Skip to main content

بازينجا

الحوسبة الكمية

جوجل للذكاء الاصطناعي الكمي تكشف: اختراق حماية بيتكوين وإيثريوم بات أقرب من المتوقع

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

كشفت ورقة بحثية جديدة من جوجل أن فك تشفير العملات الرقمية مثل بيتكوين قد يتطلب موارد أقل بكثير مما كان يعتقد سابقا، مما يثير مخاوف جدية حول أمن المعاملات المباشرة ومستقبل حماية البلوكتشين.

نشرت شركة جوجل للذكاء الاصطناعي الكمي ورقة بحثية يوم الثلاثاء تكشف فيها عن تفاصيل تقنية دقيقة تشير إلى أن كسر تشفير المنحنى الإهليلجي الذي يؤمن شبكات العملات الرقمية الكبرى مثل بيتكوين وإيثريوم قد يتطلب موارد حوسبة كمية أقل بكثير مما كان يعتقد سابقا. هذا التطور المثير للقلق يعني من الناحية النظرية أنه يمكن إنجاز هذا الاختراق بسرعة تكفي لاعتراض معاملة مباشرة والسيطرة عليها قبل أن يتم تأكيدها على تقنية البلوكتشين.

نقلة نوعية في متطلبات الحوسبة الكمية

تقدر الأبحاث، التي تم إعدادها بالتعاون مع مؤسسة إيثريوم وجامعة ستانفورد، أن اختراق خوارزمية التوقيع الرقمي للمنحنى الإهليلجي التي تحمي محافظ العملات المشفرة سيتطلب أقل من 500,000 كيوبت مادي. ويمثل هذا الرقم انخفاضا هائلا بمقدار 20 ضعفا مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تشير إلى الحاجة لحوالي 10 ملايين كيوبت مادي لإتمام مثل هذه العملية المعقدة.

ولم تتوقف النتائج عند هذا الحد، بل أوضحت الورقة البحثية أنه باستخدام خوارزمية شور الشهيرة، يمكن لجهاز حاسوب كمي قوي بما يكفي أن يستخرج المفتاح الخاص لمحفظة رقمية في حوالي 9 دقائق فقط. وتكمن الخطورة هنا في أن هذه المدة تقل قليلا عن متوسط وقت تأكيد كتلة بيتكوين البالغ 10 دقائق. ونتيجة لذلك، تنشأ فرصة تقدر بنحو 41% لاعتراض أي معاملة مباشرة والتلاعب بها قبل أن يتم تأكيدها وتسجيلها بشكل نهائي في سجلات البلوكتشين.

إفصاح مسؤول يراعي المخاطر الأمنية

في خطوة تعكس وعيا كبيرا بالمسؤولية، اختار فريق البحث عدم نشر دوائر الهجوم الفعلية التي يمكن استخدامها في عمليات الاختراق. وبدلا من ذلك، قاموا بإصدار إثبات المعرفة الصفرية، وهو أسلوب تشفيري يسمح لمجتمع المتخصصين في التشفير بالتحقق من صحة ادعاءاتهم ونتائجهم دون توفير مخطط تفصيلي يمكن أن يستغله المهاجمون المحتملون.

وقد حددت الورقة البحثية تصميمين محتملين للدوائر الكمية التي يمكنها تنفيذ هذا الهجوم:

  • التصميم الأول: يعمل بأقل من 1,200 كيوبت منطقي ويتطلب حوالي 90 مليون عملية حسابية.
  • التصميم الثاني: يتطلب أقل من 1,450 كيوبت منطقي مع عدد أقل من العمليات الحسابية المباشرة.

وأكد الباحثون أن كلا التصميمين يمكن أن يعملا بكفاءة باستخدام أقل من 500,000 كيوبت مادي، مما يعكس مدى التطور السريع في قدرات الأنظمة الكمية.

الخطر المحدق بالأصول الثابتة ومحافظ العملات

إلى جانب التهديد الذي يواجه المعاملات المباشرة، حددت النتائج أيضا نقطة ضعف طويلة الأجل تتعلق بالأصول الرقمية المحتفظ بها أو ما يعرف بحالة السكون. وهناك ما يقرب من 6.9 ملايين عملة بيتكوين محتفظ بها في محافظ ذات مفاتيح عامة مكشوفة، وهو رقم هائل يمثل ثروة ضخمة معرضة للخطر المباشر.

وما يزيد الطين بلة هو أن ترقية شبكة بيتكوين المعروفة باسم تابروت التي تم تنفيذها في عام 2021، قد أدت إلى تفاقم هذه المشكلة، حيث جعلت المزيد من المفاتيح العامة مرئية على الشبكة بشكل افتراضي. هذه المحافظ تواجه خطرا متزايدا من الهجمات الكمية المستقبلية حتى خارج نافذة المعاملات الزمنية المباشرة، مما يضع أصول ملايين المستخدمين على المحك.

سباق مع الزمن وتحديد المواعيد النهائية

استجابة لهذه التطورات، حددت شركة جوجل هدفا داخليا يتمثل في الوصول إلى عام 2029 كحد أقصى لنقل بنيتها التحتية الخاصة إلى مرحلة ما بعد التشفير الكمي. وحثت الورقة البحثية النظام البيئي الأوسع للعملات المشفرة على أن يحذو حذوها بخطوات سريعة. وفي منشور على مدونة الشركة الأسبوع الماضي، وصفت جوجل الإطار الزمني لهذا الانتقال بأنه أصبح ملحا بشكل متزايد ولا يحتمل التأجيل.

«يوجد احتمال بنسبة 10% على الأقل أن يتمكن حاسوب كمي بحلول عام 2032 من استعادة المفتاح الخاص لخوارزمية التوقيع الرقمي للمنحنى الإهليلجي من مفتاح عام مكشوف. الوقت الحالي هو بلا شك الوقت المناسب للبدء في الاستعداد».

هذا ما صرح به جاستن دريك، الباحث في أمن شبكة بيتكوين. ومن جهة أخرى، صرح محللون من منصة بيتفينكس بأن هذا الخطر يمثل تحديا هندسيا حقيقيا لقطاع العملات المشفرة، ولكنه بعيد عن كونه خطرا وجوديا في حالته الحالية. وأشاروا إلى أن الأسس التشفيرية لشبكة بيتكوين كان معروفا دائما أن لها عمرا افتراضيا محدودا.

الخطوات المستقبلية وتوصيات الحماية

توصي الورقة البحثية بضرورة انتقال أنظمة البلوكتشين في أسرع وقت ممكن إلى خوارزميات مقاومة للكم، مع العمل على تدوير مفاتيح التشفير بانتظام، ومنع إعادة استخدام المفاتيح العامة أو تعريضها للكشف العلني. وعلى الرغم من أن الحواسيب الكمية القادرة على تحمل الأخطاء وتنفيذ مثل هذه الهجمات المعقدة لا تزال على بعد سنوات من التحقق الفعلي، إلا أن هذا البحث قد ساهم في ضغط الإطار الزمني الذي كان يبدو بعيدا في يوم من الأيام، ليصبح التهديد يقاس الآن بالسنوات بدلا من العقود.

إن التحرك الآن لم يعد مجرد خيار رفاهية، بل هو ضرورة حتمية لضمان استمرارية الثقة في الأصول الرقمية والشبكات اللامركزية. ومع تسارع وتيرة الابتكار في مجال التكنولوجيا، سيكون لزاما على المطورين والمستثمرين على حد سواء الاستعداد لمستقبل جديد قد تتغير فيه قواعد اللعبة الأمنية بالكامل، مما يفرض تحديات غير مسبوقة تستوجب حلولا استباقية صارمة للتعامل مع قوة الأنظمة المتطورة في السنوات القادمة.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن للحواسيب الكمية اختراق بيتكوين حاليا؟

لا يزال الخطر الفعلي المباشر على بعد عدة سنوات، حيث أن الحواسيب الكمية الحالية لا تمتلك القدرة الكافية لتحمل الأخطاء اللازمة لتنفيذ الهجوم. لكن الأبحاث الحديثة أظهرت أن الموارد المطلوبة أقل بكثير مما كان متوقعا، مما جعل التهديد أقرب من العقود إلى السنوات.

كم يستغرق الحاسوب الكمي لاختراق معاملة بيتكوين؟

تشير أبحاث جوجل إلى أن حاسوبا كميا قويا ومكتمل التطور يمكنه استخراج المفتاح الخاص لمحفظة رقمية في حوالي 9 دقائق، مما يوفر فرصة بنسبة 41% لاعتراض المعاملة المباشرة وتعديلها قبل تأكيدها في كتلة جديدة التي تستغرق عادة 10 دقائق.

ما هو عدد الكيوبتات المطلوبة لكسر تشفير العملات الرقمية؟

تقدر الدراسات والأبحاث الجديدة الحاجة إلى أقل من 500,000 كيوبت مادي للقيام باختراق خوارزميات التشفير الحالية، وهو ما يمثل انخفاضا هائلا بمقدار 20 ضعفا مقارنة بالتقديرات السابقة التي وصلت إلى حوالي 10 ملايين كيوبت مادي.

ما هي الحلول المقترحة لحماية العملات الرقمية مستقبلا؟

توصي الأبحاث بضرورة تحول أنظمة البلوكتشين إلى خوارزميات تشفير مقاومة للكم، بالإضافة إلى تدوير مفاتيح التشفير بانتظام، وتجنب إعادة استخدام المفاتيح العامة لحماية الأصول الرقمية من الهجمات المستقبلية المتقدمة.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading