بازينجا

فشل مشاريع الذكاء الاصطناعي

مديرة “أكسنتشر” التنفيذية تكشف 3 أسباب لفشل مشاريع الذكاء الاصطناعي في الشركات

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

تستثمر الشركات المليارات في الذكاء الاصطناعي، لكن الكثير من هذه المشاريع لا تحقق النتائج المرجوة. تشرح جولي سويت، المديرة التنفيذية لشركة أكسنتشر، أن المشكلة ليست في التكنولوجيا، بل في العقلية. وتحدد ثلاث علامات حمراء رئيسية تشير إلى أن مشروع الذكاء الاصطناعي في شركتك يتجه نحو الفشل.

تستثمر الشركات المليارات في الذكاء الاصطناعي، لكن الكثير من هذه المشاريع لا تحقق النتائج المرجوة. تشرح جولي سويت، المديرة التنفيذية لشركة أكسنتشر، أن المشكلة ليست في التكنولوجيا، بل في العقلية. وتحدد ثلاث علامات حمراء رئيسية تشير إلى أن مشروع الذكاء الاصطناعي في شركتك يتجه نحو الفشل.

محتويات المقالة:

مقدمة: مفارقة الاستثمار الضخم والفشل الكبير

في عالم الأعمال اليوم، يبدو أن الذكاء الاصطناعي هو الحل لكل شيء. تتسابق الشركات لاستثمار المليارات في بناء قدراتها في هذا المجال، متوقعة تحقيق قفزات هائلة في الكفاءة والابتكار. ولكن الحقيقة الصادمة هي أن العديد من هذه المبادرات الطموحة تفشل في تحقيق أي عائد ملموس. جولي سويت، الرئيسة التنفيذية ورئيسة مجلس إدارة شركة أكسنتشر، لديها تفسير واضح لهذه الظاهرة: الشركات تحاول ببساطة “لصق” الذكاء الاصطناعي فوق طرق عملها القديمة، بدلاً من استخدامه كفرصة لإعادة بناء كل شيء من الألف إلى الياء.

الرسالة الأساسية: “أعد توصيل شركتك”

لخصت سويت وجهة نظرها في مقابلة حديثة بقولها: «من أجل اغتنام الفرصة مع الذكاء الاصطناعي، يجب أن تكون على استعداد حقيقي لإعادة توصيل أسلاك شركتك (rewire your company)». وأضافت: «في كثير من الأحيان، عندما يقول العملاء إنهم لا يحصلون على الكثير من الذكاء الاصطناعي، فذلك لأنهم يحاولون تطبيقه على كيفية عملهم اليوم». هذه الفكرة البسيطة هي جوهر المشكلة: الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة تحسين، بل هو عامل تغيير جذري.

العلامة الحمراء 1: تطبيق الذكاء الاصطناعي على العمليات القديمة

هذا هو الخطأ الأكثر شيوعًا. تقوم شركة ما بأخذ عملية موجودة، مثل خدمة العملاء عبر الهاتف، وتضيف روبوت دردشة ذكيًا فوقها. قد يؤدي هذا إلى تحسينات طفيفة، لكنه يفوت الفرصة الحقيقية. تقول سويت إن الوعد الحقيقي للذكاء الاصطناعي يكمن في استخدامه «في صميم عملك لتكون قادرًا على تغيير مسارك». بدلاً من تحسين مركز الاتصال، يجب على الشركة أن تسأل: كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يغير الطريقة التي نتفاعل بها مع العملاء بشكل كامل، ربما عن طريق التنبؤ بمشاكلهم قبل حدوثها أو إنشاء تجارب مخصصة فائقة؟

العلامة الحمراء 2: غياب القيادة التنفيذية

لا يمكن أن تكون ثورة الذكاء الاصطناعي مجرد مشروع لقسم تكنولوجيا المعلومات. يجب أن يقودها المسؤولون التنفيذيون في الشركة، من الرئيس التنفيذي فصاعدًا. يجب أن يكون القادة على دراية تامة بإمكانيات الذكاء الاصطناعي وأن يكونوا هم من يدفعون عجلة التغيير. إذا تم التعامل مع الذكاء الاصطناعي كأداة تقنية أخرى، فسيتم تقييده بحدود التفكير القديم ولن يحقق تأثيره الكامل.

العلامة الحمراء 3: الخوف من تغيير المسار

التحول الذي يتطلبه الذكاء الاصطناعي يعني التخلي عن المبادرات والاستراتيجيات القديمة، حتى لو كانت ناجحة في الماضي. تضرب سويت مثالاً بنفسها، حيث اعترفت بأنها اضطرت إلى إعادة التفكير في مبادرات أطلقتها هي نفسها في أكسنتشر قبل بضع سنوات لأن الذكاء الاصطناعي جعلها قديمة. الشركات التي تتمسك بـ «الطريقة التي كنا نفعل بها الأمور دائمًا» ستجد نفسها متخلفة عن الركب بسرعة.

أكسنتشر كمثال: الاستثمار في التغيير

تطبق أكسنتشر ما تعظ به. فقد خصصت الشركة بالفعل 3 مليارات دولار لبناء ممارستها في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، وتعهدت بإضافة 80,000 موظف متخصص في الذكاء الاصطناعي إلى قوتها العاملة. وقد أكملت الشركة أكثر من 2,000 مشروع في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي في هذا العام المالي وحده، مما يوضح حجم الطلب والفرصة.

منظور المديرة التنفيذية: قصة إعادة اختراع

تأتي رؤية سويت من تجربة شخصية في إعادة اختراع الذات. بعد مسيرة مهنية استمرت 17 عامًا في القانون، قفزت إلى عالم الاستشارات التكنولوجية في أكسنتشر دون أن تعرف شيئًا عن التكنولوجيا في البداية، وفي النهاية وصلت إلى منصب الرئيس التنفيذي. هذه القدرة على التغيير والتعلم هي بالضبط ما تعتقد أن الشركات بحاجة إليه اليوم للنجاح في عصر الذكاء الاصطناعي.

خاتمة: التحول هو مفتاح النجاح

رسالة جولي سويت واضحة: إذا كنت تريد أن ينجح الذكاء الاصطناعي في شركتك، فلا تفكر فيه كترقية، بل كثورة. لا يتعلق الأمر بشراء أحدث البرامج، بل يتعلق بتغيير ثقافة الشركة وعملياتها واستراتيجيتها من الأعلى إلى الأسفل. الشركات التي تدرك أن الذكاء الاصطناعي يتطلب إعادة توصيل شاملة هي التي ستحصد المكافآت، بينما ستجد الشركات الأخرى أن استثماراتها المليارية لم تكن أكثر من مجرد ضمادة باهظة الثمن على جروح قديمة.

أسئلة شائعة (FAQs)

1. ما هو السبب الرئيسي لفشل مشاريع الذكاء الاصطناعي؟
وفقًا لجولي سويت، السبب الرئيسي هو أن الشركات تحاول تطبيق الذكاء الاصطناعي على عملياتها الحالية بدلاً من إعادة التفكير في هذه العمليات بشكل جذري.

2. ما هي العلامات الحمراء الثلاث التي يجب الانتباه إليها؟
1. تطبيق الذكاء الاصطناعي على العمليات القديمة. 2. عدم وجود قيادة تنفيذية قوية للمبادرة. 3. الخوف من التخلي عن الاستراتيجيات والممارسات القديمة.

3. من يجب أن يقود مبادرات الذكاء الاصطناعي في الشركة؟
القيادة العليا، بما في ذلك الرئيس التنفيذي، لأنها تتطلب تغييرًا استراتيجيًا وثقافيًا، وليست مجرد مهمة تقنية.

4. هل الذكاء الاصطناعي مجرد “موضة” عابرة في عالم الأعمال؟
لا، تؤكد سويت والخبراء الآخرون أنه تحول أساسي يتطلب تغييرًا جوهريًا في كيفية عمل الشركات، وليس مجرد موضة.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading