شحنت الشركات الصينية أكثر من 97 بالمئة من الروبوتات البشرية في العالم خلال النصف الأول من عام 2026 لتقود سوقاً قد تصل قيمتها مستقبلاً إلى 5 تريليونات دولار. ورغم هذا التفوق العددي، أفادت وكالة بلومبرغ بأن تطوير الأيدي الروبوتية الدقيقة يظل العقبة الرئيسية أمام توظيف هذه الآلات في أعمال حقيقية.
هيمنة صينية تتجاوز سبعة وتسعين بالمئة من الشحنات العالمية
الأيدي الروبوتية نقطة الضعف الأبرز بين العروض والعمل الحقيقي
انخفاض تكلفة المكونات في الصين وتأخر برنامج تسلا أوبتيموس
القيمة الحالية للسوق وتحذيرات بكين من فقاعة استثمارية
أسئلة شائعة
هيمنة صينية تتجاوز سبعة وتسعين بالمئة من الشحنات العالمية
قامت الشركات الصينية بشحن أكثر من 97 بالمئة من إجمالي الروبوتات البشرية حول العالم خلال النصف الأول من عام 2026. وأفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» في تقرير نشرته يوم الثلاثاء الموافق 13 أكتوبر بأن الصين باتت مهيأة الآن لقيادة سوق الروبوتات البشرية العالمية التي قد تصل قيمتها مستقبلاً إلى 5 تريليونات دولار، على الرغم من أن الأيدي الروبوتية لا تزال تشكل العقبة الرئيسية أمام وضع هذه الآلات في ميادين العمل الفعلي.
وقدرت مؤسسة «سمارت أناليتيكس جلوبال»، التي تتخذ من ولاية كاليفورنيا مقراً لها، إجمالي الشحنات العالمية من الروبوتات البشرية بنحو 19100 وحدة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، وهو ما يزيد على ثلاثة أضعاف الشحنات المسجلة في الفترة نفسها من عام 2025 والبالغة 5100 وحدة.
وشكل المشترون الصينيون أكثر من 85 بالمئة من إجمالي الطلب العالمي، فيما تتوقع المؤسسة البحثية ذاتها شحن ما يقرب من 60000 روبوت بشري خلال هذا العام، على أن يرتفع هذا الرقم ليصل إلى نصف مليون وحدة سنوياً بحلول عام 2030.
الأيدي الروبوتية نقطة الضعف الأبرز بين العروض والعمل الحقيقي
يصف تقرير «بلومبرغ» المطول الأجهزة المتقدمة للروبوتات البشرية بأنها واحدة من المجالات التقنية الاستراتيجية عالية التكنولوجيا التي تمتلك فيها الصين تقدماً مبكراً على الولايات المتحدة. ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن الأصابع الروبوتية لا تزال «تتعثر عند التعامل مع أربطة الأحذية والمفاتيح»، وهو السبب الرئيسي وراء عدم تحول عروض رياضة الكونغ فو والأرقام القياسية في سباقات الجري لمسافة 100 متر إلى نشر تجاري وصناعي واسع النطاق.
ويقدر أليكس تشو، مؤسس الشركة الناشئة «لينكر بوت» في بكين، أنه تم تركيب نحو 20000 روبوت بشري حول العالم خلال العام الماضي، لكنه يؤكد أن بضعة آلاف منها فقط تؤدي أعمالاً حقيقية ومنتجة، بينما يُستخدم معظم الباقي في أغراض الترفيه والعروض الترويجية.
وقال تشو لوكالة «بلومبرغ»: «الأيدي الروبوتية هي حلقة الوصل بين الآلة والعالم المادي». كما يشير المحللون إلى أن أرقام الشحنات المعلنة تغفل الكثير من التفاصيل؛ إذ تشمل تلك الأحجام عمليات التأجير المؤقتة والبرامج التجريبية المدعومة من الدولة، فضلاً عن أن العديد من الروبوتات لا تزال تعتمد على الإشراف البشري المباشر أو التحكم المبرمج مسبقاً لإنجاز المهام المعقدة.
انخفاض تكلفة المكونات في الصين وتأخر برنامج تسلا أوبتيموس
وفقاً لتقرير موقع «ستارت أب فورتشن»، ساهمت سلسلة توريد السيارات الكهربائية الضخمة في الصين في خفض تكلفة المحركات الدقيقة والبطاريات وأجهزة الاستشعار بشكل كبير؛ حيث تبيع شركة «يونيتري» روبوتها من طراز «جي 1» بسعر 13500 دولار، وطراز «آر 1» بسعر 4900 دولار فقط. وتعمل شركة «يو بي تيك» على توسيع نطاق التجميع ليصل إلى نحو 10000 وحدة هذا العام، بينما أظهرت بيانات الصناعة أن شركة «أجي بوت» تجاوزت «يونيتري» لتصبح أكبر شاحن للروبوتات في العالم خلال النصف الأول من العام.
وفي المقابل، كان برنامج الروبوت «أوبتيموس» التابع لشركة «تسلا» الأمريكية يهدف إلى بناء 5000 وحدة في عام 2025، لكنه لم ينتج سوى بضع مئات فقط، بحسب التقرير.
وكانت المشكلات الهندسية المتعلقة بيد الروبوت وذراعه هي السبب الرئيسي وراء هذا التأخير، ليتم تحديد موعد الإنتاج الضخم في مصنع «جيجا تكساس» خلال الربع الثالث من عام 2027.
القيمة الحالية للسوق وتحذيرات بكين من فقاعة استثمارية
لا يزال الجزء الأكبر من هذه السوق الواعدة ينتمي إلى المستقبل البعيد؛ إذ يقدر مصرف «باركليز» أن قيمة سوق الروبوتات البشرية لا تجاوز 2 مليار إلى 3 مليارات دولار فقط اليوم، وفقاً لتلفزيون «بلومبرغ»، بينما يمثل رقم الـ 5 تريليونات دولار تقديراً مستقبلياً لعام 2050 يشمل الخدمات وسلاسل التوريد المرتبطة بها.
وفي غضون ذلك، أثارت العاصمة الصينية بكين مخاوف رسمية بشأن فرط النشاط والمبالغة في هذا القطاع؛ حيث حذرت «اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح» في الصين من احتمال تشكل فقاعة اقتصادية في قطاع الروبوتات البشرية.
ولفت موقع «ستارت أب فورتشن» إلى أن 15 شركة من أصل 23 شركة روبوتات مليارية ناشئة جديدة ظهروا في عام 2026 كانت شركات صينية وفقاً لتتبع الصناعة، وهو ما قد يعكس ريادة تقنية حقيقية أو مجرد تدفق أموال طائلة تطارد سوقاً لا تزال صغيرة الحجم.
أسئلة شائعة
السؤال: كم بلغت حصة الصين من شحنات الروبوتات البشرية العالمية في النصف الأول من 2026؟
الإجابة: شحنت الشركات الصينية أكثر من 97 بالمئة من إجمالي 19100 وحدة تم شحنها عالمياً، وشكل المشترون الصينيون أكثر من 85 بالمئة من الطلب.
السؤال: ما هي العقبة التقنية الأبرز أمام استخدام الروبوتات البشرية في العمل الفعلي؟
الإجابة: تمثل الأيدي والأصابع الروبوتية نقطة الضعف الرئيسية؛ إذ لا تزال تواجه صعوبة في المهام الدقيقة مثل ربط الأحذية والإمساك بالمفاتيح، وهي السبب في تأخر روبوت تسلا أوبتيموس.
السؤال: ما هي أسعار الروبوتات الصينية مقارنة بحجم السوق الحالي؟
الإجابة: تبيع شركة يونيتري طراز جي 1 بسعر 13500 دولار وطراز آر 1 بسعر 4900 دولار بفضل سلاسل توريد السيارات الكهربائية، بينما تقدر قيمة السوق الحالية بنحو 2 إلى 3 مليارات دولار.
السؤال: لماذا حذرت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين من فقاعة في هذا القطاع؟
الإجابة: بسبب تدفق رؤوس أموال ضخمة وظهور 15 شركة مليارية صينية من أصل 23 عالمياً في عام 2026 رغم أن معظم الروبوتات الحالية تُستخدم للترفيه والعروض التجريبية.