إن طموح دولة الإمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي يستند دائماً إلى تحويل الرؤى المستقبلية إلى نتائج ملموسة تعزز كفاءة المؤسسات والمجتمع.
فهرس المقال:
- إعلان الشراكة الاستراتيجية بين نيويورك ودبي
- تكامل القدرات التقنية مع شبكات التنفيذ المحلية
- التوافق مع الأطر الاتحادية للذكاء الاصطناعي الوكيل
- تصريحات القيادات التنفيذية في نابستر وكاميها
- تطوير حلول موجهة تراعي الهوية والخصوصية الثقافية
- التوسع الإقليمي وسوابق البنية التحتية السيادية
- أسئلة شائعة
إعلان الشراكة الاستراتيجية بين نيويورك ودبي
أعلنت شركة «نابستر» العالمية المتخصصة في بناء وكلاء الذكاء الاصطناعي متعددي الوسائط، ومنصة «كاميها فنتشرز» الاستثمارية التي تتخذ من دبي مقراً لها ويقودها الشيخ أحمد بن مانع بن خليفة آل مكتوم، عن توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى تسريع تطوير وتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي الموجهة محلياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعم الطموحات التنموية والوطنية الرائدة للدولة في هذا القطاع الحيوي.
وتخطط نابستر من خلال هذا التحالف المؤسسي إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز إقليمي رئيس لعملياتها التشغيلية وبناء قاعدة صلبة ومستدامة للتوسع نحو الأسواق الواعدة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مستفيدة من البيئة الاستثمارية والتشريعية الداعمة للابتكار في الإمارة.
تكامل القدرات التقنية مع شبكات التنفيذ المحلية
صُممت هذه الشراكة الاستراتيجية لجسر الهوة بين القدرات التقنية العالمية ومتطلبات التطبيق الميداني في البيئات المحلية؛ حيث ستساهم نابستر بمنصتها البرمجية وخبراتها العميقة في الذكاء الاصطناعي الوكيل والمجسد، وتطبيقات المؤسسات، وتجارب العملاء التفاعلية. وفي المقابل، تتولى كاميها فنتشرز توفير آليات تطوير الأسواق الإقليمية، وبناء العلاقات المؤسسية الوثيقة، وتقديم الدعم المباشر لتنفيذ المشاريع على أرض الواقع.
وأكد الطرفان أن النمو المستدام في دولة الإمارات يتطلب ما هو أبعد من مجرد النفاذ التجاري للأسواق، إذ يعتمد نجاح التقنيات على بناء علاقات ثقة طويلة الأجل والاسترشاد المستمر برؤى الجهات الحكومية والشركات الوطنية وصناع القرار الذين يصيغون ملامح المنظومة الرقمية في الدولة.
التوافق مع الأطر الاتحادية للذكاء الاصطناعي الوكيل
يأتي توقيت هذا التعاون متناغماً مع تسارع غير مسبوق في الأجندة الرقمية لدولة الإمارات؛ ففي مايو 2026، اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي إطاراً اتحادياً ملزماً لتطبيق «الذكاء الاصطناعي الوكيل» عبر الوزارات والجهات الاتحادية، دعماً لخطة استراتيجية تستهدف تحويل 50 بالمئة من الخدمات والعمليات الحكومية إلى نماذج الوكلاء الأذكياء في غضون عامين. وتزامن ذلك مع إطلاق دبي مبادرة مماثلة تمتد لعامين لتسريع تبني هذه التقنيات داخل منشآت القطاع الخاص.
وتستند هذه المبادرات إلى المرجعيات الوطنية الشاملة ممثلة في «استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031» و«خطة دبي الحضرية والذكية»، مما يجعل المرحلة الراهنة فرصة مثالية لشراكة تربط التكنولوجيا الدولية بالمعرفة المحلية والكوادر الوطنية المؤهلة.
تصريحات القيادات التنفيذية في نابستر وكاميها
أكد جون أكونتو، الرئيس التنفيذي لشركة نابستر، أن الاتفاقية تمنح الشركة ميزة التواجد المبكر والمباشر في الإمارات بينما لا يزال الإطار التنظيمي قيد التبلور، مشيراً إلى أن الأشهر القادمة ستركز على استثمار الثقة المبنية مع الجهات الحكومية والشركات الكبرى لتحقيق أقصى استفادة من الزخم التقني في الدولة.
من جانبه، صرح الشيخ أحمد بن مانع بن خليفة آل مكتوم، الرئيس التنفيذي لمنصة كاميها فنتشرز، قائلاً: «لطالما كان طموح الإمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي مكرساً لتحويل الرؤى الاستشرافية إلى منجزات عملية ملموسة. وتجمع هذه الشراكة بين ابتكارات نابستر وعلاقات كاميها الميدانية وقدراتها التنفيذية، لضمان صياغة الحلول هنا محلياً وبأيدي الكفاءات الوطنية لخدمة المؤسسات والمجتمع، بما يعزز موقع الإمارات كوجهة عالمية للذكاء الاصطناعي المسؤول».
تطوير حلول موجهة تراعي الهوية والخصوصية الثقافية
يركز الشريكان على التطبيقات الموجهة والمخصصة بدلاً من طرح حلول معلبة لا تراعي الفروق التشغيلية؛ حيث سيعملان مع الدوائر الحكومية والشركات لجمع الملاحظات المباشرة، وتحديد حالات الاستخدام العملية، وتكييف النماذج لتلائم الاحتياجات التشغيلية، والسياق الثقافي المحلي، ومعايير حوكمة البيانات، والتشريعات التنظيمية المعتمدة.
وأوضح سام هوبر، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في نابستر، أن الهدف هو جعل الإمارات المقر والمحور الرئيس للشركة في المنطقة وليس مجرد سوق تجارية عابرة، مؤكداً أن القيادات والخبراء الإماراتيين سيكونون في صلب توجيه أولويات النشر واختبار الحلول جنباً إلى جنب مع المؤسسات المستفيدة.
التوسع الإقليمي وسوابق البنية التحتية السيادية
تأتي هذه الخطوة استكمالاً للزخم الذي حققته نابستر في المنطقة؛ حيث أعلنت في يوليو 2026 عن تعاون استراتيجي للبنية التحتية السيادية مع شركتي «داتاساد» و«لينوفو» في المملكة العربية السعودية، لربط مراكز البيانات المحلية بمنصتها البرمجية وتوفير مسار وطني آمن لنشر الوكلاء الأذكياء.
وتسعى الشركة لنقل هذا المبدأ ذاته إلى دولة الإمارات من خلال تقريب المعالجة الحاسوبية من العملاء ومصادر البيانات الحساسة، والشراكة مع المزودين المحليين لتوفير منظومة ذكاء اصطناعي سيادية ومستدامة تدعم خطط التنمية الاقتصادية طويلة المدى.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هو الهدف الجوهري من الشراكة بين نابستر وكاميها فنتشرز؟
الإجابة: تهدف الشراكة إلى تطوير ونشر وكلاء ذكاء اصطناعي تفاعليين يلبون الاحتياجات التشغيلية للمؤسسات الحكومية والخاصة في الإمارات.
السؤال: كيف تتوافق هذه الشراكة مع الاستراتيجيات الرقمية المعتمدة في دولة الإمارات؟
الإجابة: تتوافق مباشرة مع قرار مجلس الوزراء بتحويل 50 بالمئة من المعاملات الحكومية إلى الذكاء الاصطناعي الوكيل ومع استراتيجية الإمارات 2031.
السؤال: ما هي المزايا التنافسية التي تقدمها كاميها فنتشرز في هذا التحالف؟
الإجابة: تقدم كاميها فنتشرز القدرة على تطوير الأسواق المحلية، وبناء العلاقات المؤسسية الوثيقة، وتوجيه المشاريع بما يراعي الخصوصية وحوكمة البيانات.