تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

بريطانيا وأمريكا تعلنان شراكة دفاعية جديدة في الذكاء الاصطناعي والأنظمة العسكرية الذاتية

بريطانيا وأمريكا تطلقان شراكة دفاعية

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام عن إطلاق شراكة استراتيجية جديدة مع الولايات المتحدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأنظمة العسكرية الذاتية، تزامناً مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. واقترن الإعلان بالكشف عن إنجاز عسكري غير مسبوق تمثل في إطلاق أول طوربيد ثقيل من مركبة بحرية ذاتية القيادة وغير مأهولة تحت الماء.

إن بناء قدرات دفاعية موثوقة ومشتركة تعتمد على الذكاء الاصطناعي يعزز الردع الاستراتيجي ويحمي البنى التحتية والممرات البحرية والأجواء السيادية.

فهرس المقال:

إعلان الشراكة من نيويورك ولقاء ترامب المرتقب

أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، فور وصوله إلى مدينة نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، عن تدشين تحالف دفاعي استراتيجي متقدم بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المستقلة والأنظمة العسكرية ذاتية القيادة.

وجاء الإعلان عن هذه الشراكة النوعية قبيل عقد أول قمة ثنائية رسمية تجمع رئيس الوزراء البريطاني بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ حيث يستهدف الاتفاق تسريع تطوير ونشر قدرات عسكرية مشتركة وموثوقة تعزز منظومة الردع الاستراتيجي لحلف شمال الأطلسي في مواجهة التهديدات الجيوسياسية المتصاعدة في الممرات البحرية والمجالات الجوية الدولية.

إنجاز إطلاق الطوربيد الثقيل من الغواصة إكسكاليبر

تزامن الإعلان السياسي والدبلوماسي مع كشف وزارة الدفاع البريطانية عن تفاصيل تجربة عسكرية بالغة السرية والتعقيد أُجريت بنجاح في المياه الإقليمية البريطانية الأسبوع الماضي؛ حيث تمكنت للمرة الأولى في التاريخ مركبة بحرية غير مأهولة تحت الماء من إطلاق طوربيد حربي ثقيل بنجاح تام.

ونُفذت التجربة باستخدام الغواصة المسيرة «إكسكاليبر» التي يبلغ طولها 12 متراً وجرى بناؤها وتطويرها في مدينة بليموث الإنجليزية، بالتعاون مع الولايات المتحدة وأستراليا ضمن مبادرات تحالف «أوكوس» الأمني؛ ووصفت الحكومة البريطانية نجاح إطلاق طوربيد ثقيل من مركبة مسيرة في الأعماق بأنه قفزة نوعية تعيد صياغة تكتيكات الحرب البحرية التقليدية وتمنح الحلفاء تفوقاً غير مسبوق.

التنسيق المشترك بين وزارتي الدفاع البريطانية والأمريكية

يقوم التحالف الجديد على ربط مباشر وهيكلي بين «فريق التوصيل السريع للذكاء الاصطناعي» التابع لوزارة الدفاع البريطانية، و«مكتب الذكاء الرقمي والاصطناعي الرئيسي» في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، لتوحيد المعايير الهندسية والبرمجية للأسلحة الذاتية.

ويهدف هذا الربط التكاملي إلى ضمان قابلية التشغيل البيني بين منظومات الجيشين، وتسريع نقل الابتكارات الخوارزمية من المختبرات المعملية إلى مسارح العمليات الميدانية، وتطوير برمجيات استهداف وملاحة قادرة على اتخاذ قرارات تكتيكية سريعة في البيئات المعقدة التي تشهد تشويشاً إلكترونياً مكثفاً يمنع الاتصال بالأقمار الصناعية.

حماية الممرات الملاحية والأجواء والبنى التحتية الحيوية

تركز المرحلة الأولى من هذه الشراكة على تطوير منظومات حماية مستقلة لتأمين البنى التحتية الوطنية الحيوية؛ وفي مقدمتها حماية كابلات الاتصالات وأنابيب الطاقة الممتدة في قاع البحار، وتأمين الممرات الملاحية الدولية وطرق التجارة البحرية الاستراتيجية من الهجمات التخريبية والغواصات المعادية.

كما يمتد التعاون ليشمل دمج أسراب الطائرات المسيرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في شبكات الدفاع الجوي والرادارات المبكرة، لبناء مظلة دفاعية متكاملة ترصد الصواريخ والمسيرات الانقضاضية بسرعة تفوق رد الفعل البشري وتوفر حماية محكمة للمنشآت الحيوية في كلا البلدين.

موقع بريطانيا كسادس قوة في الذكاء وشكوك الرقابة

تحتل المملكة المتحدة المرتبة الثالثة عالمياً في سوق وأبحاث الذكاء الاصطناعي بعد الولايات المتحدة والصين، ويسعى بيرنهام لترسيخ هذه المكانة القيادية مشبهاً التحرك الحالي بالدور الذي لعبته بلاده عام 2008 عند قيادتها للجهود الدولية لمعالجة الأزمة المالية العالمية وصياغة قواعد الاستقرار المالي.

ومع ذلك، تثير الشراكة تساؤلات حادة في الأوساط الحقوقية حول كفاءة أطر الحوكمة البريطانية المعتمدة على الالتزام الطوعي والرقابة المرنة، خاصة بعد أن امتنعت شركة أنثروبيك مؤخراً عن مشاركة أحدث نماذجها مع معهد أمان الذكاء البريطاني، مما يثير مخاوف من عجز المعايير التنظيمية الحالية عن مواكبة التطبيقات العسكرية الفتاكة.

قمة مانشستر المرتقبة لمجموعة العشرين والذكاء المسؤول

أكد رئيس الوزراء البريطاني في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ضرورة تسخير التقنيات الحديثة لصالح الإنسانية وخفض تكاليف المعيشة ودعم الاستقرار الدولي، معلناً استضافة مدينة مانشستر لقمة قادة مجموعة العشرين في نوفمبر المقبل تحت الرئاسة البريطانية.

ومن المنتظر أن تشكل ملفات الأمن العسكري وحوكمة الذكاء الاصطناعي وأخلاقيات نشر الأنظمة الفتاكة المستقلة المحور الأبرز على طاولة زعماء العالم في قمة مانشستر، وسط مساعٍ بريطانية حثيثة لقيادة التوافق الدولي حول خطوط حمر ملزمة تمنع انزلاق العالم نحو سباق تسلح خوارزمي غير خاضع للسيطرة البشرية.

أسئلة شائعة

السؤال: ما هو الإنجاز العسكري غير المسبوق الذي كشفت عنه بريطانيا في البحر؟
الإجابة: نجاح إطلاق طوربيد حربي ثقيل لأول مرة في التاريخ من غواصة مسيرة غير مأهولة تسمى إكسكاليبر.

السؤال: ما هي الهيئات العسكرية التي ستتولى قيادة الشراكة البريطانية الأمريكية؟
الإجابة: فريق التوصيل السريع للذكاء بوزارة الدفاع البريطانية ومكتب الذكاء الرقمي والاصطناعي بالبنتاغون الأمريكي.

السؤال: أين ومتى ستعقد قمة مجموعة العشرين القادمة التي ستركز على الذكاء الاصطناعي؟
الإجابة: ستعقد في مدينة مانشستر البريطانية في نوفمبر المقبل برئاسة بريطانيا لمناقشة الحوكمة والأمن.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة