كلما رصدنا هجوماً حركياً على الموانئ أو مصافي النفط أو المطارات، كان هناك هجوم سيبراني متزامن يستهدف تلك المنشآت في آن واحد.
فهرس المقال:
- تصريحات الدكتور محمد الكويتي في قمة الإعلام العربي
- تزامن الهجمات الحركية مع القرصنة الرقمية المنظمة
- كثافة الهجمات اليومية واستهداف البنية التحتية
- التصدي بالتعاون مع القطاع الخاص المحلي والدولي
- الدعوة العاجلة لإقرار اتفاقية جنيف سيبرانية دولية
- تحذيرات المخابرات الغربية وتطلعات الإمارات لعام 2071
- أسئلة شائعة
تصريحات الدكتور محمد الكويتي في قمة الإعلام العربي
كشف الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الأربعاء عن تفاصيل بالغة الأهمية حول طبيعة المواجهات والحروب الهجينة المعاصرة؛ مؤكداً أن كل هجوم صاروخي أو ضربة بطائرات مسيرة شنتها إيران خلال حرب عام 2026 كان يقترن بشن هجوم سيبراني إلكتروني مباشر ومنسق يستهدف نفس الموقع والمنشأة الحيوية في التوقيت ذاته.
وفي تصريحات أدلى بها لشبكة «يورونيوز» الإخبارية على هامش فعاليات «قمة الإعلام العربي» المنعقدة في دبي، أوضح الكويتي أن هذا التزامن كان ممنهجاً وثابتاً، مضيفاً: «كلما رصدنا ضربة حركية عسكرية تستهدف أياً من الموانئ البحرية أو مصافي تكرير النفط أو المطارات، كان هناك دائماً هجوم سيبراني موازٍ يضرب هذه الكيانات، حيث اجتمعت الجرائم السيبرانية والإرهاب الإلكتروني والحروب الرقمية معاً في هذه الأزمة».
تزامن الهجمات الحركية مع القرصنة الرقمية المنظمة
شملت هذه العمليات التخريبية اختراقات معقدة لسلاسل التوريد الرقمية، وهجمات برمجيات الفدية الخبيثة، والتهديدات المستمرة المتقدمة، فضلاً عن توظيف حملات التزييف العميق المضللة لإرباك أنظمة إدارة الأزمات والسيطرة الميدانية.
واستهدفت الضربات الرقمية بنى تحتية بالغة الحساسية تمس الحياة اليومية؛ شملت شبكات توليد ونقل الكهرباء، ومنشآت تحلية وضخ المياه، وأنظمة الملاحة الجوية في قطاع الطيران المدني، في محاولة مدروسة لتعطيل استجابة فرق الطوارئ وتضخيم الأثر التخريبي للضربات الصاروخية التقليدية على الأرض.
كثافة الهجمات اليومية واستهداف البنية التحتية
أكد الكويتي في مقابلة تلفزيونية مع الإعلامية بيكي أندرسون عبر شبكة «سي إن إن» أن الحرس الثوري الإيراني يقف مباشرة خلف معظم هذه العمليات السيبرانية العدائية، كاشفاً أن المنظومات الدفاعية الإماراتية سجلت وصدت أكثر من 640000 هجوم سيبراني خلال يوم الثلاثاء وحده.
وفي ذروة التوترات والصراعات العسكرية في وقت سابق من هذا العام، وصل عدد الهجمات السيبرانية التي تعاملت معها الفرق الأمنية إلى نحو 800000 هجوم يومياً، وفق ما نقلته منصة «ريست أوف وورلد»، مما يجسد حجماً استثنائياً وغير مسبوق من الضغط الرقمي المتواصل على شبكات الدولة.
التصدي بالتعاون مع القطاع الخاص المحلي والدولي
أشار رئيس مجلس الأمن السيبراني إلى أن قسماً كبيراً من البنى التحتية الحيوية المستهدفة يخضع لإدارة وتشغيل شركات القطاع الخاص؛ مشيداً بمستوى التنسيق والجاهزية العالية التي أظهرتها فرق العمل المشتركة بين الأجهزة الحكومية والمؤسسات والشركات الوطنية والعالمية العاملة في الدولة.
وأوضح الكويتي أن هذا التضامن الوثيق والتعاون الميداني بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب الشراكات التقنية الدولية، مكن دولة الإمارات من امتصاص هذه الهجمات الرقمية الضخمة وإفشال أهدافها التخريبية دون السماح بحدوث شلل في المرافق الاستراتيجية أو انقطاع في سلاسل الإمداد.
الدعوة العاجلة لإقرار اتفاقية جنيف سيبرانية دولية
شدد الكويتي على أن القوانين الدولية الحالية فشلت في مواكبة التطورات المرعبة للحروب الهجينة؛ إذ تفتقر المنظومة القانونية العالمية لأي معاهدة ملزمة تحدد كيفية رد الدول وحقها في الدفاع المشروع عندما تتعرض لهجوم مدمر عبر الشبكات الرقمية وليس بالأسلحة التقليدية.
وقال الكويتي بحزم: «لا تزال الساحة الدولية تفتقر إلى اتفاقية جنيف سيبرانية تحمي الدول استناداً للقوانين المادية الصارمة؛ فهل تملك الدولة التي تُهاجم سيبرانياً الحق القانوني في الرد العسكري المعاكس؟ هذه القوانين لا تزال غامضة وتتطلب حسماً دولياً»، محذراً في الوقت ذاته من خطورة حملات التضليل المرافقة التي تستهدف الوعي العام.
تحذيرات المخابرات الغربية وتطلعات الإمارات لعام 2071
تزامنت تصريحات المسؤول الإماراتي مع تحذيرات أمنية واستخباراتية غربية رفيعة المستوى؛ حيث أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي والمركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني وجهاز الاستخبارات الهولندي بياناً مشتركاً يحذر من برمجية تجسس إيرانية خبيثة تُعرف باسم «تشوزن بريك»، تستخدمها طهران لاستهداف المعارضين عبر تطبيقي واتساب وتلغرام.
واختتم الكويتي تصريحاته بالتأكيد على أن الإمارات ستواصل الضغط والمطالبة بإقرار معايير وقواعد سلوك سيبرانية دولية ملزمة تحت مظلة الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للاتصالات، لحماية طموحاتها الاستراتيجية ومسيرتها الرائدة نحو بناء دولة قائمة بالكامل على الذكاء الاصطناعي بحلول مئوية 2071.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هو النمط العسكري الجديد الذي كشفته الإمارات بشأن الهجمات الإيرانية؟
الإجابة: اقتران وتزامن كل ضربة صاروخية أو طائرة مسيرة بشن هجوم سيبراني منسق يستهدف نفس المنشأة الحيوية مباشرة.
السؤال: كم بلغ عدد الهجمات السيبرانية التي تعاملت معها الإمارات يومياً؟
الإجابة: تصدت المنظومات الدفاعية لـ 640 ألف هجوم سيبراني في يوم واحد، ووصل الرقم إلى 800 ألف هجوم يومياً في ذروة الأزمة.
السؤال: لماذا يطالب رئيس الأمن السيبراني الإماراتي باتفاقية جنيف سيبرانية؟
الإجابة: لسد الفراغ في القانون الدولي وتحديد قواعد واضحة وحاسمة لحق الدول في الدفاع والرد المشروع على الهجمات الرقمية.