“لن نستخدم أجهزة آيفون بعد 10 سنوات، وربما لا حتى بعد 5 سنوات”. تصريح جريء من جون كالاهان، المؤسس المشارك لشركة «ترو فينتشرز»، يفتح النقاش حول مستقبل التفاعل البشري مع التكنولوجيا ونهاية عصر الشاشات المستطيلة.
محتويات المقالة:
- مقدمة
- رؤية جون كالاهان الجريئة
- مشكلة واجهة الهاتف الذكي
- خاتم ساندبار ورفيق الأفكار
- فلسفة الاستثمار في السلوكيات
- تحولات السوق نحو الأجهزة القابلة للارتداء
- الخاتمة
- أسئلة شائعة
مقدمة
بالنسبة لمستثمر رأسمالي حققت شركته نجاحات كبيرة على مدار عقدين من الزمان – من علامات تجارية استهلاكية مثل «فيتبيت» و«بيلوتون»، إلى شركات البرمجيات – فإن هذا أكثر من مجرد تنظير؛ إنها أطروحة تراهن عليها «ترو فينتشرز» بنشاط. لم تصل الشركة إلى هذا الحد باتباع الحشود، بل بالعمل الهادئ وبناء شبكة قوية من المؤسسين المكررين بعيداً عن ضجيج وسائل التواصل الاجتماعي.
رؤية جون كالاهان الجريئة
يقول كالاهان بوضوح: “لن نستخدم أجهزة آيفون في غضون 10 سنوات. نوعاً ما لا أعتقد أننا سنستخدمها في غضون خمس سنوات – أو دعنا نقول شيئاً مختلفاً ليكون أكثر أماناً: سنستخدمها بطرق مختلفة تماماً”. تأتي هذه الرؤية في وقت يغرق فيه العالم بضجيج الذكاء الاصطناعي وجولات التمويل الضخمة، لكن تفكير كالاهان حول مستقبل التفاعل بين الإنسان والحاسوب هو ما يبرز حقاً كمنظور مختلف وجريء.
مشكلة واجهة الهاتف الذكي
حجته بسيطة: هواتفنا سيئة للغاية في كونها واجهة بين البشر والذكاء. يشرح قائلاً: “الطريقة التي نخرج بها الهواتف الآن لإرسال رسالة نصية لتأكيد أمر ما أو كتابة بريد إلكتروني هي طريقة غير فعالة للغاية، وليست واجهة رائعة. إنها عرضة للخطأ وعرضة لتعطيل حياتنا الطبيعية”. هذا القصور هو ما دفع شركته لقضاء سنوات في استكشاف واجهات بديلة، سواء كانت برمجية أو مادية.
خاتم ساندبار ورفيق الأفكار
أحدث تجسيد لهذه الأطروحة هو جهاز «ساندبار»، وهو جهاز يصفه كالاهان بأنه “رفيق الأفكار”. بلغة أبسط، هو خاتم يتم تنشيطه صوتياً ويُرتدى في إصبع السبابة. هدفه الوحيد هو التقاط أفكارك وتنظيمها من خلال الملاحظات الصوتية. لا يحاول أن يكون هاتفاً أو متتبعاً للصحة، بل يركز على حاجة سلوكية بشرية أساسية مفقودة: التقاط الفكرة لحظة ورودها دون عوائق أو شاشات مشتتة.
فلسفة الاستثمار في السلوكيات
ما جذب «ترو فينتشرز» لمؤسسي «ساندبار» لم يكن المنتج فحسب، بل الرؤية. الأمر يتعلق بالسلوك الذي يمكّنه الخاتم، وهو سلوك سندرك قريباً أننا لا نستطيع العيش بدونه. تذكرنا هذه الفلسفة برهان الشركة القديم على «بيلوتون»: “لم يكن الأمر يتعلق بالدراجة”، بل بالمجتمع والسلوك الذي خلقته.
تحولات السوق نحو الأجهزة القابلة للارتداء
تدعم خطوط الاتجاه هذه الأطروحة: سوق الهواتف الذكية مشبع فعلياً، وينمو بالكاد بنسبة 2 بالمائة سنوياً، بينما تتوسع الأجهزة القابلة للارتداء والأجهزة التي تدعم الصوت بمعدلات مزدوجة الرقم. يرى كالاهان أن القيمة الحقيقية القادمة لن تكون في البنية التحتية، بل في طبقة التطبيقات والواجهات الجديدة التي ستمكن سلوكيات جديدة تماماً.
الخاتمة
قد يبدو التخلي عن الشاشات فكرة مخيفة الآن، لكن كالاهان يذكرنا بأن الاستثمار المبكر الصحيح يجب أن يبدو “مخيفاً وموحشاً”. إذا كان التاريخ دليلاً، فقد تكون أيام الهاتف الذكي كما نعرفه معدودة بالفعل، والمستقبل سيكون لما نرتديه ونتحدث إليه، لا لما نحمله ونحدق فيه.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هو البديل المقترح للهواتف الذكية؟
الإجابة: الأجهزة القابلة للارتداء التي تعتمد على الصوت والذكاء الاصطناعي، مثل الخواتم الذكية والنظارات، التي تندمج في الحياة اليومية.
السؤال: ما هو جهاز “ساندبار”؟
الإجابة: هو خاتم ذكي يرتدى في الإصبع، يعمل كمساعد صوتي لتسجيل الأفكار وتنظيمها فورياً دون الحاجة لشاشة.
السؤال: متى يتوقع كالاهان نهاية عصر الآيفون؟
الإجابة: يتوقع تغيراً جذرياً أو اختفاءً للاستخدام الحالي خلال 5 إلى 10 سنوات.
الكلمة المفتاحية: مستقبل الهواتف الذكية، خاتم ساندبار، جون كالاهان، الأجهزة القابلة للارتداء