تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

موجة تسريحات في قطاع التقنية تتجاوز 129 ألف وظيفة خلال عام 2026 مدفوعة بإعادة الهيكلة لأجل الذكاء الاصطناعي

تسريحات قطاع التقنية تتجاوز 129 ألف وظيفة

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

شهد الأسبوع الأول من شهر سبتمبر 2026 إلغاء أكثر من 6300 وظيفة في كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، ليرتفع إجمالي الوظائف الملغاة منذ مطلع العام إلى نحو 129500 وظيفة. وتأتي هذه الموجة المتسارعة مدفوعة بإجراءات الانضباط المالي وإعادة الهيكلة الشاملة لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي.

تعيد شركات التكنولوجيا صياغة هياكلها التنظيمية لخفض النفقات الإدارية وتحويل الموارد المالية نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية.

فهرس المقال:

موجة تسريحات متصاعدة في قطاع التكنولوجيا

شهد قطاع التكنولوجيا العالمي تسارعاً حاداً في قرارات تسريح العمالة، حيث تم إلغاء أكثر من 6300 وظيفة تقنية حول العالم خلال الأسبوع الأول فقط من شهر سبتمبر 2026. وتتسابق الشركات الكبرى لتسريع خطط إعادة الهيكلة مدفوعة بالرغبة في ضبط النفقات التشغيلية، وبناء فرق عمل أكثر رشاقة، وضخ مخصصات مالية ضخمة لتمويل البنية التحتية ونماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وتعكس هذه الأرقام المتلاحقة مرحلة تحول هيكلي عميقة يمر بها الاقتصاد الرقمي؛ حيث تستبدل الشركات الوظائف الإدارية والبرمجية التقليدية بفرق متخصصة في الذكاء الاصطناعي والأنظمة المستقلة، سعياً للحفاظ على هوامش الربحية والتكيف مع المنافسة التقنية الشرسة.

أوبر تقطع آلاف الوظائف للتركيز على القيادة الذاتية

في خطوة مدوية أعلنت شركة «أوبر» في 2 سبتمبر عن تسريح ما يقرب من 3300 موظف، وهو ما يعادل نحو 10 بالمئة من إجمالي قوتها العاملة العالمية، في أضخم جولة لتقليص الوظائف تجريها الشركة منذ جائحة كوفيد-19. وذكر الرئيس التنفيذي للشركة دارا خسروشاهي، في مذكرة داخلية بعث بها إلى الموظفين، أن الشركة تتجه نحو تقليص الطبقات الإدارية، وتبسيط وتيرة عمل الفرق، وإعادة النظر في استراتيجية التوزيع الجغرافي لمكاتبها وموظفيها حول العالم.

ووفقاً لتقارير صحيفتي «يو إس إيه توداي» و«تك كرانش»، تهدف أوبر من خلال هذه الوفورات المالية إلى تمويل استثماراتها التوسعية في تقنيات الذكاء الاصطناعي ومركبات القيادة الذاتية، وسط منافسة محتدمة تخوضها الشركة مع خدمات سيارات الأجرة الآلية «روبوتاكسي». وقد طالت هذه التخفيضات ما بين 200 و250 موظفاً في مكاتب أوبر بالهند عبر قطاعات وظيفية متنوعة.

إعادة الهيكلة وتخفيضات باي بال الدولية

من جانبها تواصل شركة المدفوعات المالية «باي بال» تنفيذ خطة تقليص واسعة النطاق تستهدف توفير نحو 1.5 مليار دولار من النفقات على مدار السنوات القادمة. وأفادت صحيفة «جيروزاليم بوست» بأن الشركة سرحت 70 موظفاً من طاقمها العامل في إسرائيل والبالغ قوامه 300 موظف، وتركزت التسريحات في مركز التطوير بمدينة تل أبيب المتخصص في بناء أنظمة الذكاء الاصطناعي لكشف الاحتيال المالي وتحليل العمليات.

كما أوضحت باي بال لشبكة «إنديا توداي» أن قرارات الفصل طالت 220 موظفاً في الهند، يمثلون نحو 4 بالمئة من قوتها العاملة هناك بنهاية أغسطس. وقدمت الشركة إخطاراً رسمياً للسلطات الأمريكية بتسريح 251 موظفاً بصورة دائمة في مقرها الرئيس بمدينة سان خوسيه بولاية كاليفورنيا يدخل حيز التنفيذ في 30 أكتوبر، إلى جانب إلغاء 164 وظيفة في مكاتبها بدولة أيرلندا.

تخفيضات أبل في أقسام سيري ونظارات فيجن برو

ولم تكن شركة «أبل» بمنأى عن هذه التغييرات؛ إذ أكدت وكالة بلومبرغ أن صانعة الآيفون ألغت الشهر الماضي أكثر من 200 وظيفة ضمن فِرق تطوير المساعد الصوتي «سيري» ونظارات الواقع المختلط «فيجن برو» والبرمجيات المرتبطة بها.

وتوزعت التخفيضات بنحو 100 وظيفة استبعدت من قطاع فيجن برو بعد تقليص فرق الألعاب الرقمية وإنتاج الفيديو التفاعلي ثلاثي الأبعاد، بينما جاءت 100 وظيفة أخرى من فريق سيري وهندسة البرمجيات، بالتزامن مع قيام أبل بإعادة بناء مساعدها الصوتي الشهير استناداً إلى معمارية ذكاء اصطناعي حديثة كلياً.

أوراكل تترقب تقليص آلاف المناصب الإضافية

في غضون ذلك، تسود حالة من الترقب داخل شركة البرمجيات العملاقة «أوراكل» تحسباً لجولة تسريحات كبرى. وكانت منصة «بيزنس إنسايدر» قد كشفت في أغسطس الماضي أن الشركة تخطط لإلغاء ما بين 7000 و10000 وظيفة حول العالم. ورغم مرور موعد 1 سبتمبر الذي ترقبه الموظفون دون إعلانات رسمية، فقد تحول الاهتمام الآن نحو منتصف شهر سبتمبر، وتحديداً يومي 14 و15 منه كمواعيد محتملة لصدور القرارات.

وكانت أوراكل قد قلصت بالفعل نحو 21000 موظف خلال العام المالي المنتهي في مايو 2026، لتستقر قوتها العاملة عند قرابة 141000 موظف، مسجلة تكاليف إعادة هيكلة بلغت 1.8 مليار دولار في سنتها المالية الأخيرة.

أرقام منصة التسريحات والمشهد العام للصناعة

تظهر الإحصائيات الشاملة التي ترصدها منصة «لاي أوفس دوت إف واي آي» المتخصصة في تتبع سوق العمل التقني، أن ما يقرب من 129500 موظف تقني خسروا وظائفهم عبر 296 شركة منذ بداية عام 2026.

ويؤكد المحللون أن هذه الأرقام تجسد ضريبة التحول السريع نحو عصر الأتمتة الذكية، حيث لم يعد خفض النفقات مجرد استجابة للظروف الاقتصادية المتقلبة، بل أداة حتمية لإعادة تخصيص الموارد وتمويل سباق التسلح التقني في الذكاء الاصطناعي.

أسئلة شائعة

السؤال: كم عدد الوظائف التي ألغيت في قطاع التكنولوجيا منذ بداية عام 2026؟
الإجابة: تشير بيانات منصة لاي أوفس إلى فقدان نحو 129500 وظيفة تقنية في 296 شركة منذ مطلع عام 2026.

السؤال: ما هي أسباب حملة التسريحات الأخيرة في شركة أوبر؟
الإجابة: تهدف أوبر إلى إزالة الطبقات الإدارية وتبسيط الفرق لتوفير أموال تدعم استثماراتها في الذكاء الاصطناعي والسيارات ذاتية القيادة.

السؤال: ما هي الأقسام التي طالتها التسريحات في شركة أبل؟
الإجابة: طالت التسريحات أكثر من 200 وظيفة شملت فرق نظارات فيجن برو للألعاب والفيديو وفريق تطوير المساعد الصوتي سيري.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة