بعد تهديدها باستبدال البشر في كل قطاع تقريبًا، تذهب الذكاء الاصطناعي الآن وراء وظائف المؤثرين لدينا أيضًا. تعرف على ميا زيلو، نجمة وسائل التواصل الاجتماعي التي تعمل بالذكاء الاصطناعي.
مقدمة: إنها جيدة جدًا لدرجة لا يمكن أن تكون حقيقية
تعرفوا على ميا زيلو، نجمة وسائل التواصل الاجتماعي التي تعمل بالذكاء الاصطناعي والتي جمعت أكثر من 150,000 متابع على إنستغرام من خلال مشاركة صور مثيرة لنفسها في مختلف أحداث التنس وأماكن أخرى. في منشور حديث على إنستغرام، شوهدت القنبلة الشقراء الواقعية للغاية وهي تجلس بجانب الملعب في نادي عموم إنجلترا خلال بطولة ويمبلدون. كتبت زيلو، التي تصف نفسها بأنها «راوية قصص رقمية»، معلقة على الصورة: «لا أزال لم أتجاوز الحدث… لكن الحفلة لعبة أخرى تمامًا. أي مباراة في ويمبلدون كانت المفضلة لديكم؟»
واقعية مفرطة وشخصية مصطنعة
ليست صورها فقط هي الواقعية للغاية – تنشر زيلو أيضًا رسائل مؤثرة وشبيهة بالإنسان بشكل مدهش. أعلنت منشئة المحتوى الوهمية في أحد المنشورات: «هل تعرفون ما هو المرهق؟ التظاهر بأنك بخير بينما تحترق ببطء. الابتسام في الرسائل، والبقاء “منتجًا”، والإجابة بـ “كل شيء على ما يرام!” بينما كل شيء يبدو خاطئًا». لميا حتى «أخت» تدعى آنا، وهي سمراء وجمعت 266,000 متابع على المنصة من خلال نشر صور براقة مماثلة.
على الرغم من أن زيلو تكشف أنها «ذكاء اصطناعي» في ملفها الشخصي على إنستغرام، إلا أن آلاف المعجبين أعجبوا بمنشورها ونشروا ردودًا متملقة مثل «تبدين مذهلة» و«هل تتزوجينني؟». حتى أن البعض استفسر عن «روتين العناية بالبشرة» الخاص بها.
خداع الرياضيين
لاحظ بعض المشاهدين ذوي العيون الثاقبة أن حارس المرمى الهندي ريشابه بانت قد أعجب بالعديد من منشوراتها، مما دفعهم إلى الاعتقاد بأنه قد تم «خداعه». انتقد أحدهم: «ريشابه بانت يعتقد أنه يتفاعل مع فتاة حقيقية، غافلًا تمامًا عن حقيقة أنها ذكاء اصطناعي». من قبيل الصدفة، لم تعد إعجابات بانت بمنشورات زيلو مرئية على إنستغرام.
زيلو هي واحدة من قائمة متزايدة من «مؤثري الذكاء الاصطناعي» الذين يغمرون السوق. في العام الماضي، انتشرت المؤثرة الافتراضية ألبا ريناي بعد تعيينها كأول مضيفة غير بشرية في حلقة أسبوعية خاصة من برنامج «الناجي» في إسبانيا.
مخاطر خفية
في حين أن هذا الاتجاه قد يبدو غير ضار، إلا أن هناك الكثير من المخاطر لانتشار نسخ الذكاء الاصطناعي – بما يتجاوز مجرد ترك لاعب كريكيت معين بوجه محمر. في العام الماضي، اكتشفت امرأة بريطانية وقعت في حب «عقيد في الجيش الأمريكي» التقت به على تيندر لاحقًا أنه محتال رومانسي بعد أن احتال عليها بأكثر من 20,000 دولار من خلال نشر مقاطع فيديو واقعية للغاية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي. هذا يوضح كيف يمكن استخدام هذه التكنولوجيا ليس فقط لخلق شخصيات خيالية، ولكن أيضًا لخداع الناس والتلاعب بهم لأغراض ضارة.
خاتمة: خطوط ضبابية في الواقع الرقمي
تمثل ظاهرة المؤثرين الذين يتم إنشاؤهم بواسطة الذكاء الاصطناعي مثل ميا زيلو خطوة أخرى نحو طمس الخطوط الفاصلة بين الواقع والخيال في عالمنا الرقمي. إنها تثير تساؤلات حول الأصالة، والتأثير، وطبيعة العلاقات في عصر وسائل التواصل الاجتماعي. بينما قد يكون البعض مفتونًا بهذه الإبداعات، من المهم أن نظل على دراية بالمخاطر المحتملة وأن نتعامل مع هذا العالم الجديد بتفكير نقدي.