لم يعد التحدي يكمن في اختبار قدرات الذكاء الاصطناعي، بل في تحويل هذه التجارب إلى تطبيقات واسعة النطاق تعزز المرونة وتحقق قيمة حقيقية وملموسة للمؤسسات.
فهرس المقال:
- المشاركة الاستراتيجية والانتقال نحو التطبيق الشامل
- نتائج تقرير حالة الذكاء الاصطناعي المؤسسي
- المحاور الثلاثة لرسم ملامح المرحلة القادمة
- رؤية القيادة التنفيذية وأجندة منصة القادة
- الفعاليات التفاعلية والبودكاست المباشر
- أسئلة شائعة
المشاركة الاستراتيجية والانتقال نحو التطبيق الشامل
تشارك «ديلويت الشرق الأوسط» في مؤتمر «ليب 2026» للعام الرابع على التوالي في العاصمة السعودية الرياض، والذي يعد من أبرز الفعاليات والملتقيات التقنية على مستوى العالم لاستقطاب رواد التكنولوجيا والابتكار. ويركز برنامج ديلويت لهذا العام على معالجة تحد محوري تواجهه المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط، يتمثل في ضرورة تجاوز مرحلة التجارب الأولية والانتقال الحاسم إلى تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق مؤسسي واسع لتحقيق عوائد ملموسة وقيمة تجارية مستدامة.
وفي عام 2026، تجاوز النقاش حول الذكاء الاصطناعي مرحلة استكشاف الإمكانات والتبني الأولي، ليتركز بشكل كلي على آليات النشر الشامل والتوسع، حيث تضع المؤسسات في صدارة أولوياتها قياس الأثر المالي والتشغيلي، وتعزيز المرونة في مواجهة المتغيرات، وبناء الثقة الرقمية لتطبيق هذه الحلول عبر شتى قطاعات الأعمال.
نتائج تقرير حالة الذكاء الاصطناعي المؤسسي
تؤكد نتائج تقرير ديلويت السنوي بعنوان «حالة الذكاء الاصطناعي في المؤسسات لعام 2026» هذا التحول الهيكلي؛ إذ أظهر الاستطلاع أن 34 في المائة فقط من الشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي لإحداث تحول جوهري في منتجاتها أو عملياتها أو نماذج أعمالها الأساسية. وفي المقابل، لا تزال 37 في المائة من المؤسسات تركز على تحسينات محدودة النطاق تقتصر على الإنتاجية الفردية دون إحداث تغيير جذري في عملياتها التشغيلية.
ويسلط التقرير الضوء على ظاهرة بقاء العديد من الشركات عالقة في «دوامة إثبات المفهوم»، حيث تواصل إطلاق المشاريع التجريبية بشكل متتابع دون التمكن من تعميمها على مستوى المؤسسة بالكامل، وذلك نتيجة التحديات المرتبطة بدمج الحلول في الأنظمة القديمة، وتعقيدات الحوكمة، ومحدودية البنية التحتية الرقمية.
المحاور الثلاثة لرسم ملامح المرحلة القادمة
تستعرض ديلويت خلال المؤتمر أبرز التوجهات التي تعيد رسم ملامح الذكاء الاصطناعي المؤسسي من خلال ثلاثة محاور رئيسية: الأول هو «واقع الوكلاء الأذكياء»، والذي يواكب تطور الذكاء الاصطناعي من مرحلة الإجابة التفاعلية عن الاستفسارات إلى التنفيذ المستقل للمهام عبر مسارات العمل المتكاملة. والمحور الثاني هو «الذكاء الاصطناعي في العالم المادي»، من خلال الربط المباشر مع الروبوتات وأنظمة إنترنت الأشياء والبنية التحتية الحيوية.
أما المحور الثالث فيتمثل في «معادلة الثقة»، التي تلزم المؤسسات بإرساء أطر حوكمة صارمة، وتطبيق مبادئ الأخلاقيات والسيادة الرقمية لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي بمسؤولية وأمان عند التوسع.
رؤية القيادة التنفيذية وأجندة منصة القادة
صرح «معتصم الدجاني»، الرئيس التنفيذي لشركة ديلويت الشرق الأوسط، قائلاً: «انتقلت المؤسسات في شتى أنحاء الشرق الأوسط بسرعة كبيرة من استكشاف إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى اختباره في مختلف مجالات أعمالها. أما التحدي اليوم، فيكمن في نقل هذه التجارب إلى التطبيق الفعلي على نطاق واسع». وأضاف: «يتطلب النجاح في التوسع تحقيق قيمة واضحة، وتعزيز المرونة المؤسسية، وترسيخ أطر الحوكمة والثقة، وهو ما سنعمل على بحثه عملياً مع الشركاء والعملاء في مؤتمر ليب».
وفي 2 سبتمبر، تقود ديلويت فعاليات «منصة قادة الذكاء الاصطناعي» ضمن المؤتمر، بمشاركة قيادات الشركة ونخبة من الشركاء لمناقشة قضايا المرونة السيبرانية والحوكمة والتطبيق الموثوق. وتضم الجلسات ممثلين عن جهات بارزة، منها «إكسبو 2030 الرياض»، و«البنك السعودي الأول»، و«هيئة الزكاة والضريبة والجمارك» (زاتكا)، إلى جانب كبرى الشركات العالمية مثل «أوراكل»، و«ديل»، و«أمازون ويب سيرفيسز»، و«آي بي إم»، و«إنفيديا».
الفعاليات التفاعلية والبودكاست المباشر
تتضمن مشاركة ديلويت جناحاً تفاعلياً مخصصاً يقدم عروضاً تقنية حية وجلسات استشارية مع العملاء، بالإضافة إلى استوديو تسجيل بودكاست مباشر. ويشهد استوديو «ذا ديلويت ميريديان» تسجيل سلسلة من الحلقات الحوارية المباشرة على مدار يومين، لنقل الرؤى والأفكار المطروحة في المؤتمر إلى جمهور أوسع إقليمياً ودولياً.
كما تمتد أنشطة الشركة لتشمل التواجد في أجنحة الشركاء الاستراتيجيين وتنظيم مأدبة عشاء خاصة لكبار المسؤولين التنفيذيين وصناع القرار، مما يسهم في مساعدة المؤسسات على ترجمة استراتيجياتها وطموحاتها الرقمية إلى مشاريع عملية واسعة النطاق.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هو المحور الأساسي لمشاركة ديلويت الشرق الأوسط في مؤتمر ليب 2026؟
الإجابة: يركز البرنامج على تمكين المؤسسات من تجاوز مرحلة التجارب الأولية وتطبيق الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع ومستدام.
السؤال: ما هي ظاهرة دوامة إثبات المفهوم التي كشفها تقرير ديلويت؟
الإجابة: هي بقاء الشركات عالقة في اختبار مشاريع تجريبية متكررة دون التمكن من دمجها وتوسيعها بسبب عوائق الحوكمة والبنية التحتية.
السؤال: ما الركائز الثلاث التي تعتمد عليها منصة قادة الذكاء الاصطناعي؟
الإجابة: تعتمد المنصة على ثلاث ركائز رئيسية هي: تحقيق القيمة الملموسة، وتعزيز المرونة التشغيلية، وترسيخ أطر الثقة والحوكمة.