تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

جوجل ديب مايند تطور علامة مائية للبروتينات الاصطناعية

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

أطلقت شركة جوجل ديب مايند أداة جديدة تحمل اسم سينث آي دي بايو لتضمين علامات مائية مشفرة وغير مرئية داخل تسلسلات البروتينات المصممة بالذكاء الاصطناعي. وتستهدف هذه الخطوة تعزيز معايير الأمن الحيوي وتتبع مصدر التصاميم البيولوجية الاصطناعية بدقة متناهية لمنع سوء استخدامها.

أطلقت شركة جوجل ديب مايند أداة جديدة تحمل اسم سينث آي دي بايو لتضمين علامات مائية مشفرة وغير مرئية داخل تسلسلات البروتينات المصممة بالذكاء الاصطناعي. وتستهدف هذه الخطوة تعزيز معايير الأمن الحيوي وتتبع مصدر التصاميم البيولوجية الاصطناعية بدقة متناهية لمنع سوء استخدامها.

ابتكار رائد لتعزيز الأمن الحيوي وتتبع السلالات الاصطناعية

أعلنت مؤسسة «جوجل ديب مايند» يوم الأربعاء عن إطلاق تقنية مبتكرة وفريدة من نوعها تدعى «سينث آي دي بايو»، وهي منظومة لوضع علامات مائية مشفرة تدمج تواقيع رقمية غير محسوسة وقابلة للتحقق المخبري مباشرة داخل تسلسلات البروتينات وهياكلها ثلاثية الأبعاد المصممة عبر نماذج الذكاء الاصطناعي. وتمثل هذه الخطوة المحاولة الأولى عالمياً لإرساء معايير تتبع المصدر والأصل في مجالات البيولوجيا التخليقية المتقدمة.

وجاء تطوير هذه المنظومة للتصدي لمخاوف متنامية في أوساط الأمن الحيوي؛ حيث باتت الخوارزميات الذكية قادرة على تخليق وهندسة بروتينات جديدة كلياً لا تتشابه تقريباً مع أي كائنات أو سلاسل حيوية مسجلة في الطبيعة، مما يجعل آليات الفحص التقليدية عاجزة عن رصد التهديدات المحتملة. والتزاماً بتوسيع نطاق الاستفادة العلمية، أعلنت ديب مايند نشر ورقة منهجية مفصلة، وإتاحة الشيفرات البرمجية والبيانات المعملية كمصدر مفتوح، مع توفير أوزان النموذج لكافة أطياف المجتمع البحثي العالمي.

آليات العمل المزدوج واختبارات الفاعلية المعملية

تعتمد تقنية سينث آي دي بايو على آليات هندسية متمايزة وفقاً لطبيعة البيانات المستهدفة؛ ففي حالة تسلسلات الأحماض الأمينية، تتدخل الخوارزمية بلباقة دقيقة لتوجيه اختيار الأحماض، بينما تعمل في نماذج التراكيب الهيكلية ثلاثية الأبعاد على ضبط إحداثيات المواقع الذرية بفروق دقيقة للغاية. وفي كلتا الحالتين، يمكن رصد العلامة المائية المشفرة ليس فقط في ملفات التصميم الرقمية على الحواسيب، بل وفي بنية البروتين بعد تخليقه كيميائياً في المختبرات الواقعية.

وأجرى الفريق البحثي تجارب تحقق معملية مكثفة على بروتينات رابطة تستهدف ثلاثة بروتينات أساسية: عامل نمو بطانة الأوعية الدموية «في إي جي إف – إيه»، ونطاق ربط المستقبل لبروتين شوكة فيروس كورونا «سارس-كوف-2»، ومستقبل «بي دي – إل 1». واستخدم الباحثون خوارزمية «ألفا بروتيو» جنباً إلى جنب مع نسخة معززة من خوارزمية «بروتين إم بي إن إن»، وأظهرت الفحوصات المعملية الحية التي نُفذت بالتعاون مع مختبرات «أدابتيف بايو» أن البروتينات الحاملة للعلامة المائية طابقت التصاميم الأصلية تماماً من حيث معدل الارتباط، وشدة الانجذاب الحيوي، والتنوع التسلسلي الطبيعي، مما يجعلها أول بروتينات رابطة موسومة ومكتملة الفاعلية الوظيفية في التاريخ الطبي.

وفيما يخص التنبؤ بالطي البروتيني، أجرى الفريق ضبطاً دقيقاً لجزء من شبكة الانتشار التابعة لنموذج «ألفا فولد 3»، بحيث أصبحت كافة الإحداثيات ثلاثية الأبعاد المتوقعة تحمل توقيعاً كاشفاً دون المساس إطلاقاً بدقة التنبؤ المذهلة للنموذج.

حماية قواعد البيانات المفتوحة وتوسيع التطبيقات الجينومية

تستهدف هذه التقنية علاج معضلتين أمنيتين بالغتَي الخطورة؛ الأولى تتمثل في أن الشركات المزودة لخدمات تخليق الحمض النووي تقوم بفحص الطلبات ومقارنتها بقواعد بيانات التهديدات البيولوجية المعروفة، إلا أن السلاسل المصممة بالذكاء الاصطناعي قادرة على الإفلات من تلك القيود لغرابتها الشديدة. وهنا تقدم سينث آي دي بايو برهاناً آلياً قاطعاً يثبت أن الطلب صادر عن نموذج موثوق وخاضع لضوابط السلامة الصارمة.

وأكد «جيمس ديغانز»، نائب رئيس السياسات والأمن الحيوي لدى شركة «تويست بايو ساينس»، على هذه الميزة بقوله: «يمثل الوسم المائي إضافة واعدة لمنظومة الأمن الحيوي من شأنها تعزيز دقة الفحص وتركيز الجهود الرقابية على التسلسلات التي تستوجب تدقيقاً أعمق مع استمرار تطور علوم البيولوجيا الحاسوبية». أما المعضلة الثانية، فتكمن في حماية نزاهة قواعد البيانات الحيوية المفتوحة مثل «بنك بيانات البروتين» ومنصتي «يوني بروت» و«جين بانك»، عبر تمييز وتحديد المدخلات التخليقية فور إيداعها لمنع تلوث الأبحاث الطبيعية.

ولم تتوقف طموحات ديب مايند عند هذا الحد، بل دمجت التقنية في نموذج «إيفو 2» الجينومي المتقدم بالتعاون مع مختبر «هاي» في جامعة ستانفورد ومعهد «آرك»، ونجحت في وسم جينوم كامل لعاثية بكتيرية مصممة حاسوبياً. وأكدت الفحوصات الأولية فاعلية تلك العاثيات الموسومة، مع إعداد مخطوطة علمية متكاملة للنشر. ووصفت خبيرة السياسات الحيوية «سارة كارتر» التقنية بأنها «حلقة محورية في تتبع تصاميم الهندسة الحيوية وربطها بالمطورين لتبسيط الفحص الآمن لعملاء التخليق الجيني».

أسئلة شائعة

السؤال: ما الغاية الأساسية من إطلاق تقنية سينث آي دي بايو للبروتينات؟
الإجابة: تهدف إلى دمج تواقيع رقمية غير مرئية داخل البروتينات المصممة حاسوبياً لتتبع مصدرها وحماية الأمن الحيوي من أي استخدام ضار.

السؤال: هل تفقد البروتينات الموسومة علامات مائية قدرتها الوظيفية الحيوية؟
الإجابة: أثبتت التجارب المعملية أن البروتينات الحاملة للتوقيع المائي تحتفظ بكامل كفاءتها الوظيفية وقوة ارتباطها الطبيعي دون أي تراجع.

السؤال: كيف تساهم التقنية في مساعدة شركات تخليق الحمض النووي تجارياً؟
الإجابة: تزود الشركات بإثبات رقمي موثوق يؤكد أن السلاسل الجينية المطلوبة تم إنتاجها عبر نماذج معتمدة ومحمية بضوابط السلامة القياسية.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة