تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

جوجل تحذر من تكلفة مراكز البيانات الفضائية

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

حذرت أماندا بيترسون كوريو رئيسة قطاع طاقة مراكز البيانات العالمية في شركة جوجل من أن بناء مراكز البيانات في الفضاء قد يكلف ما يصل إلى 100 ضعف تكلفتها على الأرض. وجاء هذا التنبيه الواقعي بالتزامن مع احتفال الشركة بنجاح أول تشغيل لنموذج ذكاء اصطناعي على شريحة تابعة لها في المدار الفضائي ضمن مشروع صن كاتشر.

تمثل تصريحات مسؤولة الطاقة العالمية في جوجل مراجعة واقعية حاسمة لطموحات الحوسبة المدارية، مؤكدة وجود فجوة مالية هائلة تصل إلى 100 ضعف بين الحلول الأرضية المتاحة ومشاريع الفضاء المستقبلية.

تحذير واقعي من قلب قطاع الطاقة في جوجل

قالت رئيسة قطاع طاقة مراكز البيانات في شركة «جوجل» هذا الأسبوع إن بناء وتشغيل مراكز البيانات في الفضاء الخارجي قد يكلف ما يصل إلى 100 ضعف تكلفة نظيراتها المقامة على سطح الأرض. وأطلقت المسؤولة هذا التحذير اللافت في الوقت نفسه الذي كانت تحتفل فيه الشركة بنجاح تشغيل نموذج ذكاء اصطناعي على إحدى شرائحها الحاسوبية الخاصة في المدار الفضائي. ونقلت منصة «ذا إنفورميشن» الإخبارية عنها قولها: «دعونا نستكشف جميع الخيارات الأرضية المتاحة قبل أن نتجه إلى الخيارات خارج كوكب الأرض». ووصفت المنصة هذا التصريح بأنه بمثابة جرس إنذار ومراجعة واقعية تصدر من داخل شركة تختبر بنفسها شرائح خوادم الذكاء الاصطناعي في الفضاء.

تباين الرؤى مع تصريحات الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي

ويشغل هذا المنصب الحيوي «أماندا بيترسون كوريو»، الرئيسة العالمية لطاقة مراكز البيانات في شركة «جوجل»، حيث تشرف بشكل مباشر على عمليات شراء الطاقة، وسياسات الطاقة، والبنية التحتية الكهربائية لمراكز البيانات التابعة للشركة في جميع أنحاء العالم. ويبرز حذرها بشكل خاص لأن قادة «جوجل» الكبار تحدثوا بنبرة متفائلة للغاية حول مستقبل الحوسبة المدارية؛ إذ سبق أن صرح الرئيس التنفيذي للشركة «سوندار بيتشاي» بأنه في غضون عقد من الزمن أو نحو ذلك، يمكن أن يُنظر إلى مراكز البيانات الفضائية باعتبارها «طريقة طبيعية ومعتادة أكثر لبناء مراكز البيانات».

قصيدة هايكو من المدار ونجاح تجربة مشروع صن كاتشر

وجاء التعليق المتعلق بالتكلفة الباهظة بالتزامن مع إعلان شركة «جوجل» عن أول نتيجة فعلية وملموسة من مبادرتها البحثية المعروفة باسم «مشروع صن كاتشر». وأفاد موقع «سبيس نيوز» المتخصص بأن شركة «جوجل» نجحت في تشغيل نموذج ذكاء اصطناعي على معالج من فئة مراكز البيانات على متن قمر صناعي قامت ببنائه شركة «بلانيت لابز». وفي تدوينة رسمية نُشرت بتاريخ 30 أكتوبر، أوضحت «جوجل» أن المهندسين أرسلوا أمراً نصياً إلى نموذج «جيما 4» المثبت على متن القمر الصناعي أثناء مروره فوق محطة أرضية، حيث طلبوا منه كتابة قصيدة «هايكو» يابانية تقليدية حول شعوره بالوجود في الفضاء. وجاء الرد أثناء مرور القمر الصناعي فوق أرخبيل «سفالبارد» في النرويج قائلاً: «رخام أزرق في الأسفل، تتدفق البيانات في رشاقة صامتة، ضوء النجوم يغذي نواتي».

ووصفت شركة «جوجل» هذا الإنجاز بأنه «أول استجابة ذكاء اصطناعي على الإطلاق تصدر من وحدة معالجة موترات من فئة مراكز البيانات في المدار». وأضافت الشركة أنها جربت أيضاً إرسال طلبات لكتابة قصائد خماسية فكاهية وأوامر نصية قدمت تقارير فنية حول حالة أنظمة الحمولة الفضائية. ووفقاً لمجلة «بي سي ماغ»، فقد انطلق هذا النموذج الأولي إلى الفضاء في الأول من أكتوبر على متن مهمة المشاركة الصاروخية «ترانسبورتر 18» التابعة لشركة «سبيس إكس»، ويحمل على متنه 4 وحدات لمعالجة الموترات المعروفة اختصاراً باسم «تي بي يو».

القيود الحرارية والإشعاعية وحدود الاختبار الفضائي

ورغم أهمية التجربة، فإن هذا العرض التوضيحي يظل صغير النطاق ومحدوداً للغاية. وقبل عملية الإطلاق، أوضحت «جوجل» أن الشرائح ستعمل في دفعات زمنية قصيرة مدتها 15 دقيقة فقط بسبب القيود الصارمة المتعلقة بارتفاع الحرارة وتبديدها، كما وصف قائد المشروع «ترافيس بيلز» المهمة بأنها «اختبار بالحد الأدنى للغاية». وأشارت «جوجل» إلى أن اختباراتها المقبلة ستفحص مدى صمود وحدات معالجة الموترات تحت وطأة الإجهاد الحراري والإشعاع الفضائي، وذلك تمهيداً لإطلاق زوج مخطط له من الأقمار الصناعية المترابطة في عام 2027. وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق أن الاختبارات الأرضية أظهرت قدرة شرائحها من طراز «تريليوم تي بي يو» على تحمل جرعة إشعاعية تفوق ما قد تتعرض له خلال مهمة فضائية تمتد لـ 5 سنوات كاملة.

التركيز على حلول الطاقة الأرضية وتعهد حماية المستهلكين

وفي غضون ذلك، يواصل فريق «بيترسون كوريو» تركيز جهوده بالكامل على الحلول الأرضية. فقد أعلنت شركة «جوجل» هذا الأسبوع عن توقيعها على «تعهد البيت الأبيض لحماية دافعي الفواتير». وكجزء من هذا الالتزام الرسمي، تعهدت الشركة بدفع تكلفة 100 بالمئة من الطاقة الكهربائية التي تستهلكها مراكز بياناتها، فضلاً عن الاستثمار المباشر في تقنيات الطاقة النووية المتقدمة، والطاقة الحرارية الأرضية، وأنظمة تخزين الطاقة طويلة الأمد. ويُظهر تقدير «بيترسون كوريو» لتكلفة الفضاء التي تصل إلى 100 ضعف حجم الفجوة الاقتصادية والتقنية الشاسعة بين هذه الخيارات الأرضية المتاحة حالياً وهدف «جوجل» طويل الأمد المتمثل في بناء حوسبة تعمل بالطاقة الشمسية في المدار.

أسئلة شائعة

السؤال: كم تبلغ تكلفة مراكز البيانات الفضائية مقارنة بالأرضية وفقاً لشركة جوجل؟

الإجابة: أكدت أماندا بيترسون كوريو، الرئيسة العالمية لطاقة مراكز البيانات في جوجل، أن مراكز البيانات في الفضاء قد تكلف ما يصل إلى 100 ضعف تكلفة نظيراتها على الأرض.

السؤال: ما هو الإنجاز الذي حققه مشروع صن كاتشر التابع لشركة جوجل في المدار؟

الإجابة: نجح المشروع في تشغيل نموذج الذكاء الاصطناعي جيما 4 على شريحة معالجة موترات من فئة مراكز البيانات على متن قمر صناعي بنته شركة بلانيت لابز، وأرسل قصيدة هايكو أثناء مروره فوق النرويج.

السؤال: ما هي أبرز التحديات التقنية التي تواجه شرائح جوجل في الفضاء؟

الإجابة: تواجه الشرائح قيوداً حرارية شديدة تفرض تشغيلها في دفعات قصيرة مدتها 15 دقيقة، إلى جانب الحاجة لاختبار صمودها أمام الإجهاد الحراري والإشعاع الفضائي قبل إطلاق قمرين مترابطين في عام 2027.

السؤال: ما هي بدائل الطاقة الأرضية التي تلتزم جوجل بالاستثمار فيها حالياً؟

الإجابة: وقعت جوجل تعهد البيت الأبيض لحماية دافعي الفواتير، والتزمت بدفع 100 بالمئة من تكاليف طاقة مراكزها والاستثمار في الطاقة النووية المتقدمة والطاقة الحرارية الأرضية وتخزين الطاقة طويل الأمد.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة