تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

إنفيديا تطور نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

تعمل شركة إنفيديا على بناء عائلة جديدة من نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر بمعايير فائقة تصل إلى تريليون معلمة. وتهدف هذه الخطوة لتعزيز الابتكار ومنافسة الأنظمة الرائدة في السوق العالمي.

مقدمة حول التوجهات الجديدة

في خطوة تقنية طموحة تعكس تحولات استراتيجية كبرى في سوق التكنولوجيا العالمي، تعمل شركة «إنفيديا» الرائدة في صناعة الرقائق الإلكترونية على بناء عائلة جديدة ومتطورة من نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر والتي ستحمل اسم «نيموترون 4». ووفقا لتقرير صحفي مفصل نُشر يوم الثلاثاء الماضي عبر صحيفة «ذي إنفورميشن» بالاستناد إلى تصريحات متعددة من موظفين وعاملين داخل المشروع السري، من المتوقع أن تحتوي النسخة الأكبر والأكثر تعقيدا من هذا النموذج المنتظر على ما لا يقل عن تريليون معلمة تقنية، وهو رقم هائل يضعه في مصاف أقوى الأنظمة اللغوية الموجودة حاليا. وعلى الرغم من أن الشركة المصنعة للرقائق لم تحدد حتى الآن موعدا رسميا ونهائيا للإصدار ولم تكمل بعد مراحل التدريب النهائي والخوارزمي للنموذج، إلا أن التسريبات الواردة من الموظفين تشير إلى احتمالية جاهزيته للإطلاق في أواخر فصل الخريف المقبل، بحسب ما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء. وتضع هذه الجهود الحثيثة شركة «إنفيديا» في مكانة فريدة كواحدة من الشركات الأمريكية الكبرى والقليلة جدا التي تلتزم بإصدار نماذج حدودية مفتوحة المصدر، وذلك في وقت تتشكل فيه ملامح الصناعة من جديد تحت وطأة ارتفاع تكاليف تطوير الذكاء الاصطناعي من جهة، والضغوط التنافسية المتزايدة من البدائل الصينية منخفضة التكلفة من جهة أخرى.

رهان استراتيجي كبير على النماذج المفتوحة

تأتي خطوة تطوير النموذج الجديد كجزء من رؤية استراتيجية واضحة تتبناها الشركة لتعزيز الابتكار المفتوح. وفي هذا السياق، صرحت كاري بريسكي، نائبة الرئيس لقسم الذكاء الاصطناعي التوليدي في الشركة، عبر بيان رسمي أرسل عبر البريد الإلكتروني قائلة: «تستثمر إنفيديا بقوة في مشروع نيموترون لأننا نؤمن إيمانا راسخا بأن كل شركة، بل وكل دولة، تحتاج إلى نماذج حدودية مفتوحة ويسهل الوصول إليها لتعزيز معايير السلامة والأمن السيبراني، وتسريع وتيرة الابتكار التقني، وتوفير أساس متين وموثوق يمكن للأجيال القادمة الاعتماد عليه والبناء فوقه». هذا الالتزام بالنماذج مفتوحة المصدر يمثل رهانا استراتيجيا محسوبا يهدف إلى توفير أدوات قوية للمطورين والباحثين، مما يساهم في بناء بيئة تقنية أكثر شفافية وتعاونا في مواجهة احتكار النماذج المغلقة التي تسيطر عليها بعض الشركات التكنولوجية العملاقة، ويسمح للشركات بتخصيص النماذج وتدريبها على بياناتها الخاصة بأمان وفعالية.

تحالفات تقنية لمواجهة التحديات السيبرانية والتنافسية

تأتي هذه التحركات الاستراتيجية الهامة في وقت حرج حيث نجحت النماذج الصينية الأرخص تكلفة في تضييق فجوة الأداء بشكل كبير وملحوظ مع الأنظمة الرائدة التي طورتها شركات كبرى مثل «أنثروبيك» و«أوبن أي آي». وعلاوة على ذلك، أدت سلسلة من حوادث الاختراقات السيبرانية التي تم الكشف عنها مؤخرا والتي تضمنت استخدام وكلاء ذكاء اصطناعي مستقلين إلى زيادة الاهتمام العالمي بالنماذج المفتوحة التي تفتقر إلى القيود الصارمة والمخفية، مما يسمح للباحثين والخبراء بفحصها وتطويعها لاستخدامات الأمن السيبراني الدفاعية. وفي تحرك داعم لهذه الرؤية، انضمت «إنفيديا» في الشهر الماضي إلى تحالف دولي يركز على سلامة الذكاء الاصطناعي، كما وقعت رسالة مفتوحة مشتركة مع شركة «مايكروسوفت» وشركات تكنولوجية أخرى للدفاع بقوة عن استمرار تطوير النماذج ذات الأوزان المفتوحة لمنع هجرة الابتكار التقني والعقول خارج الحدود الإقليمية. وضمن هذا السياق الأوسع، يبرز تحالف «نيموترون»، الذي تم الإعلان عن تأسيسه في مؤتمر تقني خلال شهر مارس الماضي، والذي يضم أعضاء مؤسسين بارزين مثل شركة «ميسترال للذكاء الاصطناعي»، وشركة «بلاك فورست لابز»، ومنصة «لانغ تشين»، حيث يتعاون هؤلاء الشركاء لتطوير نماذج حدودية مفتوحة تعتمد كليا وبشكل أساسي على البنية التحتية السحابية المتقدمة الخاصة بشركة «إنفيديا» والمعروفة باسم الحوسبة السحابية المتقدمة.

إطلاق منتجات برمجية داعمة لتسريع الأداء

بالتزامن مع عمليات التطوير المستمرة لنموذج «نيموترون 4» الضخم، أعلنت شركة «إنفيديا» يوم الثلاثاء أيضا عن إطلاق منتجين تقنيين جديدين في الأسواق. المنتج الأول هو نموذج «نيموترون 3.5 لايتنينج»، وهو عبارة عن نموذج مبتكر يعتمد على بنية «مزيج الخبراء» ويحتوي على 30 مليار معلمة إجمالية، منها 3 مليارات معلمة نشطة وفعالة في أي وقت محدد. وقد تم تصميم هذا النموذج بعناية فائقة ليكون مخصصا للمهام الوكيلة التي تتطلب استجابة دائمة ومستمرة، بما في ذلك مراجعة الأكواد البرمجية، واستخدام الأدوات التقنية المتنوعة، ومراقبة تنبيهات الأمان السيبراني لحظة بلحظة، بالإضافة إلى التعامل مع استعلامات فواتير العملاء بدقة. وتدعي الشركة بثقة أن هذا النموذج الجديد يوفر سرعة في توليد الرموز والنصوص تصل إلى 4 أضعاف السرعة التي تقدمها النماذج الأخرى المماثلة في الحجم والمواصفات، وهو ما يترجم عمليا إلى تسريع إنجاز المهام الوكيلة بنسبة تقارب 30 بالمائة، مما يوفر وقتا وموارد هائلة للشركات والمؤسسات التي تعتمد على الأتمتة الذكية.

أدوات توجيه مبتكرة لتسهيل مهام المؤسسات

أما المنتج الثاني الذي كشفت عنه الشركة بالتوازي فهو أداة «نيمو سويتش يارد»، وهي عبارة عن مكتبة برمجية مفتوحة المصدر مخصصة لتوجيه النماذج بطريقة ذكية وآلية. وتقوم هذه المكتبة الثورية بتوجيه مهام الذكاء الاصطناعي بشكل تلقائي ومباشر إلى النموذج الأكثر ملاءمة وتوفرا في الوقت الفعلي، استنادا إلى متطلبات المهمة وحجم البيانات. تتيح هذه التكنولوجيا المتقدمة للمؤسسات والشركات الكبرى إمكانية تشغيل وإدارة إعدادات متعددة النماذج بسلاسة وكفاءة عالية دون الحاجة إلى إعادة بناء تطبيقاتها الأساسية أو تغيير البنية التحتية البرمجية الخاصة بها، مما يعزز من مرونة الأنظمة التقنية ويخفض من تكاليف التشغيل والصيانة بشكل ملموس، ويفتح الباب أمام تبني أوسع وأشمل لتقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الحيوية.

أسئلة شائعة

السؤال: ما هو حجم النموذج الجديد الذي تعمل شركة إنفيديا على تطويره حاليا؟

الإجابة: تعمل الشركة على تطوير نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر وضخم جدا يتوقع أن يحتوي على تريليون معلمة تقنية ليكون قادرا على منافسة أقوى الأنظمة اللغوية الموجودة في السوق العالمية.

السؤال: متى يتوقع الخبراء والموظفون إطلاق هذا النموذج الجديد للجمهور؟

الإجابة: على الرغم من عدم وجود موعد رسمي نهائي حتى الآن، تشير التوقعات والتسريبات الداخلية للموظفين إلى أن النموذج قد يكون جاهزا للإطلاق في أواخر فصل الخريف القادم.

السؤال: ما هي الفائدة من إطلاق منتج نيموترون 3.5 لايتنينج الجديد؟

الإجابة: هذا النموذج مصمم خصيصا للمهام الوكيلة السريعة، ويوفر سرعة استجابة وتوليد نصوص تصل إلى أربعة أضعاف النماذج المشابهة، مما يجعله مثاليا لمراجعة الأكواد ومراقبة الأمان الآلي.

السؤال: ما هو الهدف الرئيسي من تأسيس تحالف نيموترون بمشاركة شركات تقنية أخرى؟

الإجابة: يهدف التحالف إلى توحيد الجهود بين الشركات المؤسسة لتطوير نماذج حدودية مفتوحة المصدر تعتمد على البنية التحتية السحابية، لتعزيز الابتكار التقني ومنع احتكار التقنية من قبل كيانات محدودة.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك تعليقاً

الفئات

المنشورات الأخيرة