يمثل إطلاق شريحة وايمو المخصصة نقلة نوعية في هندسة العتاد الذكي الموجه لدمج بيانات المستشعرات بدقة فائقة وزمن استجابة فوري داخل مركبات الروبوتاكسي.
فهرس المقال:
- الإعلان عن معالج دمج المستشعرات الجديد
- الهندسة المعمارية وفلسفة التصميم المتكامل
- نشر الشريحة ضمن أسطول الجيل السادس
- الرؤية المستقبلية لحوسبة القيادة الذاتية
- أسئلة شائعة
الإعلان عن معالج دمج المستشعرات الجديد
استعرضت شركة «وايمو» التابعة لمجموعة ألفابت أول شريحة سيليكونية مخصصة ومطورة ذاتياً لأنظمة القيادة الذاتية خلال مشاركتها في مؤتمر «هوت شيبس 2026» يوم الاثنين. وقدمت الشركة تفاصيل تقنية شاملة حول الشريحة التي تم تصنيعها كدائرة متكاملة مخصصة للتطبيقات بدقة 5 نانومتر، والمصممة هندسياً لمعالجة ودمج تدفقات البيانات الخام القادمة من مستشعرات سيارات الأجرة الآلية «روبوتاكسي» في الوقت الفعلي وبسرعة فائقة.
وتطلق وايمو على هذه الشريحة اسم «معالج دمج المستشعرات»، وتُعرف داخلياً داخل مختبرات الشركة باسم «كار تي بي يو». وتتولى هذه الشريحة مهمة تجميع ومعالجة تدفقات البيانات المتدفقة من منظومات أجهزة الليدار، والكاميرات البصرية، ورادارات المسح، ومصفوفات الميكروفونات الصوتية الموزعة حول المركبة، قبل تحويلها إلى متجهات تضمين رقمية تُغذى مباشرة إلى نماذج القيادة واتخاذ القرار اللاحقة في النظام البرمجي للمركبة.
وقد جرى تصنيع هذا المعالج المتقدم بالاعتماد على تقنية مسابك «تي إس إم سي» التايوانية وفق معمارية إن 5 المخصصة لقطاع السيارات. وتأتي الشريحة ضمن غلاف تقني مدمج بأبعاد تبلغ 45 مليمتر في 45 مليمتر، مع مساحة سيليكون تبلغ 208 مليمترات مربعة، وتقترن بذاكرة مدمجة داخل الغلاف من طراز إل بي دي دي آر 5 إكس توفر نطاقاً ترددياً هائلاً لنقل البيانات يصل إلى 273 غيغابايت في الثانية الواحدة، مع استهلاك طاقة منخفض للغاية يقل عن 75 واط. وتؤكد وايمو أن الشريحة تقدم أداءً يفوق 1000 تريليون عملية حسابية في الثانية (توبس) مخصصة كلياً لمهام معالجة الواجهة الأمامية للبيانات.
وقدم «دانيال روزنباند»، كبير الباحثين في وايمو، العرض التقديمي الرئيسي في قاعة ميموريال أوديتوريوم بجامعة ستانفورد، حيث وصف الشريحة بأنها تتويج لمسار تطوير استمر عقداً كاملاً من الانتقال من مسرعات الحوسبة الجاهزة في الأسواق نحو عتاد تم تصميمه بالتوازي والتكامل التام مع نماذج دمج المستشعرات الخاصة بالشركة. وصرح روزنباند مدافعاً عن نهج وايمو المعتمد على تنوع المستشعرات مقابل الاعتماد على الكاميرات فقط: «ما نحاول بناءه ليس مجرد سائق مساوٍ للبشر في الأداء، بل سائق خارق يتمتع بمعدل حوادث أقل بكثير جداً مقارنة بالسائقين البشريين».
الهندسة المعمارية وفلسفة التصميم المتكامل
تجمع معمارية شريحة «كار تي بي يو» بين وحدات وظيفية صممتها وايمو داخلياً بالكامل — بما في ذلك معالج إشارات الصور الرقمية، وترميز الفيديو، ومنافذ استقبال مبي، وذاكرة التخزين المؤقت اللحظية — مع وحدات معالجة رسومية وطبقات اتصال من أطراف ثالثة، مثل واجهات بي سي آي إي الجيل الخامس، وشبكات إيثرنت بسرعة 25 غيغابت، وبرمجيات الإقلاع الآمن المشفرة. وتحتوي كل وحدة معالجة داخلية على ذاكرة وصول عشوائي سكونية عالية التقسيم بسعة 2 ميغابايت للحفاظ على البيانات النشطة والتنشيطات الحسابية مقيمة داخل المعالج وتجنب تأخير النقل.
وتعتمد حزمة البرمجيات المصاحبة على فلسفة المترجم البرمجي أولاً؛ حيث يقوم المترجم ببناء نواة حسابية عملاقة واحدة تمثل النموذج الرياضي بأكمله، ثم تجزئتها وتوزيعها بدقة لتناسب السعة التخزينية والحسابية المدمجة على الشريحة. وركزت وايمو في تقييمها على الأداء الفعلي المنجز بدلاً من مجرد التباهي بالأرقام النظرية للعمليات، مشيرة إلى أن التصميم المشترك بين العتاد والبرمجيات والمترجم البرمجي يحقق زمناً فاصلاً بالغ الضآلة بين وصول البكسل الأول من الكاميرا وخروج متجهات التضمين، وهو ما تعجز عن تحقيقه الرقائق التجارية الجاهزة عند مستويات الطاقة المماثلة.
نشر الشريحة ضمن أسطول الجيل السادس
أكدت وايمو أن المعالج الجديد يعمل بالفعل وبشكل تشغيلي كامل داخل مركبات الجيل السادس التابعة لأسطولها التجاري، والتي تقدم خدمات نقل الركاب ذاتية القيادة في مدن أمريكية رئيسية تشمل فينيكس، ولوس أنجلوس، وسان فرانسيسكو، وأوستن. وكان منشور تقني نشرته الشركة قبل أيام من المؤتمر قد استعرض ملامح معمارية الحوسبة الجديدة وسمى قائمة شركاء العتاد المساهمين، ومن بينهم شركات إيه إم دي، وميكرون، وإنفيديا، وسامسونج، وسان ديسك، وسوسيونكست، ومسابك تي إس إم سي.
الرؤية المستقبلية لحوسبة القيادة الذاتية
واختتم دانيال روزنباند عرضه بالحديث عن الطموحات المستقبلية لوايمو في مجال الحوسبة المضمنة داخل المركبات الذكية، قائلاً: «في نهاية المطاف، هدفي هو تشغيل نموذج ذكاء اصطناعي بحجم تريليون معلمة رياضية داخل كل سيارة». وأوضح أن الخطة طويلة الأجل تستهدف تقليص حجم الحاسوب المركزي المدمج في السيارة من حجمه الحالي الشبيه بـ«علبة البيتزا» ليصل إلى حجم جهاز حاسوب محمول فائق الصغر مع مضاعفة قدراته الاستيعابية والحسابية لتأمين أعلى معايير السلامة والأمان على الطرق العامة.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هي شريحة كار تي بي يو التي أعلنت عنها وايمو؟
الإجابة: هي أول معالج مخصص ومطور داخلياً لدى وايمو لدمج ومعالجة بيانات مستشعرات الليدار والرادار والكاميرات والصوت في سيارات الروبوتاكسي.
السؤال: ما هي المواصفات الفنية الرئيسية للشريحة الجديدة؟
الإجابة: تم تصنيعها بدقة 5 نانومتر لدى تي إس إم سي، وتستهلك أقل من 75 واط، وتوفر أداءً حوسبياً يتجاوز 1000 توبس مع نطاق ترددي للذاكرة يبلغ 273 غيغابايت بالثانية.
السؤال: أين يتم تشغيل هذه الشريحة حالياً وما هدفها المستقبلي؟
الإجابة: تعمل حالياً في مركبات الجيل السادس في فينيكس وسان فرانسيسكو ولوس أنجلوس وأوستن، وتهدف مستقبلاً لتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي بحجم تريليون معلمة داخل كل سيارة.