تم إعداد هذا التقرير الصحفي المتقدم لتغطية كواليس وتفاصيل رئيس إس كيه يحذر من أزمة رقائق الذاكرة والمواضيع ذات الصلة بالقطاع التكنولوجي والتنظيمي العالمي.
فهرس المقال:
- تحذيرات من اختلال العرض وتضاعف الطلب
- تضخم الرقائق والضغط على أسعار الأجهزة
- تحول بنيوي في الطلب وتوسع المصانع الخارجية
- أسئلة شائعة
تحذيرات من اختلال العرض وتضاعف الطلب
حذر تشوي تاي وون، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كيه» الكورية الجنوبية العملاقة، من أن صناعة أشباه الموصلات العالمية مقبلة على اختلال حاد وغير مسبوق في توازن العرض والطلب بحلول عام 2027، واصفاً المنافسة الشرسة بين كبرى الشركات التقنية لتأمين رقائق الذاكرة المخصصة للذكاء الاصطناعي بأنها «تشبه الحرب الحقيقية»، وذلك في مقابلة شاملة أجرتها معه شبكة «سي إن بي سي» وجرى بثها في الثالث عشر من شهر أغسطس الجاري.
وأوضح تشوي، الذي يشرف على أكثر من 100 شركة تابعة للمجموعة ومن بينها عملاق صناعة الذاكرة «إس كيه هاينكس»، أن طلب العملاء على رقائق الذاكرة المتقدمة قد تضاعف خلال العام الجاري، مؤكداً أنه لا توجد شركة تصنيع رقائق واحدة قادرة على توسيع طاقاتها الإنتاجية بالسرعة الكافية لتلبية متطلبات السوق بحلول العام القادم. وصرح تشوي قائلاً: «سيكون العام المقبل هو الأصعب على الأرجح، حيث لا تزال جميع شركات الذاكرة غير مستعدة لتوسيع الإنتاج بالمعدلات المطلوبة، في الوقت الذي يواصل فيه الطلب الارتفاع بشكل هائل».
تضخم الرقائق والضغط على أسعار الأجهزة
وكشف رئيس المجموعة أن أسعار رقائق الذاكرة المتقدمة قد ارتفعت بالفعل بنسب تتراوح بين 40% و50%، وهو ما يفرض ضغوطاً تسعيرية مباشرة أجبرت شركات عالمية كبرى مثل «آبل» على رفع أسعار منتجاتها وأجهزتها الرائدة في الأسواق. وأطلق تشوي على هذه الظاهرة الاقتصادية مصطلح «تضخم الرقائق»، معترفاً بعدم وجود حلول سريعة في المدى القريب.
وقال تشوي في حديثه لمراسلة سي إن بي سي كاتي تاراسوف: «أصبحت الرقائق باهظة الثمن للغاية، مما اضطر حتى شركة آبل إلى زيادة الأسعار، وهذا بدوره يدفع الأسعار للارتفاع عبر مجمل قطاعات الاقتصاد. هذا الوضع ليس جيداً ولا أتمنى حدوثه، لكنه واقع قائم ولا أملك له حلاً سريعاً في المدى القصير». وتواصل شركة إس كيه هاينكس تنفيذ خطة توسعية استثمارية طموحة بقيمة 720 مليار دولار لمضاعفة قدرتها الإنتاجية لثلاثة أضعاف بحلول عام 2034، إلا أن تشوي أقر بأن مضاعفة الإنتاج خلال خمس سنوات لن تكون كافية لتلبية طلبات أغلب العملاء.
تحول بنيوي في الطلب وتوسع المصانع الخارجية
وشدد تشوي على أن عصر الذكاء الاصطناعي قد أحدث تحولاً جذرياً في منطق الطلب على رقائق الذاكرة؛ فبدلاً من النموذج الاستهلاكي التقليدي القائم على مبدأ «جهاز واحد لكل فرد»، ستؤدي منظومات وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين إلى مضاعفة متطلبات الذاكرة بعشرات الأضعاف. وأوضح ذلك قائلاً: «في عصر الذكاء الاصطناعي، سيكون لدى الفرد الواحد عشرة وكلاء أذكياء يعملون لمصلحته في نفس الوقت، ويتطلب كل وكيل منهم حجماً ضخماً ومستقلاً من الذاكرة الفائقة».
ووصف رئيس المجموعة علاقة شركته مع شركة «إنفيديا» — التي باتت أكبر عميل لشركة إس كيه هاينكس — بأنها علاقة تعاون واعتماد متبادل تشمل أيضاً شركة «تايوان لتصنيع أشباه الموصلات»، مشيراً إلى أن وحدات معالجة الرسومات تصبح عديمة الفائدة تماماً دون توفر رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي بكميات كافية. وكشف تشوي أن شركته تدرس مواقع لإنشاء مصانع ذاكرة جديدة خارج كوريا، بما في ذلك الولايات المتحدة حيث تبني منشأة تغليف متقدمة بقيمة 3.9 مليار دولار في ولاية إنديانا، مؤكداً أن التحدي الأكبر يتمثل في نقل ما بين 600 و700 شركة موردة مساندة، معرباً عن استعداده لبناء المصانع متى ما وجد الموقع المناسب والظروف الملائمة.
أسئلة شائعة
السؤال: لماذا يحذر رئيس إس كيه من أزمة رقائق الذاكرة في 2027؟
الإجابة: بسبب تضاعف الطلب العالمي الناجم عن وكلاء الذكاء الاصطناعي مع عجز شركات التصنيع عن توسيع الطاقة الإنتاجية بالسرعة المطلوبة.
السؤال: ما هو مفهوم «تضخم الرقائق» الذي طرحه تشوي تاي وون؟
الإجابة: هو الارتفاع الحاد في أسعار رقائق الذاكرة بنسبة 40% إلى 50% مما يجبر شركات كبرى مثل آبل على رفع أسعار أجهزتها الاستهلاكية.
السؤال: كيف يغير وكلاء الذكاء الاصطناعي حجم الطلب على الذاكرة؟
الإجابة: يتطلب كل وكيل ذكاء اصطناعي ذاكرة حوسبة مستقلة، ومع امتلاك المستخدم لعشرة وكلاء يتضاعف استهلاك الذاكرة بصورة هائلة تفوق الحوسبة الفردية التقليدية.
السؤال: ما هي استثمارات إس كيه هاينكس لمواجهة هذا النقص؟
الإجابة: تنفذ الشركة خطة توسع بقيمة 720 مليار دولار لمضاعفة الإنتاج 3 مرات بحلول 2034 وتبني منشأة تغليف متقدمة في ولاية إنديانا الأمريكية.