على الرغم من أن أمازون تمنع حالياً وكلاء التسوق بالذكاء الاصطناعي من استخراج البيانات من موقعها، إلا أن الرئيس التنفيذي آندي جاسي يتوقع أن تجد الشركة طرقاً للشراكة معهم في المستقبل. يرى جاسي أن هؤلاء الوكلاء يمكن أن يغيروا قواعد التجارة الإلكترونية، بينما تواصل أمازون تطوير أدواتها الخاصة مثل Rufus.
- مقدمة: صعود التجارة الوكيلية (Agentic Commerce)
- رؤية آندي جاسي للشراكات المستقبلية
- المفارقة: حظر الروبوتات حالياً لحماية الأعمال
- المشهد التنافسي: صفقات OpenAI مع المنافسين
- جهود أمازون الداخلية: التركيز على Rufus و Buy for Me
- التكلفة العالية للاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
- التحديات والمعايير المطلوبة لتجربة العملاء
- FAQs
مقدمة: صعود التجارة الوكيلية (Agentic Commerce)
تستعد أمازون لمستقبل قد يعتمد فيه المتسوقون بشكل متزايد على وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين (Autonomous Agents) لإجراء عمليات البحث عن المنتجات وشرائها نيابة عنهم. خلال مكالمة أرباح أمازون الأخيرة، تناول الرئيس التنفيذي آندي جاسي موضوع «التجارة الوكيلية»، مشيراً إلى أن وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على شراء السلع يمكن أن يغيروا مشهد التسوق عبر الإنترنت بشكل جذري. والأهم من ذلك، كشف أن أمازون تتوقع في النهاية الشراكة مع هؤلاء الوكلاء التابعين لجهات خارجية، حتى في الوقت الذي تتخذ فيه إجراءات لحظرهم حالياً.
رؤية آندي جاسي للشراكات المستقبلية
قال جاسي: «نجري أيضاً محادثات مع وكلاء خارجيين ونتوقع، بمرور الوقت، الدخول في شراكة معهم». وقارن جاسي صعود وكلاء التسوق بالذكاء الاصطناعي بالأيام الأولى لمحركات البحث كمصادر لاكتشاف التجارة الإلكترونية. وأضاف: «اليوم، تشكل محركات البحث جزءاً صغيراً جداً من حركة الإحالة لدينا، والوكلاء الخارجيون هم مجموعة فرعية صغيرة جداً من ذلك. لكنني أعتقد أننا سنجد طرقاً للشراكة».
المفارقة: حظر الروبوتات حالياً لحماية الأعمال
تعتبر تعليقات جاسي ملفتة للنظر بالنظر إلى موقف أمازون الحالي. فقد قامت الشركة بتعديل الشيفرة البرمجية وراء موقعها الضخم للبيع بالتجزئة لمنع روبوتات الذكاء الاصطناعي من استخراج البيانات (Scraping). من المحتمل أن تكون هذه الخطوة تهدف إلى حماية أعمالها الإعلانية المربحة، والتي تعتمد بشكل كبير على تصفح المتسوقين لموقع أمازون مباشرة.
في أغسطس، انخفضت حركة الإحالة من ChatGPT إلى أمازون بشكل كبير بعد أن حظرت الشركة المزيد من وكلاء الذكاء الاصطناعي. في حين أن روبوتات الدردشة من شركات مثل OpenAI أو Perplexity يمكن أن تعرض منتجات أمازون للمستخدمين، لا يزال يتعين على العملاء زيارة Amazon.com لإكمال مشترياتهم.
المشهد التنافسي: صفقات OpenAI مع المنافسين
يأتي هذا في الوقت الذي يتبنى فيه المنافسون شراكات مباشرة. في الأسابيع الأخيرة، أبرمت OpenAI صفقات مع منصات مثل Etsy و Walmart و Shopify، مما يسمح للمتسوقين بشراء السلع مباشرة داخل واجهة ChatGPT. في المقابل، لم تعلن أمازون علناً عن أي شراكات مماثلة مع شركات خارجية لتسهيل التسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر منصات أخرى.
جهود أمازون الداخلية: التركيز على Rufus و Buy for Me
في الوقت نفسه، تظل أمازون تركز بشدة على تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. أبرزها Rufus، وهو روبوت دردشة للتسوق موجه للمستهلكين داخل تطبيق أمازون. قالت الشركة إن 250 مليون عميل استخدموا Rufus هذا العام، وأن المتسوقين الذين يتفاعلون معه هم أكثر عرضة بنسبة 60% لإكمال عملية الشراء.
في أبريل، كشفت أمازون أيضاً عن ميزة «Buy for Me»، التي تتيح للعملاء شراء عناصر من مواقع ويب تابعة لجهات خارجية دون مغادرة تطبيق أمازون. قال جاسي: «كلاهما كان ناجحاً بالنسبة لنا».
التكلفة العالية للاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
على الرغم من النمو القوي في المبيعات الإجمالية (ارتفعت بنسبة 13% لتصل إلى 180.2 مليار دولار في الربع الأخير)، فإن استثمارات أمازون في الذكاء الاصطناعي تثبت أنها مكلفة للغاية. تتوقع الشركة الآن إنفاق 125 مليار دولار في عام 2025، ارتفاعاً من 118 مليار دولار، حيث تقوم ببناء مراكز بيانات جديدة لتشغيل بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي. وقد أدت هذه التكاليف إلى ضغط هوامش الربح، حيث ظل الدخل التشغيلي الفصلي ثابتاً بشكل أساسي مقارنة بالعام السابق.
التحديات والمعايير المطلوبة لتجربة العملاء
على الرغم من انفتاحه على الشراكات المستقبلية، أكد جاسي أن وكلاء التسوق بالذكاء الاصطناعي الحاليين لا يزالون أقل من معايير أمازون لتجربة العملاء. وقال إن معظمهم يفتقر إلى التخصيص وغالباً ما يقدمون أسعاراً وتقديرات تسليم غير دقيقة. وقال للمحللين: «علينا أن نجد طريقة لجعل تجربة العملاء أفضل وأن يكون لدينا التبادل الصحيح للقيمة». يشير هذا إلى أن أي شراكات مستقبلية ستتطلب من الوكلاء الخارجيين تلبية معايير صارمة للدقة والموثوقية، وربما تتضمن قيام أمازون بدور الوسيط لضمان دقة المعلومات.
FAQs
س: ما هو وكيل التسوق بالذكاء الاصطناعي (AI Shopping Agent)؟
ج: هو نظام ذكاء اصطناعي مستقل مصمم لمساعدة المستخدمين في العثور على المنتجات ومقارنتها، وفي النهاية إجراء عمليات الشراء نيابة عنهم بناءً على تفضيلاتهم ومتطلباتهم المحددة.
س: لماذا تمنع أمازون هؤلاء الوكلاء حالياً؟
ج: من المحتمل أن تحمي أمازون أعمالها الإعلانية التي تعتمد على زيارة المستخدمين لموقعها. كما تشير إلى مخاوف بشأن دقة الأسعار ومعلومات التسليم التي يقدمها هؤلاء الوكلاء حالياً.
س: ما هو Rufus؟
ج: Rufus هو روبوت الدردشة الخاص بأمازون للتسوق، المصمم لمساعدة العملاء في العثور على المنتجات والإجابة على الأسئلة وتقديم التوصيات داخل منصة أمازون.
س: كيف ستعمل الشراكات المستقبلية المحتملة؟
ج: لم يتم تحديد التفاصيل، لكن من المحتمل أن تعمل أمازون كوسيط، مما يضمن أن الوكلاء الخارجيين يمكنهم الوصول إلى معلومات دقيقة عن الأسعار والمخزون، ربما من خلال واجهات برمجة تطبيقات (APIs) خاضعة للرقابة.