أجرت وحدة الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة سبيس إكس محادثات متقدمة لتأجير قدرات حوسبية وسيرفرات متطورة لشركة مايكروسوفت. وتكشف هذه الخطوة عن تحول ذراع إيلون ماسك للذكاء الاصطناعي إلى مزود ومؤجر عملاق لمراكز البيانات والرقائق الفائقة.
- كواليس المفاوضات الصيفية بين سبيس إكس ومايكروسوفت
- التحول من بناء النماذج إلى تأجير البنية التحتية السحابية
- صفقة جوجل القياسية لاستئجار معالجات الرسوميات
- أزمة العطش الحوسبي في مايكروسوفت وتراجع صفقات أوراكل
- مفارقة تحالف الداعم الأكبر لأوبن أي آي مع إيلون ماسك
- أسئلة شائعة
كواليس المفاوضات الصيفية بين سبيس إكس ومايكروسوفت
كشف تقرير استقصائي حصري نشرته منصة «ذي إنفورميشن» المتخصصة في أخبار التكنولوجيا يوم الخميس 1 أكتوبر 2026، أن «سبيس إكس إيه آي»، وهي وحدة الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة الفضاء والدفاع الأمريكية «سبيس إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك، أجرت محادثات ومفاوضات مكثفة خلال أشهر الصيف الماضي لبحث تأجير سعات حوسبية وقدرات معالجة سحابية ضخمة لشركة «مايكروسوفت». وفي حال توصل الطرفين إلى اتفاق نهائي ملزم، ستنضم شركة البرمجيات الأمريكية العملاقة إلى قائمة متنامية من كبرى الشركات التي تستأجر السيرفرات والخوادم الفائقة من شركات ماسك التكنولوجية.
وأشار التقرير، استناداً إلى مصادر مطلعة على سير المباحثات، إلى أنه لم يتضح بعد المستوى الحالي الذي وصلت إليه تلك المفاوضات، واصفاً المحادثات بأنها جزء من مساعي ماسك الحثيثة للتوسع في قطاع أعمال السحابة والبنية التحتية الحوسبية المؤجرة للغير، في حين امتنع مسؤولو الشركتين عن إصدار أي تعقيب رسمي حتى الآن.
التحول من بناء النماذج إلى تأجير البنية التحتية السحابية
يوثق تقرير «ذي إنفورميشن» تحولاً استراتيجياً لافتاً في مسار وحدة الذكاء الاصطناعي التابعة لسبيس إكس، والتي نشأت في الأصل وتطورت انطلاقاً من شركة «إكس إيه آي» الناشئة؛ إذ لم تعد تقتصر على بناء وتطوير نماذج المحادثة الذكية مثل «جروك»، بل تحولت عملياً إلى مالك ومؤجر رئيسي لمراكز البيانات والحوسبة السحابية العملاقة. وتقوم الوحدة حالياً بإعادة تأجير السعات الفائضة والضخمة في مراكز البيانات المجهزة التي شيدتها سابقاً لتدريب نماذجها الخاصة.
صفقة جوجل القياسية لاستئجار معالجات الرسوميات
وتعد أضخم صفقات التأجير المعروفة التي أبرمتها سبيس إكس إيه آي حتى اليوم تلك التي وقعتها مع شركة «جوجل»؛ حيث كشفت وثيقة تنظيمية صدرت في شهر يونيو الماضي، قُبيل الاكتتاب العام لشركة سبيس إكس، عن موافقة جوجل على سداد 920 مليون دولار شهرياً لمدة 32 شهراً متواصلاً لاستئجار سعات حوسبية ومراكز بيانات تابعة لسبيس إكس، وفق ما بثته شبكة سي إن بي سي الإخبارية.
وبموجب بنود ذلك الاتفاق الضخم، تستفيد جوجل من تشغيل قرابة 110 آلاف وحدة معالجة رسوميات متطورة من تصنيع شركة «إنفيديا»، إلى جانب حزم متكاملة من المعالجات المركزية ووحدات الذاكرة والمعدات التقنية في مراكز بيانات سبيس إكس، حيث تمتد فترة السداد بكامل القيمة من أكتوبر 2026 وحتى يونيو 2029. كما تتعاون مايكروسوفت وسبيس إكس بالفعل على صعيد المنتجات والبرمجيات؛ إذ أطلقت الوحدة في يوليو الماضي روبوت جروك كإضافة برمجية رسمية لبرنامج البريد مايكروسوفت أوتلوك عبر متجر تطبيقات مايكروسوفت لمشتركي المنصتين.
أزمة العطش الحوسبي في مايكروسوفت وتراجع صفقات أوراكل
تأتي هذه المباحثات في وقت تبحث فيه مايكروسوفت بكل السبل الممكنة عن حلول لأزمة العطش الحوسبي ونقص القدرات السحابية لتلبية الطلب الجارف على خدمات الذكاء الاصطناعي الذي يفوق طاقتها الذاتية المتاحة. وفي شهر يونيو، ذكرت منصة بيزنس إنسايدر أن مايكروسوفت أجرت محادثات لاستئجار بنية سحابية بقيمة 3 مليارات دولار من شركة «أوراكل»، إلا أن تلك المفاوضات تعثرت وانهارت نتيجة لمخاوف تنظيمية وأمنية تتعلق بالامتثال الرقمي، كما تحدثت تقارير أخرى عن تعثر مساعي مايكروسوفت لاستئجار مركز بيانات عملاق في ولاية تكساس.
مفارقة تحالف الداعم الأكبر لأوبن أي آي مع إيلون ماسك
وتحمل هذه المحادثات الجارية مفارقة استراتيجية بالغة الأهمية في الأوساط التقنية؛ إذ إن إتمام أي اتفاق محتمل سيجعل من مايكروسوفت، وهي المستثمر والداعم الرئيسي الأكبر لشركة أوبن أي آي، زبوناً ومستأجراً مباشراً لخدمات حوسبية تقدمها شركات إيلون ماسك، الذي يعد ألد خصوم أوبن أي آي وأبرز المنتقدين لسياساتها وإدارتها التنفيذية في المحاكم والساحات العامة.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هي طبيعة المحادثات التي جرت بين مايكروسوفت ووحدة سبيس إكس؟
الإجابة: تركزت المفاوضات على استئجار مايكروسوفت لقدرات وسعات حوسبية متقدمة وسيرفرات فائقة من مراكز بيانات سبيس إكس إيه آي.
السؤال: ما هو حجم الصفقة الكبرى المماثلة التي وقعتها سبيس إكس مع جوجل؟
الإجابة: اتفقت جوجل على دفع 920 مليون دولار شهرياً لمدة 32 شهراً لتشغيل واستئجار 110 آلاف معالج رسومي من طراز إنفيديا.
السؤال: لماذا تبحث مايكروسوفت عن سعات حوسبية إضافية لدى منافسين؟
الإجابة: لمواجهة نقص الطاقة الحوسبية وتزايد الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي بعد تعثر مفاوضاتها السابقة مع شركة أوراكل.