في لقاء خاص وحصري من قلب معرض إنترسيك 2026 في دبي، يلتقي علي، مضيف بودكاست “بازينجا أي آي”، مع أويس محمد، مدير المبيعات الإقليمي لشركة ويسترن ديجيتال، لمناقشة الدور الحيوي الذي تلعبه حلول التخزين في عصر الذكاء الاصطناعي، ولماذا يعتبر القرص الصلب (HDD) الركيزة الأساسية لأي بنية تحتية للبيانات.
محتويات المقالة:
- كواليس اللقاء والتعريف
- معادلة الواقع: لا قرص صلب، لا ذكاء اصطناعي
- هندسة مراكز البيانات والتخطيط للمستقبل
- المدن الذكية والمراقبة في الإمارات
- لماذا تتعثر مشاريع البيانات الناشئة؟
- البيانات هي النفط الجديد
- القيمة الحقيقية للكاميرات الذكية
- الشركاء والحلول المتكاملة
- حلول للشركات الصغيرة والمتوسطة
- نظرة مستقبلية لعام 2026
- أسئلة شائعة

معادلة الواقع: لا قرص صلب، لا ذكاء اصطناعي
في سؤال جوهري حول النصيحة الواقعية التي تقدمها الشركة للمؤسسات الراغبة في تبني الذكاء الاصطناعي، أوضح أويس أن الشركات يجب أن تدرك أن التخزين لا يمكن أن يكون فكرة لاحقة أو ثانوية عند بناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي. يجب تقييم أعباء العمل ومتطلبات التخزين بدقة قبل الرسم الهندسي للبنية التحتية.
وأشار أويس إلى قاعدة ذهبية يرفعها شعاراً في المعرض: “لا قرص صلب، لا ذكاء اصطناعي”. والسبب يعود إلى أن 80% من البيانات اليوم – وحتى عام 2030 وفقاً لتقارير جهات خارجية موثوقة مثل IDC – ستظل مخزنة على أقراص صلبة (HDD). فإذا كانت الشركة تحتاج لتوليد وتخزين واسترجاع بيتابايت من البيانات لعمليات الاستدلال، فإن حساب عدد الأقراص الصلبة وحلول التخزين يصبح أمراً حتمياً لنجاح النموذج.
هندسة مراكز البيانات والتخطيط للمستقبل
أكد أويس أن المقصود بالهندسة هنا ليس هيكل المبنى، بل هندسة مركز البيانات نفسه. غالباً ما يتم تسليط الضوء على قدرات الحوسبة (Compute) ووحدات المعالجة، لكن يجب النظر إلى التخزين كأساس لأي خوارزمية ذكاء اصطناعي. الذكاء الاصطناعي نهم للبيانات، ولا يمكن الحصول على بيانات وتدريب النماذج عليها دون وجود مستودعات تخزين موثوقة.
وشدد على أن مدراء تكنولوجيا المعلومات (CIOs) ومخططي البنية التحتية يجب ألا ينظروا للتخزين كأمر ثانوي، بل كعنصر حاسم في التخطيط، حيث يجب تحديد التجهيزات (Provisioning) بناءً على حجم البيانات المراد تخزينها، وفترة الاحتفاظ بها، والبيانات المستخدمة في عمليات الاستدلال.
المدن الذكية والمراقبة في الإمارات
ناقش الطرفان جاهزية الشركات في الإمارات، حيث أشار أويس إلى أن البيانات يتم توليدها يومياً، وتعتمد الجاهزية على حالة الاستخدام. وضرب مثالاً بقطاع المراقبة في المدن الذكية التي تسعى الإمارات ودول المنطقة لبنائها. البيانات الناتجة عن المراقبة تُستخدم لتحليل حركة المرور، وتخطيط الطرق للمستقبل، وإدارة إشارات المرور والسرعات. الأمر يعتمد على من يبني البنية التحتية وكيفية استخدامه للبيانات في عمليات التحليل والاستدلال، وليس مجرد التخزين الأرشيفي.
لماذا تتعثر مشاريع البيانات الناشئة؟
رداً على سؤال حول سبب فشل بعض الشركات الناشئة في الانتقال من المشاريع التقليدية إلى مشاريع الذكاء الاصطناعي، عزا أويس ذلك إلى غياب “التجهيز الصحيح” (Right Provisioning) منذ البداية. عند بدء مشروع ذكاء اصطناعي، يجب النظر في كافة الجوانب: الحوسبة، التبريد، الطاقة، وكمية البيانات المراد تخزينها وتحليلها.
يجب أن يكون لدى الشركات أفق تخطيط يمتد لخمس سنوات، لأن كل شيء نفعله اليوم يولد بيانات، وعدم إدراج نمو البيانات في خطة التخطيط الأولية يؤدي حتماً إلى الفشل أو تكاليف باهظة غير متوقعة.
البيانات هي النفط الجديد
استخدم أويس تشبيهاً بليغاً يعكس أهمية الصناعة قائلاً: “البيانات هي النفط الجديد، ونحن نمتلك حلول التخزين التي تمثل البراميل لتخزين هذا النفط”. وافق علي على هذا التشبيه، مشيراً إلى الاتفاقيات الأخيرة التي تهدف لتأمين سلاسل توريد البيانات والرقائق، مما يؤكد أن البيانات والذكاء الاصطناعي هما الثروة الجديدة التي تحرك الاقتصاد العالمي.
القيمة الحقيقية للكاميرات الذكية
تطرق الحوار إلى القيمة وراء استخدام كاميرات الذكاء الاصطناعي في المراقبة. أوضح أويس أنها لا تكتفي بالتسجيل، بل ترصد العادات والحركات للأفراد والمركبات لغايات إدارة المرور وتعزيز الأمن. الأمن والسلامة هما مطلب أساسي اليوم، والمراقبة الذكية تساهم في جعل الحياة أكثر أماناً وقابلية للتنبؤ، بدءاً من الطرقات وصولاً إلى مسح الوجه في المطارات، حيث تولد كل حركة دخول وخروج بيانات يتم إرسالها وتحليلها فورياً.
الشركاء والحلول المتكاملة
أوضح أويس أن “ويسترن ديجيتال” تركز على توفير التخزين، لكنها تعمل مع “شركاء تحالف” (Alliance Partners) مثل Digifort وQNAP لتقديم المشورة والحلول التي تتجاوز مجرد التخزين. كما أشار إلى أن الشركة تقدم منصات تخزين مثل “مجموعة من الأقراص فقط” (JBODs) و(JBOF) المدعومة بذاكرة الفلاش، والتي تم التحقق من كفاءتها لحالات استخدام الذكاء الاصطناعي الحقيقية بالتعاون مع شركاء برمجيات مثل Peak:AIO. كما تحتفل الشركة بمرور 10 سنوات على إطلاق أقراص “Purple” المخصصة للمراقبة.
حلول للشركات الصغيرة والمتوسطة
بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة التي ترغب في تنمية بياناتها دون الغرق في التكاليف، أكد أويس وجود سلة منتجات متنوعة، بدءاً من الأقراص الصلبة عالية السعة، وحلول JBOD، وصولاً إلى حلول التخزين المنزلية والأقراص الخارجية. توفر الشركة حلولاً تناسب جميع الاحتياجات بغض النظر عن حجم الأعمال، مما يسمح للشركات بالنمو تدريجياً.
نظرة مستقبلية لعام 2026
في ختام اللقاء، قدم أويس نظرة مستقبلية لعام 2026 وما بعده، مشيراً إلى أن الشركات أدركت أخيراً أن التخزين جزء مهم جداً من بنية الذكاء الاصطناعي. وتوقع أن تكون السنوات القادمة “سنوات البيانات” بامتياز، مع نمو كبير في الطلب. وختم بعبارته الأساسية التي تلخص الرؤية: “لا قرص صلب، لا ذكاء اصطناعي”.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هي العلاقة بين الأقراص الصلبة (HDD) والذكاء الاصطناعي؟
الإجابة: تعتبر الأقراص الصلبة العمود الفقري لتخزين البيانات الضخمة التي يعتمد عليها الذكاء الاصطناعي. وفقاً للتقديرات، ستظل 80% من البيانات مخزنة على أقراص HDD حتى عام 2030، وبدون تخزين فعال للبيانات، لا يمكن تدريب النماذج أو إجراء عمليات الاستدلال.
السؤال: لماذا تفشل بعض مشاريع الذكاء الاصطناعي الناشئة؟
الإجابة: أحد الأسباب الرئيسية هو غياب التخطيط المسبق وتوفير الموارد (Provisioning) للبنية التحتية للبيانات. عدم احتساب كميات البيانات الهائلة التي ستتولد وتخزن على مدى 5 سنوات قادمة يؤدي إلى مشاكل في التوسع والأداء لاحقاً.
السؤال: هل تقدم ويسترن ديجيتال حلولاً برمجية لمعالجة البيانات؟
الإجابة: تركز ويسترن ديجيتال بشكل أساسي على حلول التخزين (الأجهزة)، لكنها تتعاون مع “شركاء تحالف” وشركات برمجيات لتوفير حلول متكاملة واستشارات للعملاء تتجاوز مجرد التخزين المادي.
السؤال: كيف تساهم حلول التخزين في المدن الذكية؟
الإجابة: في المدن الذكية، تولد كاميرات المراقبة وأجهزة الاستشعار بيانات ضخمة لتحليل حركة المرور وتعزيز الأمن. حلول التخزين الموثوقة ضرورية لحفظ هذه البيانات وتحليلها للتنبؤ بالأنماط المستقبلية وتحسين جودة الحياة.