تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

الذكاء الاصطناعي في الموارد البشرية

روبوتات الموارد البشرية: مديرين يستخدمونها لاتخاذ قرارات الفصل والترقية

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

في كشف مقلق، اعترف 6 من كل 10 مديرين باستشارة روبوتات الدردشة مثل ChatGPT عند اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالموظفين، بل إن البعض يترك للذكاء الاصطناعي الكلمة الأخيرة.

في كشف مقلق، اعترف 6 من كل 10 مديرين باستشارة روبوتات الدردشة مثل ChatGPT عند اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالموظفين، بل إن البعض يترك للذكاء الاصطناعي الكلمة الأخيرة.

مقدمة: عندما تقرر الخوارزمية مصيرك

على الرغم من أن معظم الدلائل تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يستولي على وظائف أي شخص بشكل مباشر بعد، إلا أن أصحاب العمل ما زالوا يستخدمون هذه التكنولوجيا لتبرير عمليات التسريح، وإسناد العمل إلى الخارج، وتخويف العمال لإخضاعهم. لكن هذا ليس كل شيء – هناك عدد متزايد من أصحاب العمل يستخدمون الذكاء الاصطناعي ليس فقط كذريعة لتقليص حجم العمالة، بل يمنحونه الكلمة الأخيرة فيمن يتم فصله.

هذا ما كشفه استطلاع صادم شمل 1,342 مديرًا أجرته ResumeBuilder.com. من بين المشاركين في الاستطلاع، اعترف 6 من كل 10 باستشارة نموذج لغوي كبير (LLM) عند اتخاذ قرارات الموارد البشرية الرئيسية التي تؤثر على موظفيهم. هذه الأرقام ترسم صورة مقلقة لمستقبل قد يتم فيه اتخاذ قرارات تغير حياة الناس بواسطة خوارزميات غير خاضعة للمساءلة.

تفاصيل صادمة من الاستطلاع

تكشف نتائج التقرير عن مدى تغلغل الذكاء الاصطناعي في قرارات الموارد البشرية الحساسة:

  • قال 78 بالمئة إنهم استشاروا روبوت محادثة ليقرروا ما إذا كانوا سيمنحون الموظف زيادة في الراتب.
  • قال 77 بالمئة إنهم استخدموه لتحديد الترقيات.
  • أقر 66 بالمئة، وهو رقم مذهل، بأن نموذجًا لغويًا كبيرًا مثل ChatGPT ساعدهم في اتخاذ قرارات بشأن عمليات التسريح.
  • قال 64 بالمئة إنهم لجأوا إلى الذكاء الاصطناعي للحصول على المشورة بشأن عمليات إنهاء الخدمة.

ولجعل الأمور أكثر جنونًا، سجل الاستطلاع أن ما يقرب من 1 من كل 5 مديرين يسمحون بشكل متكرر لنموذجهم اللغوي الكبير بأن يكون له الكلمة الأخيرة في القرارات – دون تدخل بشري. استخدم أكثر من نصف المديرين في الاستطلاع ChatGPT، وجاء Copilot من مايكروسوفت و Gemini من جوجل في المرتبة الثانية والثالثة على التوالي.

مشكلة التملق والتحيز الخوارزمي

ترسم هذه الأرقام صورة قاتمة، خاصة عندما تأخذ في الاعتبار مشكلة «التملق» أو «sycophancy» في النماذج اللغوية الكبيرة – وهي مشكلة حيث تولد هذه النماذج استجابات إيجابية تعزز ميول مستخدمها المسبقة. يشتهر ChatGPT من OpenAI بميله إلى “التملق”، لدرجة أنه اضطر إلى معالجة المشكلة بتحديث خاص.

يعتبر التملق مشكلة صارخة بشكل خاص إذا كان ChatGPT وحده يتخذ القرار الذي يمكن أن يقلب حياة شخص ما رأسًا على عقب. تخيل السيناريو حيث يبحث مدير عن ذريعة لفصل موظف، مما يسمح للنموذج اللغوي الكبير بتأكيد مفاهيمه المسبقة وتمرير المسؤولية فعليًا إلى روبوت المحادثة. هذا لا يفتح الباب أمام التحيز الشخصي فحسب، بل يجرده أيضًا من أي مساءلة حقيقية.

ما وراء التملق: خطر الهلوسات

كل هذا دون ذكر ميل النماذج اللغوية الكبيرة إلى «الهلوسات» – وهي مشكلة ليست بسيطة حيث تختلق روبوتات المحادثة هراءً لا أساس له من الصحة من أجل تقديم إجابة، حتى لو كانت خاطئة تمامًا. مع استهلاك روبوتات المحادثة المزيد من البيانات، تصبح أيضًا أكثر عرضة لهذه الهلوسات، مما يعني أن المشكلة من المرجح أن تزداد سوءًا بمرور الوقت.

عندما يتعلق الأمر بالخيارات التي قد تغير حياة الناس مثل من يتم فصله ومن يتم ترقيته، قد يكون من الأفضل لك أن ترمي نردًا – وعلى عكس النماذج اللغوية الكبيرة، ستعرف على الأقل الاحتمالات.

خاتمة: دعوة عاجلة للتنظيم والرقابة البشرية

إن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات الموارد البشرية يمثل اتجاهًا خطيرًا يتطلب اهتمامًا فوريًا. يجب على الشركات وضع سياسات واضحة تضمن أن تظل القرارات النهائية المتعلقة بالموظفين في أيدي البشر، وأن يتم استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة لدعم القرار وليس لاتخاذه. يجب أن تكون هناك شفافية حول كيفية استخدام هذه الأدوات، وآليات للطعن في القرارات التي قد تكون تأثرت بتحيز خوارزمي. قبل أن نسلم مصائرنا المهنية للآلات، يجب أن نتأكد من أن هذه الآلات عادلة وموثوقة وخاضعة للرقابة البشرية الصارمة.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة