عادت وتيرة النشاط الحقوقي للموظفين لتتصاعد داخل أروقة وادي السيليكون، حيث وقع مئات الموظفين في شركة ألفابت عريضة قوية تطالب الإدارة بقطع العلاقات التجارية مع وكالات الهجرة الأمريكية، في ظل مخاوف من استخدام تقنيات الشركة في عمليات قمعية.
مطالب الموظفين
جمعت العريضة توقيعات أكثر من 900 موظف، وتدعو الشركة صراحة لإنهاء العقود مع إدارة الهجرة والجمارك وهيئة الجمارك وحماية الحدود. ويأتي هذا التحرك كرد فعل على سياسات الترحيل الجماعي التي تنتهجها الإدارة الأمريكية الحالية، والحوادث المأساوية الأخيرة. يزعم الموقعون، الذين ينتمون لقطاعات مختلفة في الشركة، أن تقنيات الشركة تُستخدم لدعم عنف الدولة والقمع. ويطالبون بعقد جلسة أسئلة وأجوبة فورية مع القيادة، والإفصاح الكامل عن طبيعة العقود الحكومية، ووضع خطوط حمراء واضحة لمنع استخدام منتجات الشركة في انتهاكات حقوق الإنسان.
دور السحابة والذكاء الاصطناعي
تشار العريضة بشكل خاص إلى دور خدمات السحابة في دعم البنية التحتية للمراقبة الحدودية. كما تسلط الضوء على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لزيادة الكفاءة التشغيلية لهذه الوكالات، مما يسهل ويسرع وتيرة عمليات الترحيل والمراقبة، وهو ما يراه الموظفون مشاركة غير مباشرة في التسبب بمعاناة إنسانية.
تاريخ من الصدام
ليست هذه المرة الأولى التي ينتفض فيها موظفو الشركة ضد عقود عسكرية أو حكومية. ففي عام 2018، نجح ضغط آلاف الموظفين في دفع الشركة لإلغاء مشروع كان يهدف لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل لقطات الطائرات المسيرة. حينها تعهدت الشركة بعدم استخدام تقنياتها في الأسلحة أو المراقبة غير القانونية، لكن الموظفين يرون أن الشركة تراجعت عن تلك المبادئ.
حراك أوسع في القطاع
تتزامن هذه العريضة مع تحركات مماثلة في شركات أخرى؛ حيث وقع عمال تقنيون عرائض منفصلة تطالب بقطع العلاقات مع وكالات الهجرة. كما تواجه شركات أخرى انتقادات وتظاهرات بسبب دورها في تزويد الحكومات بتقنيات المراقبة والبيانات الضخمة. ورغم أن سوق العمل التقني يشهد ركوداً قد يحد من قدرة الموظفين على الاحتجاج، إلا أن هذه العريضة تثبت أن البوصلة الأخلاقية لا تزال محركاً قوياً داخل كبرى شركات التكنولوجيا.
أسئلة شائعة
ماذا يطالب موظفو جوجل بالتحديد؟
يطالبون بإنهاء العقود مع وكالات الهجرة والحدود الأمريكية، ووقف استخدام تقنيات الشركة في عمليات الترحيل والمراقبة.
كم عدد الموظفين الموقعين؟
وقع على العريضة أكثر من 900 موظف حتى الآن، وجاء جزء كبير منهم من قسم الخدمات السحابية.
هل استجابت الإدارة للمطالب؟
رفض متحدث باسم الشركة التعليق على العريضة حتى الآن، ولم يتم الإعلان عن أي تغيير في السياسة.