Skip to main content

بازينجا

تقنيات المطارات

مطارات الشرق الأوسط تتوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

تعمل المطارات في منطقة الشرق الأوسط على توسيع وتحديث نطاق استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة البيومترية لتسهيل إجراءات المسافرين، لتواكب توقعات بزيادة هائلة في أعداد الركاب هذا العام.

مقدمة حول التحديثات التكنولوجية المتسارعة في مطارات المنطقة

تعكف وتعمل المطارات الدولية المنتشرة في كافة أنحاء دول منطقة الشرق الأوسط على تسريع وتيرة الترقيات والتحديثات الرقمية وتوسيع نطاق الاعتماد وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي والأدوات البيومترية المتقدمة لتبسيط وتسهيل الإجراءات المتعلقة بالركاب والمسافرين. وتهدف هذه الجهود المستمرة والرامية إلى التحديث إلى تعزيز ورفع مستويات الأمان الأمني وتلبية الطلب المتزايد والمتصاعد بشكل كبير على حركة السفر، حيث تشير التوقعات والدراسات الموثوقة إلى أن أحجام وأعداد المسافرين الإقليميين قد تتجاوز وتصل إلى نحو 240 مليون مسافر خلال عام 2026. وتتجه في هذا الإطار مراكز الطيران الرئيسية والمطارات المحورية في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، والمملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية مصر العربية نحو تكثيف نشر وتطبيق أنظمة الهوية الرقمية الحديثة التي تستفيد بشكل مباشر من تقنيات التعرف على الوجه وغيرها من أدوات وتقنيات القياس الحيوي. وتسهم هذه التقنيات المتطورة بشكل فعال وكبير في تقليص الحاجة إلى الفحوصات والتدقيقات اليدوية للوثائق الرسمية، وتقليل أوقات الانتظار الطويلة والمملة في الطوابير، بالإضافة إلى دورها في تحسين وترقية الكفاءة التشغيلية الشاملة في مختلف مرافق المطار.

الفوائد الهائلة للأنظمة البيومترية في تسريع وتسهيل الإجراءات

وفقاً للتقارير والبيانات الصادرة حديثاً عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي، فإن الاستعاضة الكاملة عن الطرق التقليدية المستخدمة سابقاً في التحقق من الهوية وإحلال الأنظمة البيومترية المتطورة والرقمية بدلاً منها يمكن أن يساهم بفاعلية في تقليل أوقات معالجة وإجراءات المسافرين بنسبة ملحوظة تصل إلى 40 بالمئة. ويوفر هذا التطور التقني الهائل مزايا وفوائد غير مسبوقة للمطارات الدولية التي تشهد أحجاماً كبيرة ومعدلات تدفق عالية من المسافرين بشكل يومي. وفي هذا السياق الرائد، بادر مطار دبي الدولي، والذي يتربع على عرش قائمة أكثر مطارات العالم ازدحاماً وحركة من حيث أعداد المسافرين الدوليين، بتقديم وإطلاق مشروع ممر «السجادة الحمراء» الذكي والذي يعتمد بشكل كامل ومكثف على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يتمتع هذا الممر المبتكر بالقدرة الفائقة على معالجة وتمرير إجراءات أكثر من 10 مسافرين في آن واحد وبكل سلاسة ودون أي توقف.

التطورات المتلاحقة في مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم

وفي سياق متصل، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها الحثيثة والمستمرة لاستكمال أعمال ومراحل المرحلة الأولى من مشروع مطار آل مكتوم الدولي الضخم، والذي من المقرر أن يبدأ عملياته التشغيلية ويفتتح أبوابه بشكل رسمي للجمهور بحلول عام 2032. وقد أكدت السلطات المعنية أن هذا المشروع العملاق والاستراتيجي، الذي تبلغ تكلفته الإجمالية مليارات الدولارات، قد نجح في الوصول إلى مراحل وخطوات رئيسية وهامة في عمليات البناء والتشييد، حيث يجري حالياً تنفيذ عدد من العقود المرتبطة به بقيمة تصل إلى حوالي 13 مليار درهم إماراتي. وبالتوازي مع ذلك الإنجاز، تجري الاستعدادات على قدم وساق لتنفيذ وإطلاق حزمة إضافية من المشاريع التطويرية واللوجستية التي تتجاوز قيمتها الإجمالية 55 مليار درهم إماراتي. وفي هذا الإطار الاستراتيجي، أكد «ماجد الجوكر»، الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي للعمليات في مؤسسة مطارات دبي، أن الاستثمار المتواصل والكثيف في تبني التقنيات البيومترية والرقمية الحديثة يمثل ركيزة أساسية وعنصراً محورياً لتحسين وتسهيل حركة الركاب وإدارة التوسعات وحجم النمو المستقبلي المتوقع عبر كافة أجزاء شبكة المطارات. وسيتضمن مطار آل مكتوم الدولي المرتقب تطبيق أنظمة تحليلات متقدمة وذكية تعتمد بشكل كلي على الذكاء الاصطناعي لتعزيز وتجويد الخدمات المقدمة للركاب، وتحسين وتطوير عمليات إدارة صالات السفر والمرافق من خلال بيئة رقمية مترابطة وعالية الكفاءة.

مسار التحول الرقمي في مطار زايد الدولي والمطارات الإقليمية الأخرى

أما في العاصمة الإماراتية أبوظبي، فقد تم بالفعل وبنجاح تطبيق ونشر تقنية التعرف على الوجه المتقدمة والمتطورة في خمس نقاط من أصل تسع نقاط مخصصة لمعالجة بيانات الركاب في مطار زايد الدولي. وتخطط دولة الإمارات العربية المتحدة بخطى واثقة لدمج نظام بطاقة الهوية الإماراتية الذكية بشكل كامل وشامل مع أنظمة البوابات الذكية في كافة مطاراتها الدولية العاملة بنهاية عام 2026. وعلى صعيد الشركات المشغلة وشركات الطيران الإقليمية البارزة، تتوسع عدة شركات ومؤسسات في استخدام التكنولوجيا البيومترية لتسهيل الرحلات؛ حيث قامت شركة «طيران الإمارات» بتركيب ونشر أكثر من 200 كاميرا متطورة ومزودة بتقنيات قياس حيوي دقيقة عند بوابات الصعود إلى الطائرة في مطار دبي الدولي. وتتيح هذه التقنية المبتكرة للمسافرين المسجلين مسبقاً إتمام كافة إجراءات تسجيل الدخول، وتجاوز نقاط الجوازات وإجراءات الهجرة، والدخول بسلاسة إلى صالات الانتظار الفاخرة، والصعود المباشر إلى الطائرة بكل يسر وسهولة وباستخدام تقنية التعرف على الوجه فقط. كما شرعت شركة «الاتحاد للطيران» في إجراء تجارب واختبارات مكثفة لتقنية التحقق من الوجه المدعومة بأنظمة الذكاء الاصطناعي، في حين تقوم كل من شركة «فلاي دبي» والناقلة السعودية «طيران ناس» بإضافة وتفعيل الميزات البيومترية الحديثة في أجهزة الخدمة الذاتية المتوفرة والموزعة في أروقة المطارات.

توقعات نمو وازدهار سوق القياسات الحيوية العالمية في الطيران

ومن المتوقع أن يتم استعراض وتسليط الضوء على هذه التقنيات الحديثة والمبتكرة والمخصصة لتطوير المطارات خلال فعاليات وبرامج معرض المطارات المتخصص والمقرر إقامته في مدينة دبي، والذي سيشهد مشاركة واسعة وتجمع أكثر من 150 جهة عارضة وشركة عالمية تمثل ما يزيد عن 30 دولة مختلفة، وذلك بهدف إبراز وعرض أحدث الابتكارات الرائدة في مجالات معالجة الركاب وتحديث منظومة وخدمات المطارات. وتشير التوقعات والتنبؤات الاقتصادية الصادرة عن خبراء الصناعة والمحللين إلى أن السوق العالمية الخاصة بقطاع القياسات الحيوية وأنظمة التعرف في المطارات ستواصل وتيرة نموها السريعة والمطردة خلال السنوات القليلة المقبلة. وتقدر بعض التقارير والتحليلات المتخصصة أن تتجاوز قيمة هذا السوق الحيوي حاجز الـ 276 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2032. ووفقاً للبيانات والإحصاءات الدقيقة التي قدمتها شركة «سيتا»، وهي الشركة المتخصصة في تقديم تكنولوجيا معلومات الطيران، فإن أكثر من 43 بالمئة من المطارات حول العالم تستخدم وتتبنى بالفعل في الوقت الحالي أنظمة الصعود البيومترية الحديثة لتسهيل السفر. وعلاوة على ذلك، من المتوقع بقوة أن يتبنى أكثر من نصف هذه المطارات حلولاً شاملة ومتكاملة تماماً للهوية الرقمية في غضون السنوات الثلاث القادمة. وتحافظ منطقة الشرق الأوسط بكل جدارة على مكانتها كواحدة من أبرز وأهم المناطق الرائدة والسباقة عالمياً في مجال تبني وتطبيق التكنولوجيا البيومترية ومواكبة التطورات؛ حيث يستخدم أكثر من 67 بالمئة من المسافرين في مطارات المنطقة الأنظمة البيومترية بشكل منتظم ومستمر، كما أن ما يقرب من نصف نقاط المعالجة الموزعة في المطارات مزودة ومجهزة بالفعل بهذه التقنيات المتطورة، وهو ما يتجاوز بكثير ويفوق المتوسطات والمعدلات العالمية المسجلة في قطاع الطيران.

أسئلة شائعة

السؤال: ما هو الهدف الأساسي من التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مطارات الشرق الأوسط؟

الإجابة: يهدف الاستخدام إلى تبسيط وتسهيل إجراءات السفر بشكل كبير، وتقليل وقت الانتظار الطويل، والاستغناء الفعال عن الفحص اليدوي للوثائق، وذلك لمواكبة الارتفاع الكبير والمتوقع في أعداد المسافرين.

السؤال: كم تبلغ نسبة تقليص الوقت المستغرق بفضل تطبيق الأنظمة البيومترية؟

الإجابة: وفقاً لتقارير الاتحاد الدولي للنقل الجوي، يمكن للأنظمة البيومترية المتقدمة تقليص وتخفيض وقت إتمام إجراءات المسافرين بنسبة ملحوظة تصل إلى 40 بالمئة.

السؤال: ما هي أبرز وأهم التطورات التقنية الجديدة في مطارات دولة الإمارات؟

الإجابة: أطلق مطار دبي الدولي ممر السجادة الحمراء الذكي، وتم تطبيق تقنية التعرف على الوجه في مطار زايد الدولي بأبوظبي، وتستمر الأعمال لتجهيز وتحديث مطار آل مكتوم الدولي تمهيداً لافتتاحه المرتقب عام 2032.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading