تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

حظر وصول جوجل للبيانات

منصة ريديت تدرس حظر وصول جوجل لبياناتها

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

تدرس منصة ريديت الاجتماعية حظر وصول شركة جوجل إلى محتواها الذي يُستخدم لتدريب التقنيات التوليدية، مما أدى لانخفاض أسهمها بشكل ملحوظ. وتأتي هذه الخطوة الهامة في ظل مفاوضات مالية وتقنية صعبة لتجديد اتفاقية ترخيص البيانات وسط مخاوف تتعلق بالزيارات.

انخفاض الأسهم والتلويح بقطع البيانات

سجلت أسهم منصة التواصل الاجتماعي واسعة الانتشار ريديت انخفاضا حادا تجاوز نسبة 6 بالمائة في تداولات ما قبل السوق يوم الأربعاء، وذلك في أعقاب تقرير مفصل نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أفاد بأن المنصة تدرس بجدية خيار إغلاق وحظر وصول شركة جوجل إلى محتواها القيم الذي يتم استخدامه لتطوير وتدريب أنظمة ونماذج الذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه التطورات الساخنة في الوقت الذي تتفاوض فيه الشركتان على تجديد اتفاقية ترخيص البيانات الحالية بينهما، وهو ما يطرح تساؤلات حتمية حول مستقبل مشاركة البيانات والقيمة المالية للمحتوى الذي ينشئه الأفراد في العصر الرقمي الحديث.

صفقة كبرى بقيمة 60 مليون دولار على المحك

تقدر قيمة الترتيب المالي الحالي بين الشركتين العملاقتين، والذي كشفت عنه وكالة رويترز الإخبارية لأول مرة في شهر فبراير من عام 2024، بحوالي 60 مليون دولار أمريكي تدفع سنويا كرسوم للبيانات. وتمنح هذه الاتفاقية الاستراتيجية شركة جوجل الإذن الكامل والرسمي لاستخدام المحتوى الضخم والمتنوع الذي ينشئه الأفراد على المنصة في عمليات تدريب وتغذية نماذج التقنيات المتقدمة الخاصة بها. والآن، ومع انتهاء مدة العقد المبرم، تخضع هذه الصفقة لمرحلة إعادة التفاوض المعقدة، حيث يدرس كبار المسؤولين التنفيذيين اتخاذ خطوة جريئة وصارمة تتمثل في قطع وصول الشركة الأم بالكامل إلى قاعدة بياناتهم الحيوية في حال لم يتم التوصل إلى شروط مالية وتقنية جديدة ترضي طموحاتهم، وتحمي مصالحهم الجوهرية، وتضمن عوائد عادلة تتناسب مع القيمة المتزايدة والأهمية الاستراتيجية لهذه البيانات الرقمية.

أزمة ثقة شاملة تعصف بصناعة النشر الرقمي

يعكس هذا الخلاف التجاري المتصاعد أزمة أوسع نطاقا وحالة من الترقب وإعادة الحسابات تسود صناعة النشر الرقمي والإعلام بأكملها. ووفقا للتقرير الاستقصائي الصادر عن صحيفة وول ستريت جورنال، فإن المنصة الشهيرة ليست الجهة الوحيدة التي تعيد تقييم طبيعة علاقتها مع شركة البحث العملاقة في عصر انتشار التقنيات التوليدية؛ فقد بدأت مؤسسات إعلامية كبرى وعريقة مثل بوليتيكو، ووكالة رويترز، وصحيفة يو إس إيه توداي، ومجلة ذي إيكونوميست، في استكشاف وتفعيل سبل برمجية وقانونية صارمة لتقييد زواحف الويب الخاصة بالبحث من الوصول إلى محتواها الحصري بحرية تامة كما في السابق. وتواجه دور النشر والمنصات هذه معادلة معقدة وحساسة للغاية: فمن جهة، تقوم ميزات التلخيص الذكية التي يتم تقديمها في نتائج البحث بتوفير المعلومات مباشرة للقارئ، مما يؤدي إلى تقليل حركة المرور والإحالات التي كانت تقود القراء مباشرة إلى مواقعهم الأصلية وتزيد من عائدات الإعلانات. ومن جهة أخرى، فإن اتخاذ قرار رادع بحظر الزواحف بالكامل قد يهدد بفقدان ظهور هذه المواقع في نتائج محرك البحث التقليدي الذي يمثل شريانا حيويا للزيارات اليومية المستمرة، مما يضعهم في موقف صعب بين مطرقة تراجع الزيارات وسندان فقدان حقوق الملكية والبيانات.

مخاوف تتعلق بالزيارات وضغوط تقارير الأرباح

تأتي حالة الجمود والتوتر في هذه المفاوضات الحساسة في الوقت الذي تستعد فيه المنصة المعنية للإعلان الرسمي عن أرباحها للربع الثاني في 30 يوليو القادم. وقد ركزت الإدارة خلال الفترات الماضية بشكل مكثف على تقديم أرشيفها الضخم من النقاشات والمحتوى النصي الذي يولده الملايين يوميا باعتباره أصلا استراتيجيا لا يقدر بثمن في عصر تدريب النماذج اللغوية، مما دفعها إلى الدخول في صفقات ترخيص مربحة لمحتواها لعمالقة التكنولوجيا مثل جوجل وأوبن أي آي. غير أن هذه العلاقة المعقدة والمترابطة تحمل في طياتها مخاطر متبادلة وضغوطا لكل من الطرفين؛ فالمنصة تعتمد بشكل حيوي على محرك البحث للحصول على حصة ضخمة من الزيارات الواردة لاكتشاف محتواها ومجتمعاتها المتنوعة، في حين تعتمد المنتجات الذكية بشدة على المحادثات الحقيقية والمحتوى البشري الأصيل لتحسين جودة ردودها وجعلها تبدو أكثر طبيعية وموثوقية ودقة.

وفي خطوة تنظيمية هامة لفتت انتباه السوق، تحركت هيئة المنافسة والأسواق في المملكة المتحدة خلال شهر يونيو الماضي لمنح دور النشر والمنصات الرقمية خيارا واضحا وقانونيا لحجب محتواها عن ميزات البحث المدعومة بالتقنيات الجديدة، وهو تحول تنظيمي استراتيجي من شأنه أن يعزز بقوة من الموقف التفاوضي للمنصات الكبرى في أي محادثات مستقبلية ويمنحها أوراق ضغط أكبر على طاولات الحوار مع شركات التقنية. وكان السهم المالي قد أغلق عند مستوى 185.93 دولار يوم الاثنين الماضي قبل أن يشهد هذا التراجع الحاد في ساعات ما بعد التداول الفعلي. ويؤكد الانخفاض الملحوظ في تداولات ما قبل السوق بنسبة تقارب 6 بالمائة على قلق المستثمرين الحقيقي والمشروع من أن فقدان إيرادات الترخيص الثابتة، أو ربما الأخطر من ذلك وهو فقدان حركة المرور المرتبطة بشراكة البحث، قد يؤثر بشكل سلبي وملحوظ على مسار نمو أعمالهم وعوائدهم الإعلانية قبيل إعلان تقرير الأرباح المنتظر والمصيري.

أسئلة شائعة

السؤال: ما هي القيمة المالية للاتفاقية الحالية لترخيص البيانات المبرمة بين الشركتين؟

الإجابة: تقدر قيمة الاتفاقية الحالية بحوالي 60 مليون دولار أمريكي تدفع سنويا، وهي تسمح لشركة البحث العملاقة باستخدام بيانات المنصة لتدريب نماذج التقنيات الخاصة بها.

السؤال: لماذا تدرس المنصة الاجتماعية بجدية حظر وصول زواحف البحث إلى محتواها؟

الإجابة: تدرس الإدارة هذه الخطوة التصعيدية كأداة ضغط استراتيجية خلال مفاوضات تجديد عقد ترخيص البيانات المتعثرة، وذلك للحصول على شروط أفضل وعوائد مالية تعكس القيمة الحقيقية للبيانات.

السؤال: كيف تأثرت أسهم المنصة بالتقارير الصحفية المتعلقة بهذا الخلاف التجاري الأخير؟

الإجابة: شهدت أسهم الشركة انخفاضا ملحوظا وسريعا بنسبة تجاوزت 6 بالمائة في تداولات ما قبل السوق، وذلك بسبب مخاوف المستثمرين من احتمال خسارة الإيرادات وحركة الزيارات من محرك البحث.

السؤال: ما هو التهديد الأكبر الذي يواجه الناشرين في حال حظر زواحف الويب الخاصة بالبحث؟

الإجابة: يواجه الناشرون خطر فقدان ظهور مواقعهم في نتائج البحث التقليدية والمجانية، مما قد يؤدي إلى انخفاض حاد في حركة المرور والزيارات اليومية التي يعتمدون عليها لزيادة عائدات الإعلانات.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك تعليقاً

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة