أثارت النظرة العلنية الأولى على البيانات المالية لشركة أنثروبيك جدلاً واسعاً في أوساط وول ستريت حول ما إذا كانت الشركة المطورة لنموذج كلود تستحق تقييماً يصل إلى 2 تريليون دولار. وقد تقدمت الشركة رسمياً بطلب للإدراج في بورصة ناسداك وسط انقسام حاد بين المتفائلين بالنمو القياسي والمتخوفين من الخسائر الدفترية والتزامات الحوسبة الضخمة.
- تفاصيل ملف الاكتتاب العام الأولي في ناسداك
- حجج المتفائلين ونمو الإيرادات أربعة عشر ضعفاً
- حجج المتشائمين والخسائر والتزامات الحوسبة
- موقف مايكل بيري واختبار سذاجة المستثمرين
- التداعيات المتوقعة على أسهم الذكاء الاصطناعي والمستثمرين الأفراد
- أسئلة شائعة
تفاصيل ملف الاكتتاب العام الأولي في ناسداك
أشعل الكشف العلني الأول عن البيانات المالية لشركة أنثروبيك نقاشاً محتدماً في أروقة وول ستريت حول القيمة العادلة للشركة المطورة لمنظومة الذكاء الاصطناعي كلود، وما إذا كانت تستحق بالفعل تقييماً يصل إلى 2 تريليون دولار أمريكي. وكانت الشركة قد تقدمت يوم الاثنين الموافق 26 أكتوبر بطلب رسمي للإدراج في بورصة ناسداك تحت رمز التداول أي إن تي. ولم يحدد ملف التسجيل الأولي سعر الطرح للأسهم أو العدد النهائي للأسهم التي سيتم طرحها للجمهور. ومع ذلك، أفادت تقارير إعلامية متطابقة بأن التقييم المستهدف للشركة يتراوح بين 1.5 تريليون دولار و 2 تريليون دولار، بينما ذكرت وكالة رويترز للأنباء أن هذا الطرح العام الأولي قد يجمع عائدات مالية تصل إلى 100 مليار دولار أو أكثر، مما يجعله حدثاً تاريخياً في أسواق المال العالمية.
حجج المتفائلين ونمو الإيرادات أربعة عشر ضعفاً
يستند المعسكر المتفائل في وول ستريت إلى أرقام نمو استثنائية كشفت عنها الوثائق الرسمية؛ حيث قفزت إيرادات شركة أنثروبيك بنحو 14 ضعفاً خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، لتصل إلى 16.3 مليار دولار. علاوة على ذلك، سجلت الشركة أول تدفق نقدي تشغيلي إيجابي في تاريخها بقيمة بلغت 3.9 مليار دولار. كما حققت أرباحاً تشغيلية قدرها 974 مليون دولار خلال الربع المنتهي في شهر يونيو، مع ميزة تنافسية مهمة تتمثل في عدم وجود تركز خطير للعملاء، إذ لم يشكّل أي عميل منفرد أكثر من 10% من إجمالي الإيرادات. وإلى جانب ذلك، تمتلك الشركة سيولة نقدية ضخمة تبلغ نحو 112 مليار دولار. وفي هذا السياق، أشارت مؤسسة كيبلر إلى أن «جانب التكاليف بدأ بالفعل في الانحناء نحو الانخفاض»، بينما جادلت شركة أي جي ديلون آند كومباني بأن «البناء المفرط للبنية التحتية هو الخطأ الصحيح الذي ينبغي ارتكابه في المرحلة الحالية». ويتوقع بعض المستثمرين المتفائلين أن القيمة السوقية للسهم قد تقفز لتصل إلى 2.4 تريليون دولار بمجرد بدء التداول الفعلي في البورصة.
حجج المتشائمين والخسائر والتزامات الحوسبة
في المقابل، يركز المعسكر المتشائم على الأعباء المالية الضخمة؛ حيث أعلنت الشركة عن صافي خسارة بلغ 80.7 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، وهي خسارة ناتجة في معظمها عن رسوم محاسبية غير نقدية مرتبطة بعمليات التمويل القابل للتحويل. وتكشف وثيقة الطرح العام إس 1 عن وجود التزامات تعاقدية تتجاوز قيمتها 800 مليار دولار مخصصة لعقود الحوسبة السحابية. وإضافة إلى ذلك، تظهر الأرقام تباطؤاً نسبياً في وتيرة النمو؛ فقد ارتفعت إيرادات الربع الثالث بنسبة 45% مقارنة بالربع السابق، وذلك هبوطاً من نسبة نمو بلغت 141% في الربع الثاني، وهو ما دفع بعض المستثمرين حالياً إلى مناقشة تقييم أقل يتراوح بين 1.5 تريليون و 1.7 تريليون دولار.
موقف مايكل بيري واختبار سذاجة المستثمرين
وصفت مؤسسة نيو كونستركتس للأبحاث هذه الصفقة بأنها «اختبار غير مسبوق لسذاجة المستثمرين»، موضحة في تحليلها أن تبرير تقييم يبلغ 2 تريليون دولار سيتطلب من الشركة تحقيق إيرادات سنوية تقارب 3.6 تريليون دولار بحلول عام 2035. ومن جانبه، قال المستثمر الشهير مايكل بيري، المعروف بتوقعه أزمة الرهن العقاري، للمشتركين في نشرته عبر منصة سابستاك: «هناك الكثير من البيانات هنا، لكن لا شيء منها يغير وجهة نظري». وجادل بيري بأن ملف الطرح الذي يغطي في معظمه البيانات المالية حتى تاريخ 30 يونيو يغفل التغيرات الجوهرية الحديثة في سوق المطورين ويُظهر بوضوح أن نمو الإيرادات «يتباطأ».
التداعيات المتوقعة على أسهم الذكاء الاصطناعي والمستثمرين الأفراد
حذر المحلل المالي جيم كرامر عبر شبكة سي إن بي سي من أن هذا الطرح الضخم قد «يمتص كمية هائلة من السيولة المالية بعيداً عن بقية شركات المجموعة التقنية». لكنه أضاف في الوقت ذاته أن البداية الناجحة للسهم «ستمنح المستثمرين ثقة أكبر بكثير بأن قطاع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يمتلك مقومات استمرار قوية». وأشار كرامر إلى أن نمو الحوسبة السحابية في شركتي أمازون وألفابت بات «رهينة لأداء أنثروبيك». وفي يوم تقديم ملف أنثروبيك نفسه، أطلقت شركة ميتا بلاتفورمز عروض أسهم بقيمة 35 مليار دولار، في حين قد تبدأ أنثروبيك الحملة التسويقية لاكتتابها اعتباراً من أسبوع 9 نوفمبر. أما المستثمرون الأفراد فهم منقسمون أيضاً؛ حيث لخص وليد دياب، وهو مستثمر مقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة، خطته الاستثمارية بقوله: «دخول تكتيكي قصير الأجل، وانتظار وترقب على المدى الطويل»، متوقعاً بيع معظم أسهمه بعد فترة وجيزة من بدء التداول.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هو التقييم المستهدف لشركة أنثروبيك في الاكتتاب العام؟
الإجابة: تشير التقارير الإعلامية إلى أن التقييم المستهدف يتراوح بين 1.5 تريليون و 2 تريليون دولار أمريكي، مع توقعات بجمع نحو 100 مليار دولار أو أكثر.
السؤال: كم بلغت إيرادات أنثروبيك في النصف الأول من عام 2026؟
الإجابة: بلغت إيرادات الشركة 16.3 مليار دولار في النصف الأول من عام 2026 بعد نموها بنحو 14 ضعفاً مقارنة بالعام السابق.
السؤال: ما سبب الخسارة الصافية البالغة 80.7 مليار دولار؟
الإجابة: تعود هذه الخسارة في معظمها إلى رسوم محاسبية غير نقدية مرتبطة بعمليات التمويل القابل للتحويل، رغم تحقيق تدفق نقدي تشغيلي إيجابي بقيمة 3.9 مليار دولار.
السؤال: متى قد تبدأ أنثروبيك تسويق اكتتابها العام للمستثمرين؟
الإجابة: من المتوقع أن تبدأ الشركة حملة تسويق الاكتتاب العام الأولي في وقت مبكر قد يوافق أسبوع 9 نوفمبر تحت رمز التداول أي إن تي في بورصة ناسداك.