تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

أوبن إيه آي تشكل مجلساً استشارياً أكاديمياً للرياضيات بالتعاون مع معهد الدراسات المتقدمة في برينستون بعد اقترابها من حل مسألة من مسائل جائزة الألفية

أوبن إيه آي تشكل مجلساً

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

أعلنت شركة أوبن إيه آي عن تشكيل مجلس استشاري أكاديمي مستقل للرياضيات والذكاء الاصطناعي برعاية معهد الدراسات المتقدمة في برينستون، بالتزامن مع كشف تقارير عن اقتراب الشركة من حل مسألة ثانية من مسائل جائزة الألفية الكبرى، وإعلانها حل أكثر من 100 مسألة رياضية مفتوحة تاريخياً، وسط انتقادات حادة من كبار علماء الرياضيات حول استغلال ثغرات في صياغة المسائل.

إن تسابق شركات التكنولوجيا لحل المسائل الكبرى دون تدوين دقيق ومراجعة عميقة يهدد ثقافة البحث العلمي والفهم البشري الأصيل للمعرفة الرياضية.

فهرس المقال:

تشكيل المجلس الاستشاري بمعهد برينستون

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» يوم الإثنين عن تأسيس مجلس استشاري أكاديمي مستقل يحمل اسم «المجموعة الاستشارية للرياضيات والذكاء الاصطناعي»، يتخذ من «معهد الدراسات المتقدمة» المرموق في مدينة برينستون مقراً رئيسياً له؛ في خطوة استراتيجية تستهدف بناء جسور الثقة مع المجتمع العلمي العالمي بعد تصاعد التوترات مع كبار الأكاديميين حول طريقة نشر ومراجعة الاكتشافات الخوارزمية.

ويأتي هذا التحرك بعد أن أعلنت الشركة مؤخراً أن نماذجها الداخلية الذكية نجحت في حل وتفكيك أكثر من 100 مسألة رياضية كبرى ظلت مستعصية ومفتوحة لعقود طويلة، مؤكدة رغبتها في وضع علماء الرياضيات البشريين في قلب عملية صياغة وتقييم النظريات التي تنتجها العقول الرقمية المصطنعة.

الجدل العاصف حول برهان نافييه ستوكس والثغرة الرياضية

تزامن هذا الإعلان مع جدل أكاديمي عاصف وشكوك متزايدة حول البرهان الرياضي الذي أعلنته أوبن إيه آي في 8 سبتمبر الجاري لحل معضلة «وجود وسلاسة معادلات نافييه-ستوكس»، وهي إحدى مسائل جائزة الألفية السبع التي يرعاها معهد كلاي للرياضيات بجائزة تبلغ مليون دولار؛ حيث وظفت الشركة 10 آلاف وكيل ذكي عملوا بشكل مستقل على مدار 88 ساعة متواصلة لإنتاج البرهان.

وانتقد علماء الرياضيات، وفق مجلة ساينتفك أمريكان، هذا البرهان؛ مؤكدين أن النموذج استغل ثغرة في صياغة المسألة وافترض وجود قوة خارجية مصطنعة لا تمت بصلة للواقع الفيزيائي لديناميكا الموائع الحقيقية؛ حيث أثبت ثلاثة علماء في ورقة بحثية مضادة أن منهجية أوبن إيه آي وصلت إلى طريق مسدود ولا يمكن تعميمها لحل المسألة الفيزيائية الأصلية دون تلك القوة المفترضة.

اقتراب حل المعضلة الثانية وحل 100 مسألة تاريخية مفتوحة

رغم هذه الانتقادات، ذكرت منصة «ذا إنفورميشن» في تقرير حصري أن أوبن إيه آي باتت قريبة للغاية من تقديم برهان لمسألة ثانية من مسائل الألفية الكبرى، معلنة رسمياً أن نموذجها الاستدلالي المتقدم فكك شفرات 100 مسألة معقدة تغطي مختلف الفروع الهندسية والجبرية والتحليلية.

ويثير هذا التقدم الخوارزمي الخاطف ذهول المجتمع الأكاديمي، إذ أظهرت النماذج قدرة استثنائية على الربط المنطقي بين نظريات رياضية متباعدة استعصت على العقول البشرية لعشرات السنين، مما يؤكد أن الذكاء الاصطناعي دخل مرحلة التفكير الرياضي الخالص ولم يعد مجرد أداة لإجراء العمليات الحسابية السطحية.

بيان الفائزين بميدالية فيلدز والتحذير من هدم الثقافة العلمية

أشعلت هذه التحركات غضباً واسعاً بين كبار علماء الرياضيات؛ ففي 11 سبتمبر، وقع 25 عالماً من الفائزين بميدالية «فيلدز» — أرفع وسام علمي في الرياضيات يعادل جائزة نوبل — إعلاناً مشتركاً حاد اللهجة بعنوان «الانحراف الخطير للذكاء الاصطناعي في الرياضيات».

وحذر العلماء في بيانهم من أن تسابق شركات وادي السيليكون للإعلان المتسرع عن حل المسائل التاريخية بغرض الترويج الإعلامي والاستثماري يهدد ثقافة التقصي المفتوح، ويحرم المجتمع العلمي من فهم المنهجيات والآليات التي قادت للحل؛ فضلاً عن تفجر اتهامات للشركة بممارسة ضغوط على أحد الرياضيين لحذف اسم باحث مشارك ينتمي لشركة أنثروبيك المنافسة من أوراق الاعتماد.

أعضاء المجلس التسعة والعلماء تيموثي غاورز وإدوارد ويتن

جاء تشكيل المجموعة الاستشارية الجديدة كمحاولة لتهدئة هذه المخاوف؛ وتضم اللجنة تسعة من ألمع علماء الرياضيات والفيزياء النظرية في العالم؛ من بينهم ثلاثة من الفائزين بميدالية فيلدز هم: تيموثي غاورز، ومارتن هايرر، وإدوارد ويتن، إلى جانب نخبة من أساتذة جامعات هارفارد وستانفورد وأكسفورد وبيركلي.

وتعمل المجموعة بصفة تطوعية ومستقلة تماماً دون تلقي أي رواتب أو مكافآت مالية من أوبن إيه آي، ويحق لأعضائها تحدي ومساءلة أبحاث الشركة علناً، مع تكليفهم بمراجعة النظريات والتأكد من صرامة المعايير الأكاديمية وحفظ حقوق الملكية الفكرية ونسب الإسهامات العلمية لأصحابها بعدالة وشفافية.

حدود صلاحيات المجلس واستمرار وتيرة التسارع الداخلي

رغم الأهمية المعنوية والأكاديمية الكبيرة للمجلس، أوضحت المصادر أن مهام العلماء ستقتصر على مراجعة دقة النتائج المعلنة وصياغتها وتوجيه الشراكات البحثية، دون امتلاك أي سلطة استشارية أو قرار ملزم للتحكم في وتيرة التطوير الداخلي لنماذج الشركة أو إبطاء مسار أبحاثها الخوارزمية.

ويعكس هذا التحديد الواضح للصلاحيات أن قطار الذكاء الاصطناعي لن يتوقف، وأن شركات التقنية ماضية في تسريع وتيرة إنتاج المعرفة الآلية، مما يضع المجتمع البشري أمام تحدٍ فلسفي ومعرفي تاريخي يتمثل في كيفية استيعاب وإدارة براهين رياضية خارقة تنتجها الآلات بسرعات تعجز العقول البشرية عن مجاراتها.

أسئلة شائعة

السؤال: لماذا شكلت أوبن إيه آي مجلساً استشارياً مستقلاً لعلوم الرياضيات؟
الإجابة: لبناء جسور الثقة مع العلماء ومراجعة نتائج ونظريات الذكاء الاصطناعي الأكاديمية بعد تصاعد الانتقادات.

السؤال: ما هو مأخذ كبار العلماء على حل أوبن إيه آي لمعادلات نافييه ستوكس؟
الإجابة: أكدوا أن البرهان استغل ثغرة في صياغة المسألة وافترض قوة مصطنعة لا تنطبق على الواقع الفيزيائي لحركة السوائل.

السؤال: من هم أبرز العلماء المنضمين للمجلس الاستشاري في معهد برينستون؟
الإجابة: يضم 9 علماء بارزين بينهم 3 فائزين بميدالية فيلدز العالمية هم تيموثي غاورز ومارتن هايرر وإدوارد ويتن.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة