوج، جواً وبحراً، إلى امتلاك وتطوير أوكرانيا لقدرات تكنولوجية وعسكرية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتوجيه الذاتي، وتتيح لها إمكانية إلحاق أضرار مادية، واقتصادية، ونفسية بالغة وموجعة بالجانب الروسي على مسافات بعيدة ومؤثرة جداً وتغيير قواعد الاشتباك المعتادة.

وابل هائل من الطائرات المسيرة يستهدف قلب موسكو

صرح عمدة مدينة موسكو، سيرجي سوبيانين، في بيان مقتضب وعاجل صدر يوم الثلاثاء، بأن ما يقدر بنحو 340 طائرة مسيرة أوكرانية هجومية وانتحارية قد تم رصدها وتوجيهها بشكل متعمد ومدروس نحو منطقة موسكو وضواحيها الحيوية ومحيطها خلال 24 ساعة الماضية فقط. وأوضح العمدة أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية المتمركزة والمنتشرة بكثافة في المنطقة قد تمكنت من اعتراض وإسقاط وتدمير الجزء الأكبر والأغلبية العظمى من هذه المسيرات بنجاح، مشيراً إلى أنه قد تم تدمير أكثر من 50 طائرة مسيرة منها أثناء اقترابها المباشر والنهائي من المجال الجوي للعاصمة نفسها ومرافقها الحساسة. ويمثل هذا الهجوم الجوي الواسع النطاق والمكثف واحداً من أكبر، وأخطر، وأجرأ عمليات الهجوم باستخدام الطائرات المسيرة التي تستهدف العاصمة الروسية في يوم واحد منذ بداية الغزو الشامل والعمليات العسكرية الواسعة النطاق.

ويأتي هذا الوابل الجوي العنيف والمتزامن في أعقاب نمط واضح ومتصاعد من الضربات الأوكرانية الاستراتيجية بعيدة المدى والعميقة التي تستهدف الأراضي الروسية ومراكز الثقل الاقتصادي. ففي وقت سابق من شهر يوليو الجاري، كانت أوكرانيا قد أطلقت ونفذت سلسلة من الهجمات المكثفة والمستمرة بالمسيرات الهجومية استهدفت بشكل مباشر وأصابت حركة الشحن التجارية والبحرية الروسية الحيوية في حوض بحر آزوف الهام، حيث تم استهداف وإصابة ما يزيد عن 100 ناقلة نفط ضخمة وسفينة شحن تجارية في هجمات ليلية متواصلة بين 6 و 13 يوليو. وقد أجبرت هذه الضربات الدقيقة والموجعة السلطات الروسية على اتخاذ قرار صعب وحاسم بوقف وتجميد جميع عمليات الشحن البحري، والنقل، والتصدير عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي، وذلك وفقاً للبيانات والتقارير التي نشرتها وكالة رويترز للأنباء.

مسيرة بحرية تغرق سفينة روسية مرتبطة بهجوم تاريخي

في عملية عسكرية نوعية ومنفصلة جرت وقائعها في مياه البحر الأسود، أعلنت القوات البحرية الأوكرانية رسمياً وبكل فخر أنها نجحت تماماً في استهداف وإغراق سفينة دورية حرس الحدود الروسية التابعة لجهاز الأمن الفيدرالي، والتي تحمل اسم إيزومرود. وقد تم تنفيذ هذه العملية المعقدة والخطيرة باستخدام نظام بحري غير مأهول ومسير من طراز سارغان 3000 الحديث والمتطور، وذلك قبالة سواحل منطقة كراسنودار كراي الروسية وبالقرب من القاعدة البحرية الحيوية في مدينة نوفوروسيسك. وأسفرت الضربة البحرية الانتحارية والدقيقة، بحسب البيانات الرسمية للجيش الأوكراني، عن وقوع أضرار جسيمة أدت إلى مقتل وإصابة عدد غير محدد من أفراد طاقم السفينة الروسية وإغراقها في أعماق المياه.

وأفادت صحيفة كييف إندبندنت المرموقة في تقرير مطول لها أن السفينة الحربية إيزومرود هي سفينة دورية مسلحة من الدرجة الثانية، تم تكليفها وإدخالها للخدمة العسكرية الفعلية في عام 2014، وكانت مجهزة تكنولوجياً وتحتوي على مهبط خاص للمروحيات العمودية العسكرية لزيادة القدرة على الرصد. وأشارت البحرية الأوكرانية في بيانها إلى نقطة هامة وحساسة جداً، وهي أن هذه السفينة الروسية المحددة كانت قد شاركت بفاعلية وبشكل مباشر في الهجوم الروسي الشهير والموثق الذي وقع في شهر نوفمبر من عام 2018 واستهدف وصادر السفن البحرية الأوكرانية في منطقة مضيق كيرتش الحيوي، وقد توعد المسؤولون الأوكرانيون تعليقاً على الحدث الأخير ببيان حازم وقاطع قالوا فيه إن «الانتقام العادل والردع العسكري الحاسم أمر حتمي ولا مفر منه أبداً».

وقد أكدت ونشرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة والحديثة التي تم الإفراج عنها يوم 14 يوليو نبأ تدمير السفينة الروسية الحربية بشكل كامل بينما كانت راسية في مرساها بأمان ظاهري. وذكر تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية العريقة أن السفينة المستهدفة كانت راسية وموجودة بالقرب من بلدة جيلينجيك الروسية السياحية والمنتجع البحري المطل على البحر الأسود، وهو موقع حساس يقع على مقربة وثيقة من مجمع ضخم ومنشأة يُقال والمزاعم تشير إلى أنها مرتبطة ومملوكة بشكل غير مباشر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه، مما يزيد من الأهمية الرمزية للضربة.

حملة عسكرية موسعة وذات تداعيات اقتصادية خطيرة على الشحن

تبرز هذه الضربات المزدوجة والجريئة تنامي وتطور القدرات العسكرية والاستخباراتية الأوكرانية بشكل ملحوظ، مما يعزز من قدرتها على إبراز قوتها الهجومية وتوجيه ضربات موجعة في عمق الأراضي الروسية ومناطقها المحمية باستخدام منظومات عسكرية غير مأهولة وفعالة التكلفة بشكل متزايد. فقد أدت حملات شل حركة الشحن والتصدير البحري التجاري الروسي في مياه بحر آزوف، جنباً إلى جنب مع وابل الطائرات المسيرة الانتحارية والمستمرة التي تستهدف البنية التحتية في العاصمة موسكو والمناطق المحيطة بها، إلى فرض تكاليف وأعباء باهظة ومدمرة، وتخريب واسع النطاق استنزف موارد وقدرات الاقتصاد الروسي وأرهق أنظمة ومخزونات الدفاع الجوي الممتدة. ووفقاً لما أوردته شبكة الأخبار الألمانية، فقد واصلت القوات الأوكرانية هجماتها وتصعيدها، وضربت المزيد من ناقلات النفط العملاقة وسفن الشحن التجاري في حوض بحر آزوف يوم الثلاثاء أيضاً، مستمرة في حملة استنزاف قاسية ومتواصلة أسفرت حتى الآن عن ضرب وإصابة وتخريب ما يربو على 90 سفينة تجارية وعسكرية روسية مختلفة خلال شهر يوليو المنصرم وحده، مما يهدد بشلل تام للحركة التجارية البحرية في تلك المنطقة الحيوية.

أسئلة شائعة

السؤال: ما هو حجم الهجوم الجوي بالمسيرات الذي تعرضت له العاصمة الروسية موسكو مؤخراً؟

الإجابة: تعرضت موسكو ومحيطها لهجوم واسع ومكثف شمل إطلاق حوالي 340 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 24 ساعة، تم إسقاط معظمها من قبل الدفاعات الجوية، ويعد هذا من أضخم الهجمات.

السؤال: كيف تمكنت القوات الأوكرانية من إغراق سفينة الدورية الروسية التابعة لحرس الحدود؟

الإجابة: استخدمت البحرية الأوكرانية نظاماً بحرياً مسيراً ومفخخاً حديثاً من طراز سارجان 3000 لاستهداف وإغراق السفينة إيزومرود بالقرب من سواحل نوفوروسيسك في البحر الأسود.

السؤال: لماذا اعتبر الأوكرانيون إغراق هذه السفينة بالذات انتقاماً حتمياً وذا رمزية كبيرة؟

الإجابة: لأن هذه السفينة الروسية المحددة كانت قد شاركت مسبقاً وبشكل فعال في الهجوم الروسي المباشر على السفن الأوكرانية في منطقة مضيق كيرتش عام 2018.

السؤال: ما هو التأثير الاستراتيجي والاقتصادي للهجمات الأوكرانية بالمسيرات على حركة الملاحة الروسية في بحر آزوف؟

الإجابة: أدت الهجمات المكثفة والمستمرة بالمسيرات إلى إجبار روسيا على تعليق وإيقاف حركة الشحن التجاري بالكامل في البحر وتكبيدها خسائر اقتصادية مباشرة نتيجة استهداف وإعطاب أكثر من 100 سفينة.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة