ضاعفت شركة إليفن لابس المتخصصة في تقنيات الصوت الذكي تقييمها السوقي ليصل إلى 22 مليار دولار، عقب إغلاق عرض شراء أسهم للموظفين بقيمة 300 مليون دولار. ويعكس هذا الصعود القياسي نمواً استثنائياً في الطلب المؤسسي على وكلاء المحادثات الصوتية المؤتمتة عالمياً.
- قفزة تمويلية كبرى تضع الشركة في صدارة المشهد العالمي
- انفجار الطلب المؤسسي وتوسع منصة الوكلاء الصوتيين
- منافسة محتدمة ومخاطر قضائية في الطريق نحو الاكتتاب
- أسئلة شائعة
قفزة تمويلية كبرى تضع الشركة في صدارة المشهد العالمي
أعلنت شركة «إليفن لابس» الرائدة في أبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي الصوتي، يوم الأربعاء، عن إتمام عرض شراء أسهم للموظفين بقيمة بلغت 300 مليون دولار، مما رفع القيمة السوقية الإجمالية للشركة إلى 22 مليار دولار. ويمثل هذا التقييم الجديد مضاعفة كاملة لقيمتها السابقة البالغة 11 مليار دولار والتي حازتها خلال جولة التمويل من الفئة «د» في شهر فبراير الماضي.
وقادت الصفقة المالية الضخمة مجموعتا «ويلينغتون» و«تي رو برايس» الاستثماريتان، لترسخ مكانة إليفن لابس كواحدة من أعلى الشركات الناشئة قيمة في مضمار الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم خارج حدود الولايات المتحدة والصين. وانضمت إلى قائمة المساهمين للمرة الأولى مؤسسات مالية بارزة شملت «إي كيو تي»، و«جولدمان ساكس»، وصندوق الثروة السيادي السنغافوري «جي آي سي»، وصندوق تقاعد معلمي أونتاريو «أو تي بي بي»، وشركة «سافاير فينتشرز»، إضافة إلى «بي دي تي آند إم إس دي».
كما واصل المستثمرون السابقون دعمهم عبر المشاركة في العرض، ومن بينهم صناديق «أندريسن هورويتز»، و«لايت سبيد»، و«آيكونيك»، و«دي إي شو»، و«ألكيون». وفي مثل هذه العروض النقدية لشراء الأسهم، يبيع الموظفون حصصاً قائمة لمستثمرين خارجيين، حيث لا تتلقى خزينة الشركة أموالاً نقدية مباشرة جديدة، لكن الصفقة تثبت سعراً رسمياً ومحدداً للسهم في الأسواق المالية الخاصة.
انفجار الطلب المؤسسي وتوسع منصة الوكلاء الصوتيين
وكشفت بيانات الشركة أن عملاء القطاع المؤسسي باتوا يمثلون حالياً 55 بالمئة من إجمالي الإيرادات الكلية، بفضل الإقبال الكاسح من مؤسسات دولية مثل شركة المدفوعات العالمية «سترايب»، ومجموعة «دويتشه تليكوم» للاتصالات، إلى جانب حكومتي أوكرانيا واليونان، على تطبيق منصة المحادثات التوليدية «إليفن إيجنتس».
وتشير الأرقام التشغيلية إلى أن وكلاء المنصة يديرون حالياً ما يزيد على 15 مليون محادثة صوتية أسبوعياً، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف الحجم المسجل في مستهل عام 2026. وترافق ذلك مع تضاعف الإيرادات السنوية المتكررة لمنصة الوكلاء ثلاث مرات منذ جولة التمويل السابقة. وقدرت شركة «ساكرا» لأبحاث الأسواق الخاصة في شهر سبتمبر أن إجمالي الإيرادات السنوية المتكررة لشركة إليفن لابس بلغ قرابة 600 مليون دولار بحلول منتصف عام 2026.
وعلق «ماتي ستانيشيفسكي»، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، على هذا التحول بالقول: «يجب على أنظمة الذكاء الاصطناعي أن تتفاعل مع البشر بالطريقة الطبيعية ذاتها التي يتفاعل بها البشر مع بعضهم البعض دون تكلف أو حواجز تقنية معقدة».
منافسة محتدمة ومخاطر قضائية في الطريق نحو الاكتتاب
على الرغم من هذا النمو القياسي، تخوض إليفن لابس سباقاً شرساً ضد عمالقة وادي السيليكون مثل أوبن أي آي وجوجل، واللتين تدمجان إمكانات التوليد الصوتي الطبيعي في منصاتهما الرئيسية، فضلاً عن منافسة مزودين متخصصين مثل «كارتيزيا» و«ديب غرام».
وتواجه الشركة أيضاً رياحاً قانونية معاكسة في الولايات المتحدة؛ حيث رفع سبعة من الصحفيين والمعلقين الصوتيين ومقدمي البودكاست في ولاية إلينوي دعوى قضائية جماعية ضد الشركة في وقت سابق من هذا العام، متهمين إياها بانتهاك قانون خصوصية المعلومات البيومترية في إلينوي عبر استخلاص بصمات صوتية رقمية من تسجيلاتهم المنشورة دون نيل موافقتهم الصريحة.
وتأسست إليفن لابس في عام 2022 على يد الثنائي «ماتي ستانيشيفسكي» و«بيوتر دابكوفسكي»، ويعمل لديها اليوم أكثر من 800 موظف ينشط معظمهم انطلاقاً من المقر الرئيسي في العاصمة البريطانية لندن. وكانت وكالة بلومبرغ قد كشفت في يوليو الماضي عن محادثات تمهيدية لعقد هذه الصفقة، فيما ألمح ستانيشيفسكي إلى جاهزية الشركة لطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي في البورصات العالمية في غضون عامين إلى ثلاثة أعوام، رهن استقرار الأوضاع وظروف الأسواق العالمية.
أسئلة شائعة
السؤال: كم بلغت القيمة السوقية الجديدة لشركة إليفن لابس بعد الصفقة؟
الإجابة: وصلت القيمة السوقية للشركة إلى 22 مليار دولار، متضاعفة عن تقييمها السابق البالغ 11 مليار دولار في شهر فبراير الماضي.
السؤال: ما هي النسبة التي تمثلها مبيعات القطاع المؤسسي من إيرادات الشركة؟
الإجابة: يشكل العملاء من الشركات والمؤسسات والحكومات نحو 55 بالمئة من إجمالي إيرادات إليفن لابس.
السؤال: ما هو الموعد التقديري الذي تستهدفه الشركة لطرح أسهمها للاكتتاب العام؟
الإجابة: تستهدف الشركة أن تكون جاهزة للإدراج في البورصة وطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال سنتين إلى ثلاث سنوات قادمة.