تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

سام ألتمان يقر ببطء تبني الذكاء عالميا

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

اعترف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن أي آي، بأنه أخطأ في تقدير مدى سرعة استيعاب الاقتصاد والمجتمع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن التحول الجذري الذي توقعه عقب إطلاق نموذج جي بي تي 4 في عام 2023 استغرق وقتاً أطول بكثير مما كان يُعتقد.

يواجه قطاع الذكاء الاصطناعي تحديات تتعلق بالتطبيقات العملية واستيعاب البنية التحتية المجتمعية وليس فقط بتدريب النماذج الفائقة.

فهرس المقال:

اعتراف صريح بتباطؤ وتيرة التغيير الاقتصادي

أقر «سام ألتمان»، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن أي آي»، في مقابلة صحفية حظيت بانتشار واسع يوم الأحد، بأنه أساء تقدير السرعة التي سيتكيف بها المجتمع والاقتصاد العالمي مع طفرة الذكاء الاصطناعي. واعترف بأن الاضطراب الشامل والتحول الجذري الذي كان يتوقع حدوثه فور إطلاق نموذج «جي بي تي 4» في عام 2023 قد تباطأ كثيراً في الواقع العملي.

وقال ألتمان في المقابلة: «كنت أعتقد عندما وصلنا إلى جي بي تي 4 في عام 2023 أنه في وقت قصير جداً بعد ذلك، سنشهد اضطراباً أكبر بكثير وتغيراً فورياً في خريطة شركات البرمجيات، لكن الأمر تبين أنه يأخذ مساراً أكثر تدرجاً مما تصورنا». ويمثل هذا التصريح النسخة الأكثر وضوحاً وصراحة من رسالة ظل ألتمان يصيغها ويعيد ضبط نبرتها بحذر طوال عام 2026.

وجاءت تصريحات ألتمان لتوضح أن الفجوة الزمنية بين ظهور القدرات التقنية للنماذج وبين دمجها الفعلي في العمليات الإنتاجية للشركات هي ظاهرة طبيعية؛ حيث تتطلب التحولات التكنولوجية الكبرى وقتاً لإعادة هيكلة نظم العمل وتدريب الموظفين وتحديث الأطر التنظيمية والقانونية بما يتناسب مع المعطيات الرقمية الجديدة.

مسار المراجعة الفكرية وتعديل سرعة التطوير

وكان ألتمان قد صرح للصحفيين في شهر فبراير الماضي بأن وتيرة تبني الذكاء الاصطناعي كانت «أبطأ مما كان يتوقع»، موضحاً أن التحدي الحالي يكمن في «مشكلة التطبيقات العملية والتكامل وليس في تدريب النماذج بحد ذاته». وفي أواخر شهر يوليو، ذهب إلى أبعد من ذلك خلال حديثه مع موقع «تيك كرانش»، مشيراً إلى أن أوبن أي آي قد تحتاج إلى «تهدئة وضبط وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي» حتى يتمكن العالم والمؤسسات من استيعاب التطورات واللحاق بالركب الرقمي دون إرباك الأسواق.

انتقادات حادة لفلسفة الأمان لدى أنثروبيك

وفي المقابلة ذاتها، استعرض ألتمان ما يعتبره نمطي الفشل الرئيسيين للذكاء الاصطناعي؛ وهما إما تحول التكنولوجيا إلى قوة خارقة تخرج عن السيطرة، أو تركز النفوذ التكنولوجي في أيدي قلة ضيقة من الفاعلين، واصفاً كلا الاحتمالين بأنهما «مساران معادون للإنسانية بشكل فج».

وأضاف ألتمان: «إنه لأمر معاد للبشرية حقاً أن نقول إننا سنضع كل ثقتنا في هذا النموذج وندعه يمتلك كل القوة والقدرة على اتخاذ القرار بشأن مصير العالم»، لافتاً إلى اعتقاده بأن «هناك بعض الأشخاص في العالم الذين يعتقدون أن تلك هي النتيجة الصحيحة والمرجوة». ورغم تجنب ألتمان ذكر اسم شركة «أنثروبيك» أو مؤسسها «داريو أمودي» بصورة مباشرة، فقد فسر المحللون كلماته على أنها انتقاد لاذع لفلسفة أنثروبيك التي تركز على فرض رقابة صارمة ومركزية على الأنظمة الذكية بحجة السلامة.

الرفض المجتمعي لمراكز البيانات والواقع الاستثماري

وتتزامن مراجعات ألتمان مع تصاعد الرفض الشعبي للبنية التحتية المادية للذكاء الاصطناعي؛ حيث أظهر استطلاع لمؤسسة «غالوب» أن نحو 70% من الأمريكيين يعارضون بناء مراكز البيانات الضخمة في مناطقهم السكنية. وكان ألتمان قد علق في بودكاست سابق بأنه يتفهم هذه المشاعر السلبية، مقترحاً تشييد مراكز البيانات «في قلب الصحاري بعيداً عن التجمعات السكانية».

كما تأتي هذه التحولات في وقت سعت فيه شركة «إنفيديا» للتحوط ضد تقلبات الطلب بتخصيص 7 مليارات دولار لدعم نماذج شركة «بول سايد» مفتوحة الوزن، مما يشير إلى أن حتى أشد المتحمسين للذكاء الاصطناعي باتوا يستعدون لواقع يتحول فيه الاقتصاد تدريجياً عبر سنوات ممتدة وليس بين عشية وضحاها كما وعدت الحملات الترويجية الأولى.

ويعكس هذا التوجه الواقعي نضجاً متزايداً في خطاب قادة وادي السيليكون؛ حيث بدأ التركيز يتحول من الترويج للوعود الثورية السريعة إلى التعامل مع التحديات اللوجستية والبيئية والمجتمعية التي ترافق التوسع في بناء مراكز البيانات وتوفير إمدادات الطاقة الكهربائية الهائلة اللازمة لتشغيل وتدريب نماذج المستقبل.

أسئلة شائعة

السؤال: ماذا اعترف سام ألتمان بخصوص تبني الذكاء الاصطناعي؟
الإجابة: اعترف بأن استيعاب الاقتصاد للذكاء الاصطناعي جاء أبطأ بكثير مما كان يتوقعه بعد طرح جي بي تي 4.

السؤال: كيف يرى ألتمان الحل لمعارضة المجتمع لمراكز البيانات؟
الإجابة: أبدى تفهمه لمخاوف السكان واقترح تشييد مراكز البيانات الحوسبية الضخمة في المناطق الصحراوية المعزولة.

السؤال: ما هي أنماط الفشل التي يحذر منها رئيس أوبن أي آي؟
الإجابة: حذر من خروج النماذج عن السيطرة، أو احتكار القرارات المصيرية بيد جهات قليلة مغلقة وتهميش الإرادة البشرية.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة