تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

روبوتات الموتى

“روبوتات الموتى” قادمة للتسويق: هل أنت مستعد لإعلانات من جدتك المتوفاة؟

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

مع تزايد واقعية "روبوتات الموتى"، يحذر الباحثون من أن استخدامها في الإعلانات التجارية هو الخطوة التالية. هل يمكن أن تصبح النسخ الرقمية لأحبائنا المتوفين أدوات تسويقية، وما هي التداعيات الأخلاقية لذلك؟

محتويات المقالة:

مقدمة: “روبوتات الموتى” وقدرتها على الإقناع

تظهر الصور الرمزية (الأفاتارات) التي تعمل بالذكاء الاصطناعي للأشخاص المتوفين—أو “روبوتات الموتى” (deadbots)—في سياقات جديدة وغير متوقعة، بما في ذلك سياقات تتمتع فيها بالقدرة على الإقناع. لقد رأيناها تدعو إلى قوانين أكثر صرامة للأسلحة، كما في حالة خواكين أوليفر، ضحية إطلاق النار في مدرسة باركلاند. ورأيناها تقدم بيانات تأثير في قاعات المحاكم. ولكن بينما تستمر هذه التكنولوجيا في التطور، يحذر الباحثون من أن الحدود التالية لاستخدامها قد تكون أكثر إثارة للقلق: الإعلانات التجارية.

قوة الإقناع: استغلال الحنين والضعف

تقول آمي كورزويل، رسامة الكاريكاتير في “نيويوركر” التي أنشأت روبوت دردشة نصيًا لجدها المتوفى: «هناك خطاب قوي مع روبوت الموتى لأنه يستغل كل ذلك الشوق العاطفي والضعف». كلما أصبحت هذه الروبوتات أكثر غمرًا، مع الصوت والفيديو، زادت قدرتها على الإقناع. «يمكن أن يكون ذلك أكثر تأثيرًا»، كما تقول كورزويل. تخيل التأثير العاطفي لتلقي توصية بمنتج من شخص عزيز متوفى.

الحدود التالية: الاستغلال التجاري

من المتوقع أن يتضاعف حجم صناعة “الحياة الرقمية بعد الموت” أربع مرات ليصل إلى ما يقرب من 80 مليار دولار على مدى العقد المقبل. وهذا يشمل إنشاء روبوتات الموتى. يحذر الباحثون الآن من أن الاستخدام التجاري هو الحدود التالية لهذه التكنولوجيا. يقول جيمس هاتسون، الباحث في الذكاء الاصطناعي بجامعة ليندنوود: «بالطبع سيتم تحقيق الدخل منها». تشير دراسات حديثة إلى احتمال قيام الشركات باستخدام روبوتات الموتى للإعلان عن المنتجات للمستخدمين، مما يثير مخاوف بشأن الاستغلال.

مهيأون للقبول: كيف وصلنا إلى هنا؟

يقول هاتسون إن الجمهور الأمريكي قد تم تهيئته لقبول إمكانية تلقي الإعلانات من خلال روبوتات الموتى. «شيء قد يبدو فجًا ومروعًا للغاية اليوم لن يبدو بعيد المنال أو غير مناسب بمجرد أن يصبح طبيعيًا وشائعًا إلى حد ما». ويشير إلى سببين:

  1. الموتى يروجون للمنتجات منذ عقود: ظهر فريد أستير الذي تم التلاعب به رقميًا في إعلانات للمكانس الكهربائية في التسعينيات، بعد عقد من وفاة الفنان.
  2. قبول الإعلانات في الاشتراكات المدفوعة: لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى يقبل المستهلكون على مضض الإعلانات كجزء من اشتراكاتهم المدفوعة في خدمات مثل Hulu و Netflix. فلماذا لا تكون روبوتات الموتى المدعومة بالإعلانات هي التالية؟

قبل أن ينطلق الإعلان عبر روبوتات الموتى، هناك عقبات قانونية يجب حلها. يقول جيفري روزنتال، المحامي المتخصص في التكنولوجيا والخصوصية: «في أمريكا، نحن نكافح من أجل حقوق الخصوصية للأحياء، ناهيك عن حقوق الخصوصية للمتوفين». لا توجد قوانين فيدرالية شاملة تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة. يطرح هذا أسئلة معقدة حول المسؤولية: إذا قامت جدة “روبوت ميت” بالترويج لمنتج ضار، فمن المسؤول؟ شركة البرمجيات؟ شركة الإعلانات؟

رد فعل الصناعة: بين الاشمئزاز والاهتمام

يقول صانعو روبوتات الموتى وشركات الإعلان الرقمي الذين تم التحدث معهم إنهم يشعرون بالاشمئزاز من التداعيات الأخلاقية لاستخدام روبوتات الموتى لبيع المنتجات. ومع ذلك، يعترف أليكس كوين، الرئيس التنفيذي لشركة StoryFile، وهي شركة منشئة لروبوتات الموتى، بأنه “مهتم تمامًا” بمعرفة ما إذا كانت هناك طرق أخرى لجعل روبوتات الموتى صديقة للإعلانات. أحد السيناريوهات يمكن أن يتضمن إدراج إعلانات بينية في محادثات الأشخاص مع روبوتات الموتى، تمامًا مثل الفواصل الإعلانية التقليدية. سيناريو آخر يمكن أن يتضمن قيام الروبوت بجمع معلومات حول ما يحبه ويكرهه المستخدمون، والتي يمكن أن تكون مفيدة للمعلنين.

الخاتمة: مستقبل مقلق للحياة الرقمية بعد الموت

بينما تستمر التكنولوجيا في التقدم، فإن الخط الفاصل بين التكريم والاستغلال يصبح أكثر ضبابية. إن فكرة استخدام النسخ الرقمية لأحبائنا كقنوات للإعلانات التجارية هي فكرة مزعجة للغاية، ولكنها ليست بعيدة المنال كما قد نعتقد. يعترف قادة الصناعة بأن الشركات تختبر بالفعل حالات استخدام مماثلة مع المشاهير الأحياء. مع تطور السوق، ستكون هناك حاجة ماسة إلى أطر قانونية وأخلاقية قوية لحماية كرامة المتوفين ومنع استغلال حزن الأحياء.

أسئلة شائعة

س: ما هي “روبوتات الموتى” (deadbots)؟
ج: هي صور رمزية (أفاتارات) تعمل بالذكاء الاصطناعي يتم إنشاؤها لتمثيل الأشخاص المتوفين، ويتم تدريبها على بياناتهم (مثل الكتابات أو التسجيلات الصوتية) لمحاكاة شخصيتهم وطريقة تواصلهم.

س: هل استخدام روبوتات الموتى قانوني؟
ج: الوضع القانوني معقد ويختلف من مكان لآخر. توجد قوانين في بعض الولايات الأمريكية تحمي الاستخدام التجاري لاسم الشخص وصورته بعد وفاته، ولكن لا توجد قوانين فيدرالية شاملة خاصة بالذكاء الاصطناعي أو روبوتات الموتى.

س: ما هي المخاطر الأخلاقية الرئيسية؟
ج: تشمل المخاطر الرئيسية استغلال الحزن والضعف العاطفي للأحياء، وانتهاك كرامة المتوفين، واحتمال استخدام هذه الروبوتات لنشر معلومات مضللة أو إعلانات خادعة.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة