تمضي حكومة دبي قدما بخطى واثقة وثابتة في ترسيخ مكانتها كنموذج عالمي رائد ومتميز للابتكار الرقمي، عبر تبني تقنيات غير مسبوقة تساهم بقوة في تحقيق الشفافية المطلقة ورفع كفاءة الإدارة وحماية مقدرات الأموال العامة والأصول.
- مقدمة حول الإنجاز الرقمي ونظام التزام
- نظام متكامل وذكي للحوكمة والامتثال المالي الدقيق
- الاعتماد التقني المعقد على منظومة الوكلاء الأذكياء
- الأمن السيبراني العالي والسيادة التامة والمطلقة على البيانات
- الأثر الحكومي الإيجابي وسرعة الإنجاز وتقليص التدخل اليدوي
- أسئلة شائعة حول الابتكار المالي والتطوير المؤسسي
مقدمة حول الإنجاز الرقمي ونظام التزام
في خطوة ابتكارية وتكنولوجية رائدة تعكس طموح الإمارة، كشفت دائرة المالية في حكومة دبي النقاب رسميا عن تطبيق وإطلاق أول نظام حوكمة وامتثال مالي حكومي في العالم يعمل ويدار بصورة متكاملة بالاعتماد على أحدث تقنيات ما يُعرف ويطلق عليه تقنيا بـ «الذكاء الاصطناعي الوكيلي». وأوضحت الدائرة المسؤولة، في تصريحات ومعلومات خاصة ومفصلة نشرتها وصرحت بها لصحيفة «الإمارات اليوم» في الخامس من شهر أغسطس 2026، أن النظام الحديث والمبتكر الذي يطلق عليه اسم نظام «التزام»، والذي بدأ تطبيقه واعتماده تدريجيا وبشكل منهجي على مختلف الجهات والدوائر الحكومية العاملة في الإمارة، يلعب دورا محوريا وجوهريا وأساسيا في تعزيز مستويات الشفافية الإدارية ورفع كفاءة عمليات إدارة وحوكمة المال العام للدولة. ولا تقتصر مزاياه وقدراته التقنية على ذلك فحسب، بل إنه يختصر بفعالية المدة الزمنية المعقدة المستغرقة في عملية إعداد وإصدار تقارير الامتثال المالي إلى أقل من دقيقة واحدة فقط. يتميز هذا النظام المتطور والمحكم بقدرات استثنائية وفائقة السرعة تمكنه من التحقق الذكي، والآلي، والمستمر من مستويات وتوفر متطلبات الامتثال المالي في المؤسسات الحكومية، بالإضافة إلى قدرته الفائقة والخارقة على إجراء تحليل وتدقيق عميق ودقيق جدا لجميع البيانات المالية واللوائح القانونية المرتبطة بها، وصولا إلى إصدار وتصدير توصيات وتقارير فورية ومحددة وقابلة للتنفيذ المباشر والسريع من قبل الإدارة والموظفين المعنيين. كما يسهم بفعالية منقطعة النظير في الكشف الفوري والمبكر والاستباقي عن أي جوانب أو مكامن ضعف أو خلل فني في مستويات الأداء المالي، مع تقديم توصيات وحلول عملية سريعة للمعالجة الجذرية للمشكلات. وقد حرصت وتأكدت حكومة دبي بكل حرص على تشغيل نظام «التزام» بشكل كامل، وآمن، ومستقل ضمن بنية تحتية سحابية سيادية محكمة ومغلقة تقع بالكامل داخل إطارها الرقمي ومقراتها الخاصة، مما يضمن وبنسبة مطلقة تحقيق السيادة الكاملة والموثوقة على كافة البيانات الوطنية، فضلا عن الامتثال الصارم والكامل لأعلى معايير الأمن السيبراني المعتمدة، وهو ما يسهم بدوره بقوة في تعزيز ثقة المؤسسات بسلامة مخرجات النظام واستقلاليته التقنية بشكل تام.
نظام متكامل وذكي للحوكمة والامتثال المالي الدقيق
تطرقت «هدى حمدان الشيخ»، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المؤسسية والرئيس التنفيذي المكلف لشؤون التطوير التقني في دائرة المالية بدبي، إلى التفاصيل الفنية الدقيقة لهذا الإنجاز الإداري والتكنولوجي، مؤكدة بثقة أن هذا النظام يمثل باكورة وتتويج الأنظمة الذكية المختصة بتطبيق الحوكمة والامتثال الحكومي على مستوى العالم أجمع. وأوضحت المسؤولة البارزة أن هذا النظام المبرمج يتمتع بقدرة استثنائية، ومرنة، وفائقة على مراجعة البيانات بشكل ذكي ومستمر لضمان أعلى وأرقى درجات الامتثال المالي داخل الدوائر الحكومية، وتحليل ومراجعة البيئة التشريعية والقانونية المعقدة والمتغيرة بعمق وسرعة لاستخراج وتطبيق السياسات الملائمة وتقديم التوصيات التي تسد وتعالج أي ثغرات إدارية أو مالية فورا وبلا أي تأخير يعطل مسار العمل المؤسسي. وقالت بصراحة: «إن النظام التزام يتماشى ويتقاطع بصورة تامة وبشكل وثيق جدا مع رؤية وتوجهات حكومة دبي الطموحة الهادفة بكل قوة إلى بناء نموذج إداري ومالي حديث ومتطور يحاكي ويسبق أرفع المستويات العالمية المعتمدة، وذلك بالاعتماد كليا وجزئيا على قوة التحليل الذكي للبيانات واستقاء المعلومات الموثوقة والموثقة بدقة، مما يدعم بقوة وسرعة بناء منظومة رقمية مالية رائدة ومتكاملة تدفع نحو تحقيق أهداف وتطلعات الإمارة نحو الريادة». وأضافت أيضا في شرحها أن هذا المشروع الطموح ينسجم في جوهره وأساسه مع الحراك الجديد والفعال للتحول المستقبلي والسريع نحو تطبيقات التقنية التوليدية ذاتية التنفيذ والقيادة المؤتمتة، وهو توجه ومسار استراتيجي هام أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، خلال العام الماضي لضمان بقاء مدينة دبي في طليعة ومكانة أفضل مدينة والأكثر تطورا في استيعاب التكنولوجيا الحديثة لدعم النمو.
الاعتماد التقني المعقد على منظومة الوكلاء الأذكياء
يعتمد مشروع «التزام» الرائد والواعد على منظومة تقنية معقدة، وشاملة، ومتعددة المستويات تتكون أساسا من مجموعة من التقنيات المتقدمة التي صممت وابتكرت بعناية فائقة وتحديدا لتحليل وتفكيك التشريعات واللوائح التنظيمية الدقيقة بذكاء، ومواءمتها بشكل آلي وسريع مع جميع الإجراءات والسياسات المعمول والمصرح بها في الجهات الحكومية بكل دقة وشفافية عالية ومضمونة. يضمن هذا النظام المعقد أن تكون كافة النتائج والتقارير والمخرجات المالية قابلة للمراجعة الدقيقة والتدقيق البشري اللاحق، حيث تعمل الآلية المبتكرة على توزيع وإدارة المهام والمسؤوليات البرمجية الثقيلة على ما يعرف بـ «الوكلاء الذكيين المبرمجين»، وذلك ضمن سلسلة منطقية مترابطة، وفعالة، ومحكمة التوجيه البرمجي المستمر. وتبدأ هذه السلسلة المتواصلة بعملية البحث السريع، والآلي، والممنهج في متون التشريعات المعقدة لاستخراج المواد ذات الصلة المباشرة، ومن ثم التحقق الآلي والفوري من مدى توافقها الفعلي مع الإجراءات التشغيلية للمؤسسة، وصولا إلى رصد وتحديد الثغرات التمويلية والإدارية بدقة. وإلى جانب ذلك، يوفر النظام منصة ومساحة توثيق متكاملة تسجل كل خطوة من خطوات التحليل المنفذة والتعليمات الموجهة إلى النظام، والمخرجات الناتجة، واستهلاك الموارد بانتظام، دون أن يغفل توثيق حالات التدخل البشري والمصادقات ضمن آلية متطورة تُعرف باسم «الإنسان ضمن الحلقة» للإشراف.
الأمن السيبراني العالي والسيادة التامة والمطلقة على البيانات
لم تقتصر ولم تتوقف جهود التطوير التقني المستمر في دائرة المالية الموقرة على أتمتة العمليات فقط، بل انسجمت بالكامل وبشكل استراتيجي مع المتطلبات الصارمة والتوجيهات الأمنية الحازمة الصادرة عن مركز دبي للأمن الإلكتروني المعنية بضبط وتنظيم الاستخدام الآمن والموثوق والمسؤول للتقنيات المتقدمة في القطاع الحكومي الحساس. فقد تم تصميم وبناء النظام بعناية مفرطة ليعمل بشكل مستقل، ومغلق، وآمن ضمن بنية سحابية حكومية مغلقة بالكامل، مما يمنع منعاً باتا وقاطعا تسرب أو اختراق البيانات الحساسة أو مشاركتها، ويوفر مستوى رفيعا من الحماية للمؤسسات. وتستخدم وتوظف هذه الآلية المتقدمة منهجية «الوكلاء المتعددين»، والتي حلت بصورة عملية وفعالة جدا وملحوظة محل الأساليب والطرق التقليدية واليدوية البطيئة في التدقيق، مما ساهم في رفع كفاءة الإنتاجية بفضل القرارات السليمة والدقيقة.
الأثر الحكومي الإيجابي وسرعة الإنجاز وتقليص التدخل اليدوي
يؤدي هذا التحول الجذري والنقلة التكنولوجية الفريدة إلى اختصار ملحوظ وهائل جدا في الوقت والجهد والطاقة المبذولة في كافة عمليات ومراحل المراجعة المالية والإدارية، ويقلص بشكل فعال من مدة إعداد التقارير النهائية والمفصلة والمعقدة لتصدر جاهزة ومتكاملة خلال أقل من دقيقة واحدة. هذا يوفر للقيادات والمدراء التنفيذيين تقارير مدعومة باللغتين العربية والإنجليزية لرصد المخاطر بوضوح وسرعة.
أسئلة شائعة حول الابتكار المالي والتطوير المؤسسي
السؤال: ما هو نظام التزام المالي المبتكر الذي أطلقته دائرة المالية مؤخرا في دبي؟
الإجابة: هو أول وأحدث نظام ذكي وتلقائي في العالم مختص بتطبيق معايير وحوكمة نظام الامتثال المالي للجهات والمؤسسات الحكومية معتمدا على التكنولوجيا الحديثة.
السؤال: كيف يضمن هذا النظام الجديد والذكي حماية وأمن البيانات الحكومية الحساسة والخاصة؟
الإجابة: يعمل النظام التشغيلي حصريا ضمن بنية سحابية سيادية ومغلقة ومستقلة تماما تابعة لحكومة دبي، ويتماشى كليا مع القواعد واللوائح الصارمة الصادرة عن الجهات الأمنية.
السؤال: ما هو تأثير تطبيق ومباشرة النظام الآلي على سرعة وجودة العمليات الحكومية والتقارير؟
الإجابة: يقلل النظام الذكي من التدخل البشري البطيء في المهام الروتينية المتكررة ويختصر بشكل هائل الوقت اللازم لإصدار تقارير المراجعة والامتثال إلى أقل من دقيقة واحدة.
السؤال: هل يتيح هذا النظام المؤتمت كليا مساحة كافية للرقابة البشرية والمراجعة على نتائجه؟
الإجابة: نعم بالتأكيد، يستخدم ويطبق النظام آلية أمنية محكمة تعرف باسم «الإنسان ضمن الحلقة» والتي تتيح توثيق عملية التحليل وتسجل التدقيق البشري المطلوب قبل الموافقة النهائية.