وسط زخم التقنيات المتطورة في مؤتمر LEAP 2025، تكشف ديلويت عن خدمة Silicon-2-Service لتضع خارطة طريق جديدة لتبنّي الذكاء الاصطناعي السيادي في الشرق الأوسط.
في خطوة مهمة على طريق دعم التحوّل الرقمي في منطقة الشرق الأوسط، أعلنت شركة ديلويت في مؤتمر LEAP 2025 بالرياض عن إطلاق خدمتها الجديدة “Silicon-2-Service” أو ما يُعرف اختصاراً بـ S2S، وذلك بهدف مساعدة عملائها الاستراتيجيين على تصميم ونشر وتعزيز وإدارة قدرات الذكاء الاصطناعي السيادي. يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة اهتماماً متزايداً بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وكيفية استثمارها للارتقاء بالأعمال والخدمات في مختلف القطاعات، سواء في القطاعين العام أو الخاص.
أهمية مؤتمر LEAP 2025
يُعَدّ مؤتمر LEAP 2025 من أبرز المؤتمرات العالمية في مجال التكنولوجيا، حيث يجمع تحت سقف واحد نخبة من الشركات والجهات الريادية والمستثمرين والمهتمين بتقنيات المستقبل. وتمتاز نسخة هذا العام بحضور قوي، مع تسليط الضوء على دور الشرق الأوسط في تشكيل مستقبل الابتكار والإبداع الرقمي. ولذلك، يُعتبر الكشف عن خدمة S2S ضمن هذا المؤتمر خطوة بالغة الأثر تُبرز مدى استعداد المنطقة للانطلاق نحو مرحلة جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضًا: إنفوبيب ولوسيديا توحّدان الجهود لإطلاق جيل جديد من خدمات التواصل الذكية
تعريف خدمة Silicon-2-Service
تهدف خدمة S2S إلى تزويد المؤسسات بقدرات ذكاء اصطناعي سيادية، وذلك من خلال نهج متكامل يبدأ من تصميم الحلول وصولاً إلى تشغيلها وإدارتها. ترتكز هذه الخدمة على عدة ركائز أساسية:
1. البنية التحتية السحابية الخاصة: تستفيد ديلويت من خبرتها المعمّقة في إنشاء بنية تحتية آمنة وقابلة للتوسّع، بحيث تسمح للمؤسسات بالتحكّم الكامل في بياناتها وعملياتها.
2. تعزيز عمل الأجهزة وإدارتها: يضمن هذا المكوّن تحسين أداء الأجهزة الخاصة بتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، مع توفير أدوات متقدمة لرصد الأعطال والتنبؤ بها.
3. دمج برامج الذكاء الاصطناعي: تركّز ديلويت على تبسيط عملية نشر حلول الذكاء الاصطناعي ضمن بيئات المؤسسات، ما يساعد على خفض التكاليف وتوفير الوقت.
4. علوم البيانات وإدارتها: توفّر الخدمة إطاراً شاملاً لجمع وتحليل البيانات، فضلاً عن اعتماد آليات تضمن جودة البيانات وأمنها السيادي.
دور الشراكة مع NVIDIA
أشارت ديلويت إلى أنها تتعاون مع شركة NVIDIA لاستثمار التقنيات المتقدمة في مجال الحوسبة والذكاء الاصطناعي. ومن خلال هذه الشراكة، يصبح بإمكان المؤسسات تبنّي بنية تحتية حديثة تُتيح لها نشر نماذج الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر وبأقل قدر من المخاطر. كما يعمل هذا التعاون على تعزيز قابلية التوسّع، وهو ما يمكّن العملاء من تطوير قدراتهم بوتيرة أسرع والاستفادة من التقنيات المتطورة في معالجة البيانات وتدريب النماذج.
اقرأ أيضًا: التقنيات القادمة في عام 2025: وكلاء الذكاء الاصطناعي يغيّرون قواعد اللعبة
تصريحات ديلويت حول الخدمة
صرّح يوسف برقاوي، مسؤول الذكاء الاصطناعي والبيانات في ديلويت الشرق الأوسط، قائلاً: «يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً في مشهد الأعمال على مستوى العالم ويتيح فرصاً غير مسبوقة للابتكار والتوسّع في منطقة الشرق الأوسط. ومن خلال إطلاق خدمة Silicon-2-Service في المنطقة، نسهّل تبنّي الذكاء الاصطناعي ووصول شريحة أوسع إلى أحدث الابتكارات. فنحن ملتزمون بدعم العملاء في القطاعين العام والخاص عبر مختلف مراحل التحوّل نحو الذكاء الاصطناعي.»
وأضاف برقاوي: «نسعى من خلال خدمة S2S إلى مساعدة عملائنا على تصميم قدرات الذكاء الاصطناعي السيادية الخاصة بهم ضمن بنية تحتية آمنة وقابلة للتوسّع، حيث نتيح تطوير أحدث بنية تحتية للذكاء الاصطناعي على شبكاتهم الخاصة بثقة تامة، بدءاً من مرحلة التصميم إلى خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي. كما باتت المؤسسات التي تشكّل جزءاً من قاعدة عملائنا قادرة على بناء حلول الذكاء الاصطناعي التي ترفع مستويات الإنتاجية إلى أقصى حدّ وكذلك مواجهة التحديات الخاصة بالأسواق مع مراعاة الاعتبارات السيادية في الوقت عينه.»
مزايا خدمة S2S
1. تكامل العمليات: تُغطي الخدمة جميع مراحل تبنّي الذكاء الاصطناعي، بدءاً من التخطيط والتصميم حتى الوصول إلى مرحلة التشغيل والإدارة، مما يختصر الوقت والجهد.
2. تخفيض التكلفة والمخاطر: بفضل الاستفادة من أفضل الممارسات وخبرات ديلويت، يحدّ هذا النهج من التكاليف المترتبة على نشر التقنيات المتقدمة ويقلّل من معدلات الفشل.
3. تعزيز الابتكار: يضمن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في صلب عمليات الإنتاج والعمل اليومي سرعة وصول المنتجات والخدمات إلى السوق، ما يعزّز القدرة التنافسية للمؤسسات.
4. مواءمة اللوائح التنظيمية: تُلبي الخدمة متطلبات الأمن السيادي والقوانين المحلية، ما يمنح العملاء الثقة في الالتزام بالمعايير الوطنية والإقليمية.
أثر الخدمة على التحوّل الرقمي في الشرق الأوسط
يُعدّ إطلاق خدمة S2S دليلاً واضحاً على التقدّم الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط في مجال الذكاء الاصطناعي. كما يساهم هذا الإطلاق في دعم الاقتصاد الرقمي الإقليمي من خلال:
1. تهيئة بيئة مشجّعة للابتكار: ستستفيد الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء من البنية التحتية والخبرات المقدَّمة.
2. تطوير رأس المال البشري: عند دمج الذكاء الاصطناعي في نشاطات العمل اليومي، سيُعاد تشكيل سوق العمل بظهور وظائف جديدة في مجال علوم البيانات وتحليلها وإدارة الأنظمة الذكية.
3. تعزيز السمعة التكنولوجية للمنطقة: إن تبنّي أحدث الحلول في ملتقى عالمي مثل LEAP 2025 يُعطي انطباعاً إيجابياً عن مدى جاهزية أسواق الشرق الأوسط لاستقطاب الاستثمارات التكنولوجية.
يمثّل إعلان ديلويت عن خدمة Silicon-2-Service في مؤتمر LEAP 2025 خطوة حاسمة في مسار التحوّل الرقمي الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط. فمن خلال توفير إطار متكامل لنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي وإدارتها، تمنح هذه الخدمة المؤسسات فرصة أكبر لتعزيز كفاءتها التنافسية وتطوير حلول مبتكرة تواكب أحدث الاتجاهات العالمية. ومع توفّر شراكة مع شركات رائدة مثل NVIDIA، يُتوقع أن تساهم S2S في دفع عجلة التحوّل الرقمي قُدماً، وتحقيق نتائج ملموسة تساهم في بناء مستقبل اقتصادي قائم على الابتكار والتطوّر التكنولوجي.