كشفت نوكيا عن استراتيجية جديدة تركز على الذكاء الاصطناعي وإعادة هيكلة أعمالها، بهدف تحقيق زيادة في الأرباح تصل إلى 60% خلال السنوات الثلاث المقبلة، في ظل تباطؤ الاستثمار في شبكات الجيل الخامس والتحول نحو مراكز البيانات.
محتويات المقالة:
- مقدمة: تحول استراتيجي في عصر الذكاء الاصطناعي
- استراتيجية نوكيا الجديدة وأهداف النمو
- خطة إعادة الهيكلة: التركيز على البنية التحتية
- التحول نحو طفرة الذكاء الاصطناعي
- الاستحواذات والشراكات الاستراتيجية (إنفينيرا وإنفيديا)
- استهداف مزودي الخدمات السحابية الكبار
- رد فعل السوق وتحديات المستقبل
- أسئلة شائعة
مقدمة: تحول استراتيجي في عصر الذكاء الاصطناعي
تواجه شركات معدات الاتصالات التقليدية تحديات كبيرة مع تباطؤ وتيرة الاستثمار في شبكات الجيل الخامس (5G) عالمياً. في محاولة للتكيف مع المشهد التكنولوجي المتغير والاستفادة من الفرص الجديدة، تتجه شركة نوكيا (Nokia) الفنلندية العملاقة نحو رهان كبير على الذكاء الاصطناعي كمحرك رئيسي للنمو المستقبلي.
استراتيجية نوكيا الجديدة وأهداف النمو
كشفت نوكيا يوم الأربعاء عن استراتيجية جديدة تركز على الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى لتبسيط أعمالها وتعزيز أرباحها التشغيلية السنوية بنسبة تصل إلى 60% على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
تستهدف الشركة الآن تحقيق أرباح تشغيلية سنوية مقارنة تتراوح بين 2.7 مليار يورو و 3.2 مليار يورو (3.1 مليار دولار إلى 3.7 مليار دولار) بحلول عام 2028، مقارنة بـ 2 مليار يورو في العام الماضي. هذه الأهداف الطموحة تعكس ثقة الشركة في قدرتها على الاستفادة من الطلب المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
خطة إعادة الهيكلة: التركيز على البنية التحتية
ابتداءً من عام 2026، تعتزم نوكيا إعادة تنظيم أعمالها في قسمين رئيسيين لزيادة الكفاءة والتركيز:
- البنية التحتية للشبكات (Network Infrastructure): سيركز هذا القسم على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وهي المجالات التي تشهد نمواً سريعاً.
- البنية التحتية المتنقلة (Mobile Infrastructure): سيركز هذا القسم على أنشطة الاتصالات الأساسية التقليدية.
تهدف هذه الهيكلة الجديدة إلى السماح لنوكيا بتلبية احتياجات العملاء المتنوعة بشكل أفضل.
التحول نحو طفرة الذكاء الاصطناعي
تأتي خطة نمو نوكيا في خضم تباطؤ في استثمارات الجيل الخامس، مما دفع الشركة للبحث عن مصادر دخل جديدة. يمثل التحول نحو الذكاء الاصطناعي استجابة مباشرة للطلب الهائل على القوة الحاسوبية والبنية التحتية اللازمة لدعم نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي.
الاستحواذات والشراكات الاستراتيجية (إنفينيرا وإنفيديا)
في وقت سابق من هذا العام، وبهدف الاستفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي، استحوذت نوكيا على شركة الشبكات البصرية الأمريكية «إنفينيرا» (Infinera). وقد عزز هذا الاستحواذ مبيعاتها وقدراتها في مجال تكنولوجيا ربط مراكز البيانات، وهو أمر بالغ الأهمية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وأعقب الاستحواذ استثمار بقيمة مليار دولار من شركة صناعة الرقائق «إنفيديا» (Nvidia)، التي اشترت حصة 2.9% في المجموعة الفنلندية. تعكس هذه الشراكة مع «إنفيديا»، الرائدة في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي، التزام نوكيا بلعب دور رئيسي في هذا القطاع المتنامي.
استهداف مزودي الخدمات السحابية الكبار
أبرز الرئيس التنفيذي للشركة، جاستن هوتارد، الطلب المتزايد من مزودي الخدمات السحابية الكبار (Hyperscalers) مثل أمازون ومايكروسوفت وجوجل.
وقال هوتارد في يوم أسواق رأس المال للشركة في نيويورك: «إن أكبر مزودي الخدمات السحابية يستثمرون الآن في كل ربع سنة أكثر مما يستثمره أكبر مشغلي الاتصالات في عام كامل». وأضاف أن تسعة من أكبر عشرة مزودي خدمات سحابية قد لجأوا إلى تكنولوجيا نوكيا.
كما أعلنت الشركة عن خطط لإنشاء وحدة حاضنة دفاعية جديدة لتوفير اتصال آمن للدول الغربية، مع السعي لتقليل نفقات التشغيل للمجموعة.
رد فعل السوق وتحديات المستقبل
على الرغم من النظرة المستقبلية الإيجابية، أثر الإعلان عن الاستراتيجية على معنويات المستثمرين على المدى القصير، حيث انخفضت أسهم نوكيا بنسبة تصل إلى 6%. ويعزو المحللون ذلك إلى أن توقعات السوق كانت أعلى بعد الزيادة القوية في سعر السهم هذا العام.
وأشار محللون إلى أن الاستراتيجية الجديدة ليست خروجاً جذرياً عن تركيزها الحالي، ولكن هناك أيضاً مخاوف كبيرة تحيط بالذكاء الاصطناعي، نظراً للاستثمار الكبير والعوائد غير المؤكدة. سيتعين على نوكيا إثبات قدرتها على تنفيذ استراتيجيتها بنجاح وتحقيق الأهداف المالية الطموحة التي حددتها.
أسئلة شائعة
س: ما هو جوهر استراتيجية نوكيا الجديدة؟
ج: تركز الاستراتيجية على الاستفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي من خلال توفير البنية التحتية للشبكات ومراكز البيانات، بهدف زيادة الأرباح بنسبة تصل إلى 60% بحلول 2028.
س: كيف ستعيد نوكيا هيكلة أعمالها؟
ج: ستقسم الشركة أعمالها إلى قسمين رئيسيين: البنية التحتية للشبكات (تركز على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات) والبنية التحتية المتنقلة (تركز على الاتصالات التقليدية).
س: لماذا تتحول نوكيا نحو الذكاء الاصطناعي؟
ج: بسبب تباطؤ الاستثمارات في شبكات الجيل الخامس (5G) والطلب المتزايد على البنية التحتية من قبل مزودي الخدمات السحابية الكبار لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي.