بازينجا

مخاطر الذكاء الاصطناعي البيولوجية

تحذير خطير: الذكاء الاصطناعي قد يزيد من احتمالية الأوبئة المصطنعة 5 أضعاف

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

في دراسة حصرية، حذر كبار الخبراء من أن التطورات الأخيرة في الذكاء الاصطناعي قد تجعل الأوبئة التي يسببها الإنسان أكثر احتمالاً بخمس مرات مما كانت عليه قبل عام واحد فقط، مما يثير مخاوف جدية حول أمننا البيولوجي.

في دراسة حصرية، حذر كبار الخبراء من أن التطورات الأخيرة في الذكاء الاصطناعي قد تجعل الأوبئة التي يسببها الإنسان أكثر احتمالاً بخمس مرات مما كانت عليه قبل عام واحد فقط، مما يثير مخاوف جدية حول أمننا البيولوجي.

مقدمة: تهديد جديد يلوح في الأفق

في الوقت الذي يواصل فيه العالم التعافي من جائحة كوفيد-19، كشفت دراسة جديدة شاركها معهد أبحاث التنبؤ حصريًا مع مجلة TIME، عن تهديد جديد ومقلق. وفقًا للدراسة، يمكن أن تؤدي التطورات الأخيرة في الذكاء الاصطناعي إلى زيادة احتمالية حدوث أوبئة من صنع الإنسان بمقدار خمسة أضعاف مقارنة بالعام الماضي. هذا التحذير يعكس المخاوف التي أثارتها شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة مثل OpenAI و Anthropic، والتي حذرت من أن أدوات الذكاء الاصطناعي الحالية تقترب من القدرة على مساعدة جهات سيئة النية في إنشاء أسلحة بيولوجية.

كيف يمكن للذكاء الاصطناعي المساعدة في صنع سلاح بيولوجي؟

لطالما كان بإمكان علماء الأحياء تعديل الفيروسات باستخدام التكنولوجيا المخبرية. لكن الجديد هو قدرة روبوتات المحادثة – مثل ChatGPT أو Claude – على تقديم نصائح دقيقة لحل المشكلات لعلماء الأحياء الهواة الذين يحاولون إنشاء سلاح بيولوجي فتاك في مختبر. يقول سيث دونوهيو، أحد مؤلفي الدراسة، إن خبراء السلامة كانوا يعتبرون صعوبة عملية استكشاف الأخطاء وإصلاحها هذه بمثابة عائق كبير أمام قدرة الجماعات الإرهابية على إنشاء سلاح بيولوجي. ويضيف: «الآن، بفضل الذكاء الاصطناعي، يمكن للخبرة اللازمة للتسبب عمداً في جائحة جديدة أن تصبح في متناول الكثير والكثير من الناس».

نتائج الدراسة المقلقة

بين ديسمبر 2024 وفبراير 2025، طلب معهد أبحاث التنبؤ من 46 خبيرًا في الأمن البيولوجي و 22 «متنبئًا فائقًا» (أفراد لديهم سجل حافل في التنبؤ بالأحداث المستقبلية) تقدير خطر حدوث جائحة من صنع الإنسان. كان متوسط ​​تنبؤ المشاركين في الاستطلاع بأن خطر حدوث ذلك في أي عام هو 0.3%.

والأهم من ذلك، طرح الباحثون سؤالًا آخر: إلى أي مدى سيزداد هذا الخطر إذا تمكنت أدوات الذكاء الاصطناعي من مطابقة أداء فريق من الخبراء في اختبار صعب لاستكشاف الأخطاء وإصلاحها في علم الفيروسات؟ إذا تمكن الذكاء الاصطناعي من فعل ذلك، قال الخبير العادي، فإن الخطر السنوي سيقفز إلى 1.5% – أي زيادة بمقدار خمسة أضعاف.

ما لم يعرفه المتنبئون هو أن فريق دونوهيو كان يختبر بالفعل أنظمة الذكاء الاصطناعي لهذه القدرة بالذات. وفي أبريل، كشف الفريق عن النتائج: أنظمة الذكاء الاصطناعي الرائدة اليوم يمكن أن تتفوق على علماء الفيروسات الحاصلين على درجة الدكتوراه في اختبار صعب لاستكشاف الأخطاء وإصلاحها.

هل يمكن التخفيف من هذه المخاطر؟

لحسن الحظ، حددت الدراسة أيضًا طرقًا لتقليل المخاطر البيولوجية التي يشكلها الذكاء الاصطناعي. تندرج هذه الإجراءات الوقائية ضمن فئتين رئيسيتين:

1. الضمانات على مستوى النموذج: رحب الباحثون بجهود شركات مثل OpenAI و Anthropic لمنع أنظمتها من الاستجابة للأوامر التي تهدف إلى بناء سلاح بيولوجي. كما تحدد الدراسة أن تقييد انتشار نماذج «الأوزان المفتوحة» (open-weights) وإضافة حماية ضد اختراق النماذج من المرجح أن يقلل من الخطر.

2. فرض قيود على شركات تخليق الحمض النووي: حاليًا، من الممكن إرسال رمز وراثي إلى إحدى هذه الشركات، وتسلم مواد بيولوجية تتوافق مع هذا الرمز. هذه الشركات ليست ملزمة قانونًا بفحص الرموز الجينية التي تتلقاها. يوصي مؤلفو الدراسة بأن تقوم المختبرات بفحص تسلسلاتها الجينية للتحقق من ضررها، وتنفيذ إجراءات «اعرف عميلك».

الخاتمة: خطر جديد يتطلب استجابة سريعة

إذا تم تنفيذ جميع هذه الضمانات، يمكن أن ينخفض ​​خطر حدوث جائحة مدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى 0.4%، وفقًا لمتوسط ​​توقعات الخبراء. يقول جوش روزنبرغ، الرئيس التنفيذي لمعهد أبحاث التنبؤ: «بشكل عام، يبدو أن هذا مجال خطر جديد يستحق الاهتمام. ولكن هناك استجابات سياسية جيدة له».

الرسالة واضحة: بينما يقدم الذكاء الاصطناعي وعودًا هائلة، فإنه يأتي أيضًا بمخاطر غير مسبوقة. يتطلب التنقل في هذا المشهد الجديد توازنًا دقيقًا بين تشجيع الابتكار وفرض ضمانات قوية لحماية مستقبل البشرية من التهديدات البيولوجية المحتملة.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading