- مقدمة حول إطلاق كلود تاغ
- زميل ذكاء اصطناعي متعدد المستخدمين
- الوضع المحيطي وآلية تقسيم المهام
- الضوابط المؤسسية ونطاق العمل
- المشهد التنافسي في سوق التقنية
- أسئلة شائعة
مقدمة حول إطلاق كلود تاغ
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تغيير الطريقة التي تتعاون بها الفرق داخل بيئات العمل الرقمية، كشفت شركة «أنثروبيك» يوم الثلاثاء عن ابتكارها الجديد الذي يحمل اسم «كلود تاغ». يمثل هذا الابتكار وكيلا جديدا للذكاء الاصطناعي تم تصميمه ليعيش ويندمج بشكل كامل داخل منصة التواصل المؤسسي «سلاك». ومن خلال هذا الإطلاق، يتحول الذكاء الاصطناعي إلى زميل فريق دائم ومستمر يعمل جنبا إلى جنب مع الموظفين في المؤسسات والشركات الكبرى. وتعد هذه الخطوة الجريئة بمثابة الدفعة الأكثر طموحا وتوسعا للشركة حتى الآن في سوق برمجيات التعاون في مكان العمل، حيث تسعى الشركة إلى تقديم حلول تتجاوز مجرد الإجابات الفورية لتصل إلى مستوى الفهم العميق والمشاركة الفعالة في المشاريع المعقدة التي تتطلب تعاونا مستمرا بين عدة أطراف.
زميل ذكاء اصطناعي متعدد المستخدمين
على عكس تكاملات «أنثروبيك» الحالية والسابقة في منصة «سلاك»، والتي تتيح للمستخدمين ببساطة إرسال رسائل مباشرة إلى نموذج «كلود» أو الإشارة إليه عبر المنصة للحصول على إجابات سريعة ومقتضبة، يقدم وكيل «كلود تاغ» قفزة نوعية تتمثل في امتلاكه ذاكرة مستمرة وسياقا متصلا ينتقل بسلاسة عبر المحادثات المختلفة وبين جميع أعضاء الفريق المشاركين. بفضل هذه الميزة الثورية، يصل كل شخص يتواجد في قناة معينة على منصة «سلاك» إلى هوية واحدة وموحدة لنموذج «كلود». وهذا يعني عمليا أن «أي شخص متواجد في القناة يمكنه رؤية ومتابعة ما كان يعمل عليه النموذج بدقة، ويمكنه بكل سهولة استئناف المحادثة من حيث تركها الشخص الأخير»، وذلك وفقا لما ذكرته الشركة في بيانها التوضيحي. هذه الاستمرارية تضمن عدم ضياع الجهود وتوفر وقتا ثمينا كان يُهدر في إعادة توجيه الأوامر للذكاء الاصطناعي.
الوضع المحيطي وآلية تقسيم المهام
عند تكليف النظام المستقل بمهمة معينة، لا يكتفي «كلود تاغ» بتقديم استجابة نصية وحسب، بل يقوم بتقسيم المهمة المطلوبة إلى عدة مراحل منهجية ويعمل على إنجازها خطوة بخطوة باستخدام أي أدوات برمجية متاح له الوصول إليها داخل النظام، ثم ينشر النتائج النهائية مرة أخرى في سلسلة محادثات منصة «سلاك» ليكون الجميع على اطلاع. وعلاوة على ذلك، تتضمن الميزة الجديدة ما يُعرف بـ «الوضع المحيطي»، وهو وضع متقدم يقوم فيه الذكاء الاصطناعي بشكل استباقي ومستقل بعرض التحديثات الدورية، وتسليط الضوء على المعلومات الجوهرية الواردة من جميع أنحاء المؤسسة، ومتابعة سلاسل المحادثات المنسية دون الحاجة إلى استدعائه أو توجيهه بشكل صريح من قبل المستخدمين. وقالت الشركة في بيانها: «بينما يتابع نموذج كلود مجريات الأمور في قناته، فإنه يتعلم المزيد والمزيد عن طبيعة العمل. ويمكنه أيضا جمع الحقائق تلقائيا من مصادر أخرى في المؤسسة، إذا مُنح الإذن بقراءة القنوات الأخرى».
الضوابط المؤسسية ونطاق العمل
تدرك الشركة أهمية الخصوصية والأمن في بيئة الشركات، ولذلك يحدد مسؤولو النظام بدقة فائقة الأدوات ومصادر البيانات والقنوات التي يمكن لكل هوية لنموذج «كلود» الوصول إليها، مما يمنع انتقال أو تسريب المعلومات غير المصرح بها بين الأقسام المختلفة. على سبيل المثال، لا يمكن لنموذج تم إعداده خصيصا للعمل في القسم القانوني إدخال ذكريات أو بيانات حساسة في القناة الهندسية التابعة للشركة. يتوفر هذا المنتج الواعد حاليا في إصدار المعاينة البحثية لعملاء خدمات المؤسسات والفرق، مع خطط طموحة للتوسع وتوفير هذا الوكيل الذكي عبر منصات إضافية في المستقبل القريب لتلبية احتياجات قطاع أوسع من الشركات.
المشهد التنافسي في سوق التقنية
يضع هذا الإطلاق المهم شركة «أنثروبيك» في مواجهة مباشرة وحادة مع شركة «مايكروسوفت» العملاقة، التي يعتمد مساعدها «كوبايلوت» على أدوات شبكة مايكروسوفت لتقديم السياق التنظيمي المتكامل للمؤسسات، وكذلك يضعها في مواجهة شركة البحث المؤسسي «جلين» ومنصات البيانات الكبرى مثل «سنو فليك» التي تبني طبقات استخباراتية معقدة لوكلاء الذكاء الاصطناعي. ووفقا لتقرير نشرته وكالة «رويترز»، فإن هذه الخطوة «تعزز التزام الشركة تجاه قطاع المؤسسات والأعمال، والذي أصبح بلا شك ساحة حاسمة وتنافسية للغاية للشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي» التي تسعى لإثبات جدواها الاقتصادية وتأثيرها التقني.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هو وكيل كلود تاغ المخصص للشركات؟
الإجابة: هو مساعد ذكي متطور من شركة أنثروبيك تم برمجته ليعمل كزميل فريق دائم داخل منصة سلاك، ويتميز بذاكرة مستمرة تربط محادثات جميع الموظفين ببعضها.
السؤال: كيف يضمن النظام عدم اختلاط البيانات بين أقسام المؤسسة؟
الإجابة: يعتمد النظام على ضوابط صارمة يضعها مسؤولو تكنولوجيا المعلومات لتحديد القنوات والمعلومات المسموح لكل وكيل بالوصول إليها، مما يمنع انتقال الأسرار بين الأقسام.
السؤال: ما هي قدرات الذكاء الاصطناعي الاستباقية في هذا الإصدار؟
الإجابة: من خلال «الوضع المحيطي»، يمكن للنظام متابعة المحادثات المنسية وتقديم تحديثات مهمة وجمع الحقائق من قنوات متعددة دون انتظار أوامر مباشرة من الموظفين.