تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

مطعم دبي الذكاء الاصطناعي

مطعم جديد في دبي يديره طاهٍ من الذكاء الاصطناعي

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

يقدم مطعم «ووهو» في دبي تجربة طعام مستقبلية يقودها «الشيف أيمن»، وهو نموذج لغوي كبير تم تطويره بأكثر من مليون دولار. من ابتكار الوصفات إلى تصميم الأجواء، هل يمثل هذا المطعم مستقبل صناعة الضيافة أم مجرد صيحة تكنولوجية؟
Loading the Elevenlabs Text to Speech AudioNative Player…

في قلب دبي، المدينة التي لا تتوقف عن إبهار العالم بمشاريعها المستقبلية، ظهر مفهوم جديد في عالم الطهي: مطعم يديره بالكامل طاهٍ من الذكاء الاصطناعي. مطعم «ووهو» (Woohoo)، الذي يقع على بعد خطوات من برج خليفة، يقدم تجربة يصفها مؤسسوه بأنها «مستقبل تناول الطعام»، حيث العقل المدبر وراء القائمة هو نموذج لغوي كبير متطور.

محتويات المقالة:

الإلهام من ChatGPT إلى مطعم متكامل

بدأت القصة قبل بضع سنوات عندما كان أحمد أويتون شاكر، صاحب مطاعم مخضرم في دبي، يبحث عن إلهام لقائمة طعامه. فلجأ إلى ChatGPT الذي كان قد أُطلق حديثاً. في غضون ثوانٍ، قدم له الروبوت وصفة لحم ضأن متبل. قرر شاكر تجربتها، وكانت النتيجة مذهلة. أصبح الطبق من الأكثر مبيعاً، مما أثار فكرة أكثر جرأة: ماذا لو كان بإمكان الذكاء الاصطناعي تشغيل مطعم بأكمله؟

تحولت هذه الفكرة إلى حقيقة في سبتمبر 2025، عندما أطلقت شركة جاسترونوت للضيافة التابعة لشاكر مطعم «ووهو»، وهو مفهوم يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي.

تعرف على «الشيف أيمن»: الطاهي الرقمي

الواجهة الأمامية للمطعم هي «الشيف أيمن»، وهو نموذج لغوي كبير تم تدريبه على آلاف الوصفات، واقترانات النكهات، وبيانات الطعام. تم تطويره بواسطة نموذج ذكاء اصطناعي مخصص يسمى UMAI من قبل شركة التكنولوجيا فيفيد ستوديوز ومقرها الإمارات العربية المتحدة. تم تصميم أيمن كشخصية افتراضية (أفاتار): رجل قوقازي في منتصف العمر يرتدي نظارات فضية أنيقة ويتمتع بجاذبية غامضة من الخيال العلمي.

أيمن لا يطهو جسدياً؛ بل يبدع. يمكنه تحليل المكونات، وتوليد تركيبات نكهات غير تقليدية، وكتابة وصفات مفصلة يقوم الطهاة البشر في مطبخ «ووهو» باختبارها وتنفيذها. لقد تم برمجته ليكون له شخصيته الخاصة، وحتى مزاجه المتقلب.

قائمة طعام من المستقبل: بين المألوف والتجريبي

على الرغم من الوعود بتقديم شاورما مطبوعة بتقنية 3D ولحوم مزروعة في المختبر، فإن القائمة الافتتاحية للمطعم مألوفة بشكل مدهش. حوالي 80% من العروض هي أطباق آسيوية محبوبة. ومع ذلك، تتميز القائمة بالعديد من الإبداعات التجريبية.

خذ مثلاً طبق «قلب الديناصور»، وهو تارتار معاد تخيله من لحم بقر أنجوس المفروم، وسمك الفوجو الياباني، والأوتورو، موضوع على طبق مطاطي ينبض ببطء، مما يضفي حيوية حرفية على الطبق. وهناك «بوراتا الجزيئية»، وهي جبنة كريمية مزينة بكرات صغيرة تشبه الكافيار من اليوزو والطماطم. حتى المشروبات تحمل طابعاً مستقبلياً، مع كوكتيلات مستوحاة من الفضاء والاتصالات خارج كوكب الأرض.

أجواء السايبربانك: تجربة حسية متكاملة

الذكاء الاصطناعي لا يدير المطبخ فحسب، بل يصمم التجربة بأكملها. عند الدخول، يرحب بك النوادل بعبارة «مرحباً بك في المستقبل». الأجواء تشبه الملهى الليلي وتجعلك تشعر وكأنك انتقلت إلى مشهد من الخيال العلمي.

تلتف طاولات الطعام حول محور الغرفة: جهاز كمبيوتر عملاق يشغل الترفيه الحي عالي التقنية. تغلف الشاشات جدران الغرفة، وتعرض أفقاً متخيلاً لدبي عام 2071. تتضمن التجربة السمعية والبصرية الغامرة خدعاً أخرى، بما في ذلك «أعطال تقنية»: عروض عالية الطاقة بالليزر، ومرئيات، وموسيقى مخصصة تعمل في وقت واحد، تهدف إلى دفع رواد المطعم إلى عالم موازٍ.

المطبخ الأذكى: دور الطهاة البشر

على الرغم من المشهد البصري والحسي، يصر شاكر على أن العرض لن يطغى على القائمة. لضمان هذا التوازن، استعان بالشيف ريف عثمان، المخضرم في مطعم زوما دبي، للإشراف على تنفيذ المفاهيم التي يولدها الذكاء الاصطناعي. يوضح عثمان: «أنا فقط أنقحها قليلاً لتناسب نكهاتنا».

إنه واثق من أن أيمن لن يحل محله «أو أي من الطهاة البشر». بل يرى النموذج اللغوي الكبير كشريك إبداعي يمكنه «توجيه الفريق ومنحهم أفكاراً عما يمكننا القيام به أكثر في المستقبل القريب». يمكن لهذه الأداة أيضاً مراقبة المخزون، وتحسين القوائم، وإدارة الموظفين، وتقليل الهدر، وتعزيز الأرباح.

الطاهي المليوني: استثمار في المستقبل

تكلفة تطوير الشيف أيمن بلغت حوالي 1.1 مليون دولار. وقد أثبت بالفعل فائدته بما يتجاوز عمليات المطبخ. لقد أصبح وجه علامة «ووهو» التجارية، حيث يشارك في ملفات بودكاست ويتصدر الحملة التسويقية. تم تصميم مظهره أيضاً بواسطة الذكاء الاصطناعي، باستخدام تحليلات لمتوسط مظهر الطهاة المؤثرين لصياغة مظهر مصمم لجذب جمهور عالمي واسع.

هل يمكن للآلة أن تحل محل اللمسة البشرية؟

يبقى السؤال: هل يمكن لآلة مدربة على البيانات والأنماط أن تكرر حدس طاهٍ بشري متمرس؟ وهل سيدفع رواد المطعم علاوة مقابل طعام تم تصميمه بواسطة كود برمجي؟ تتراوح تكلفة وجبة من أربعة أطباق في «ووهو» بين 500 إلى 700 درهم إماراتي (130 إلى 200 دولار).

دبي مدينة العروض المذهلة. هناك فرصة جيدة لأن يكون نموذج تناول الطعام القائم على البيانات في «ووهو» مجرد لمحة عن الاتجاه الحتمي للضيافة، حيث تصبح الكفاءة والخوارزميات هي القاعدة. إذا كان الأمر كذلك، فقد لا يكون العامل المميز الحقيقي هو أحدث التقنيات المعتمدة، ولكن كما يقول شاكر: «رفاهية المستقبل ستكون اللمسة الإنسانية».

أسئلة شائعة

س: ما هو مطعم «ووهو»؟
ج: هو مطعم جديد في دبي يعتمد مفهومه بالكامل على الذكاء الاصطناعي، حيث يتم ابتكار قائمة الطعام وتصميم التجربة بواسطة التكنولوجيا المتقدمة.

س: من هو «الشيف أيمن»؟
ج: هو نموذج لغوي كبير متطور (ذكاء اصطناعي) تم تطويره بتكلفة تزيد عن مليون دولار، وهو العقل المدبر وراء وصفات مطعم «ووهو». يظهر كشخصية افتراضية (أفاتار).

س: هل يطهو الذكاء الاصطناعي الطعام فعلياً؟
ج: لا، «الشيف أيمن» يبتكر الوصفات ويحلل النكهات، بينما يقوم الطهاة البشر بتنفيذ واختبار هذه الوصفات في المطبخ.

س: ما الذي يميز تجربة تناول الطعام في «ووهو»؟
ج: بالإضافة إلى الطعام المبتكر، يقدم المطعم تجربة حسية غامرة بأجواء مستقبلية (سايبربانك)، مع شاشات تعرض دبي عام 2071، وعروض ليزر، وموسيقى مخصصة، كلها مصممة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة