في تصعيد لحرب المواهب في وادي السيليكون، قامت مايكروسوفت بتوظيف حوالي عشرين موظفاً من مختبر DeepMind المرموق للذكاء الاصطناعي في جوجل، بما في ذلك نواب رئيس ومهندسون بارزون، لتعزيز فريق Copilot الخاص بها.
محتويات المقالة:
- مقدمة: حرب المواهب تشتعل
- الأسماء الكبيرة المنتقلة
- استراتيجية مصطفى سليمان: جمع شمل DeepMind القديم
- الصورة الأكبر: شيكات بملايين الدولارات
- المعركة القادمة: Copilot ضد Gemini
- خاتمة: المواهب هي العملة الجديدة في عصر الذكاء الاصطناعي
مقدمة: حرب المواهب تشتعل
وظفت مايكروسوفت حوالي عشرين موظفاً من مختبر أبحاث الذكاء الاصطناعي DeepMind التابع لشركة ألفابت (جوجل) في الأشهر الأخيرة، في خطوة تظهر مدى شراسة المنافسة على أفضل العقول في هذا المجال. هذه الخطوة، التي كشف عنها شخص مطلع على الأمر، تمثل هجوماً مباشراً على أحد أهم أصول جوجل وتؤكد على استراتيجية مايكروسوفت الطموحة للسيطرة على سوق الذكاء الاصطناعي للمستهلكين.
الأسماء الكبيرة المنتقلة
لم تكن هذه التعيينات لموظفين عاديين. من بين الأسماء البارزة التي انتقلت من جوجل إلى مايكروسوفت:
- أمار سوبرامانيا: الذي عمل في جوجل لمدة 16 عاماً، وكان آخر منصب له نائب رئيس الهندسة لتطوير مساعد Gemini. أعلن على LinkedIn أنه انضم إلى Microsoft AI كنائب رئيس الشركة.
- آدم سادوفسكي: مهندس برمجيات متميز ومدير أول في DeepMind مع ما يقرب من 18 عاماً من الخبرة في جوجل، انضم أيضاً إلى مايكروسوفت كنائب رئيس الشركة.
بالإضافة إلى هؤلاء، انضم مهندسون وباحثون آخرون من DeepMind إلى فريق Microsoft AI.
استراتيجية مصطفى سليمان: جمع شمل DeepMind القديم
ينضم هؤلاء الموظفون الجدد إلى مجموعة الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت التي يقودها مصطفى سليمان، والذي يقدم تقاريره مباشرة إلى الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا. اللافت في الأمر أن سليمان هو أحد مؤسسي DeepMind، التي استحوذت عليها جوجل في عام 2014. بعد مغادرته جوجل وتأسيس شركة Inflection AI، أصبح سليمان مسؤولاً تنفيذياً في مايكروسوفت العام الماضي، وجلب معه العديد من موظفي شركته الناشئة.
يبدو أن سليمان يستخدم شبكته ومعرفته العميقة بـ DeepMind لاستقطاب أفضل المواهب التي عمل معها في السابق، وبناء فريق قوي داخل مايكروسوفت يتمتع بحمض نووي مشترك من DeepMind.
الصورة الأكبر: شيكات بملايين الدولارات
يأتي هذا التحرك في الوقت الذي تدفع فيه شركات التكنولوجيا الكبرى مبالغ طائلة لخبراء الذكاء الاصطناعي. قال الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، سام ألتمان، الشهر الماضي إن ميتا عرضت على موظفي شركته الناشئة مكافآت توقيع بقيمة 100 مليون دولار. نجحت ميتا في توظيف ألكسندر وانغ، الرئيس التنفيذي لشركة Scale AI، ونات فريدمان، الرئيس التنفيذي السابق لـ GitHub. من جانبها، قامت جوجل بتوظيف الرئيس التنفيذي وموظفين آخرين من شركة Windsurf الناشئة للبرمجة بالذكاء الاصطناعي في صفقة بلغت 2.4 مليار دولار.
المعركة القادمة: Copilot ضد Gemini
تركز مجموعة مايكروسوفت التي ينضم إليها هؤلاء الموظفون على مساعد Copilot الموجه للمستهلكين، بالإضافة إلى محرك البحث Bing. هذا يضعهم في مواجهة مباشرة مع مساعد Gemini من جوجل، الذي كان هؤلاء الموظفون أنفسهم يعملون على تطويره. تسعى مايكروسوفت من خلال هذه التعيينات إلى اكتساب الخبرة والمعرفة اللازمة للتفوق على جوجل في سباق المساعدين الأذكياء.
خاتمة: المواهب هي العملة الجديدة في عصر الذكاء الاصطناعي
توضح هذه الموجة من الانتقالات أن المعركة من أجل الهيمنة على الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على بناء أفضل النماذج أو امتلاك أكبر مراكز البيانات فحسب، بل تتعلق أيضاً بتجميع أذكى الفرق. من خلال استهداف قلب مختبر أبحاث جوجل، ترسل مايكروسوفت رسالة واضحة: إنها مستعدة لفعل كل ما يلزم، ودفع أي ثمن، للفوز في حرب المواهب والفوز في نهاية المطاف بسباق الذكاء الاصطناعي.
أسئلة شائعة
ما هو مختبر DeepMind؟
DeepMind هو مختبر أبحاث ذكاء اصطناعي بريطاني تأسس في عام 2010 واستحوذت عليه جوجل في عام 2014. يشتهر بابتكاراته الرائدة مثل AlphaGo، وهو أول برنامج كمبيوتر يهزم بطل العالم في لعبة Go.
من هو مصطفى سليمان؟
هو أحد مؤسسي DeepMind الثلاثة. بعد مغادرته جوجل، أسس شركة Inflection AI، ثم انتقل إلى مايكروسوفت في عام 2024 ليقود قسم الذكاء الاصطناعي للمستهلكين الجديد، Microsoft AI.
هل تقوم جوجل أيضاً بتوظيف مواهب من شركات أخرى؟
نعم، حرب المواهب تسير في كلا الاتجاهين. تقوم جميع شركات التكنولوجيا الكبرى، بما في ذلك جوجل، بالتوظيف بقوة من المنافسين والشركات الناشئة، وغالباً ما تقدم حزم تعويضات ضخمة لجذب أفضل المواهب.