أعلنت حكومة أبوظبي عن إطلاق استراتيجيتها الرقمية للفترة 2025-2027، بهدف تحقيق نقلة نوعية تجعلها أول حكومة في العالم تعمل بالكامل بالذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027. تعتمد هذه الخطة على تعزيز البنية التحتية الرقمية وتطوير حلول تقنية مبتكرة لتوفير خدمات حكومية تعتمد على «ذكاء اصطناعي عربي» يدعم التطوير المحلي.
استثمارات استراتيجية لاقتصاد مستدام
خصصت الاستراتيجية 13 مليار درهم إماراتي (3.5 مليار دولار) بين عامي 2025 و2027 لدعم البنية التحتية الرقمية وأتمتة كافة العمليات الحكومية. ومن المتوقع أن تضيف أكثر من 24 مليار درهم إلى اقتصاد الإمارة وتخلق أكثر من 5,000 فرصة عمل جديدة، مع التركيز على زيادة فرص التوطين.
تمكين المواطنين بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي
تركز استراتيجية أبوظبي على تقديم حلول مبتكرة عبر مبادرة “الذكاء الاصطناعي للجميع”، التي توفر التدريب اللازم للمواطنين لاستخدام وتطوير تقنيات «ذكاء اصطناعي عربي». وتهدف الخطة إلى تحسين الخدمات من خلال أكثر من 200 حل يعتمد على الذكاء الاصطناعي، مع ضمان استدامة الأنظمة الأمنية الإلكترونية عبر تقنيات حديثة.
اقرأ أيضًا: صندوق أبوظبي يحذّر: العالم لم يدرك بعد موجة التحولات القادمة بالذكاء الاصطناعي
نقلة نوعية في الخدمات الحكومية
تستفيد الحكومة من حلول الذكاء الاصطناعي لإدارة الموارد عبر منصة موحدة، مما يساعد في تحقيق كفاءة أكبر في العمليات الحكومية. وأكد أحمد الكتّاب، رئيس دائرة التمكين الحكومي، أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية سيحسن من كفاءة الخدمات العامة ويعزز الاقتصاد المستدام.
تعزيز مكانة أبوظبي عالميًا
تأتي هذه الاستراتيجية كجزء من تطور مستمر في أبوظبي، حيث انتقلت الحكومة من النموذج الإلكتروني إلى الذكي، وصولاً إلى خدمات تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي. كما تتعاون الإمارة مع مؤسسات مرموقة مثل جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ومجلس أبحاث التكنولوجيا المتقدمة لتطوير حلول محلية تتماشى مع الرؤية المستقبلية لدولة الإمارات.
ريادة الإمارات في الذكاء الاصطناعي
صنفت الإمارات بين الدول الخمس الأولى عالميًا في تنافسية الذكاء الاصطناعي وفقًا لمعهد ستانفورد، متفوقة على دول كبرى مثل ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية. وتُظهر الاستراتيجية الجديدة التزام الإمارات بالاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة لتحقيق رؤية مستقبلية تضع «ذكاء اصطناعي عربي» في طليعة الابتكار العالمي.