حصلت شركة ناشئة أسسها قدامى المحاربين في البحرية الأمريكية على أول تمويل خارجي لها لتطبيق الذكاء الاصطناعي على البيانات الصوتية المعقدة التي تجمعها الغواصات، بهدف تحويل الأصوات الغامضة تحت الماء إلى معلومات استخباراتية قابلة للتنفيذ.
محتويات المقالة:
- مقدمة: الذكاء الاصطناعي يغوص في الأعماق
- تحدي البيانات الصوتية السلبية
- حل «سبير إيه آي»: منصة متكاملة
- التمويل والعقود: ثقة من المستثمرين والحكومة
- الآفاق المستقبلية: من الدفاع إلى التجارة
- خاتمة: بناء المنتج قبل العقد
مقدمة: الذكاء الاصطناعي يغوص في الأعماق
جمعت شركة ناشئة أسسها قدامى المحاربين في البحرية الأمريكية، تهدف إلى مساعدة الجيش الأمريكي على استخدام الذكاء الاصطناعي لفك شفرة البيانات التي تجمعها الغواصات، أول جولة تمويل خارجية لها. تتخصص شركة «سبير إيه آي» (Spear AI) التي تتخذ من واشنطن مقراً لها في العمل مع ما يعرف بالبيانات الصوتية السلبية، وهي البيانات التي تجمعها أجهزة الاستماع تحت الماء.
تحدي البيانات الصوتية السلبية
الهدف طويل الأجل للشركة هو استخدام الذكاء الاصطناعي لمساعدة مشغلي الغواصات على فهم ما إذا كان الجسم المسموع يمكن أن يكون عاصفة مطرية، أو حوتاً، أو سفينة قد تشكل تهديداً، بالإضافة إلى تحديد مكانها وسرعة تحركها. التحدي هو أن معظم أدوات الذكاء الاصطناعي الحالية يتم تدريبها على بيانات مثل الكلمات أو الصور التي تم تصنيفها وتنظيمها بعناية على مدى سنوات أو عقود من قبل شركات مثل «سكيل إيه آي».
البيانات من أجهزة الاستشعار الصوتية مختلفة. إنها فوضوية، وغير منظمة، ومليئة بالضوضاء. يتطلب إعداد هذا النوع من البيانات لخوارزميات الذكاء الاصطناعي نهجاً جديداً تماماً.
حل «سبير إيه آي»: منصة متكاملة
يعمل مؤسسا «سبير إيه آي» المشاركان، مايكل هانتر، وهو محلل سابق دعم قوات البحرية الخاصة وقيادة العمليات الخاصة المشتركة، وجون ماكغونيغل، وهو قائد غواصة نووية سابق في البحرية الأمريكية، على بناء منصة أجهزة وبرامج تهدف إلى إعداد تلك البيانات لخوارزميات الذكاء الاصطناعي.
تبيع الشركة أجهزة استشعار يمكن توصيلها بالعوامات أو السفن وأداة برمجية للمساعدة في تصنيف وفرز البيانات التي تجمعها أجهزة الاستشعار لجعلها جاهزة لوضعها في أنظمة الذكاء الاصطناعي. هذا النهج المتكامل هو مفتاح نجاحهم.
التمويل والعقود: ثقة من المستثمرين والحكومة
منحت البحرية الأمريكية هذا الشهر شركة «سبير إيه آي» عقداً بقيمة 6 ملايين دولار لأداة تصنيف البيانات الخاصة بها. والآن، جمعت الشركة 2.3 مليون دولار من شركة رأس المال الاستثماري التي تركز على الذكاء الاصطناعي Cortical Ventures وشركة الأسهم الخاصة Scare the Bear.
سيتم استخدام التمويل لمضاعفة عدد موظفي الشركة لدعم عقودها الحكومية وآفاق أعمالها التجارية، مثل مراقبة خطوط الأنابيب والكابلات تحت الماء.
الآفاق المستقبلية: من الدفاع إلى التجارة
قال هانتر، الرئيس التنفيذي، إن «سبير إيه آي» تهدف أيضاً إلى بيع خدمات استشارية، وهو نموذج مشابه لشركة تكنولوجيا الدفاع «بالانتير». هذا يفتح الباب أمام تطبيقات تجارية واسعة، حيث يمكن استخدام تقنيتهم لمراقبة البنية التحتية الحيوية تحت الماء، أو تتبع الحياة البحرية لأغراض الحفاظ على البيئة، أو حتى في استكشاف الموارد الطبيعية.
خاتمة: بناء المنتج قبل العقد
كانت «سبير إيه آي»، التي تأسست عام 2021، ممولة ذاتياً ولديها حوالي 40 موظفاً. قال هانتر لرويترز: «أردنا بناء المنتج وإخراجه بالفعل قبل أن يأتي العقد للحصول عليه. الطريقة الوحيدة التي يمكنك من خلالها القيام بذلك هي برأس مال خاص». تُظهر قصة «سبير إيه آي» كيف يمكن للخبرة العميقة في مجال معين، عندما تقترن برؤية تكنولوجية، أن تخلق حلولاً قوية لمشاكل صعبة، وتجذب انتباه كل من الحكومة والمستثمرين الخاصين.
أسئلة شائعة
ما هي البيانات الصوتية السلبية؟
هي البيانات الصوتية التي يتم جمعها عن طريق الاستماع السلبي للأصوات في بيئة معينة (في هذه الحالة، تحت الماء) بدلاً من إرسال إشارة وانتظار صداها (مثل السونار النشط). إنها أكثر سرية ولكنها أيضاً أكثر صعوبة في التفسير.
لماذا يصعب على الذكاء الاصطناعي تحليل هذه البيانات؟
لأنها غير منظمة وتفتقر إلى التصنيفات الواضحة. على عكس الصور التي يمكن تصنيفها بسهولة (قطة، كلب)، فإن الأصوات تحت الماء يمكن أن تكون غامضة ومتداخلة. تحتاج إلى منصة متخصصة لتنظيفها وتصنيفها قبل أن يتمكن الذكاء الاصطناعي من فهمها.
ما هي التطبيقات التجارية لهذه التكنولوجيا؟
بالإضافة إلى الدفاع، يمكن استخدامها لمراقبة سلامة خطوط أنابيب النفط والغاز والكابلات البحرية، وتتبع هجرة الحيتان، ودراسة النظم البيئية البحرية، وحتى اكتشاف الزلازل تحت الماء.