تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

الذكاء الاصطناعي للشركات

«علي بابا» تعزز ريادتها في الذكاء الاصطناعي للشركات بإطلاق منصة «ووكونغ»

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

تواصل مجموعة «علي بابا» الصينية ضخ استثمارات مليارية لتعزيز قدراتها التقنية، معلنة عن إطلاق منصتها الوكيلة الجديدة المدعومة بأحدث النماذج اللغوية لتطوير بيئة العمل المؤسسي وإحداث ثورة في إدارة المهام المعقدة.

تسارع مجموعة «علي بابا» بخطوات ثابتة ومدروسة لتعميق نفوذها وتوسيع بصمتها في مجال الذكاء الاصطناعي للشركات، حيث تسعى جاهدة إلى دمج منصتها الوكيلة الجديدة التي أطلقت عليها اسم «ووكونغ» مع أحدث نماذجها اللغوية الرائدة. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في الوقت الذي تتسابق فيه الشركة العملاقة لتحويل إنفاقها الاستثماري الذي يقدر بمليارات الدولارات في البنية التحتية للتقنيات الذكية إلى عوائد تجارية ملموسة وأرباح مستدامة على المدى الطويل.

منصة «ووكونغ».. ثورة في إدارة المهام المؤسسية

كشفت الشركة عن منصة «ووكونغ» في شهر مارس الماضي خلال حدث إطلاق الإصدار الثاني من تطبيق «دينغ توك» المدعوم بالتقنيات الذكية. صُممت هذه المنصة المتطورة لتكون بيئة عمل متكاملة قادرة على تنسيق وإدارة مهام الوكلاء الرقميين المتعددين من خلال واجهة استخدام واحدة وبسيطة.

وتتيح المنصة المبتكرة للمؤسسات والشركات التعامل بكفاءة مع مجموعة واسعة من المهام الإدارية والتشغيلية المعقدة، ومن أبرزها:

  • تحرير المستندات وصياغتها بدقة عالية وتنسيق احترافي.
  • إدارة مسارات الموافقة وتسريع دورة سير العمل اليومية.
  • تفريغ النصوص من الاجتماعات الصوتية وتحليل مخرجاتها.
  • إجراء البحوث والتحليلات المعمقة لاستخلاص البيانات الاستراتيجية.

وقد استوحت الشركة اسم المنصة من شخصية «الملك القرد» الأسطورية في الرواية الصينية الكلاسيكية الشهيرة «رحلة إلى الغرب»، مما يعكس طموحها في تقديم حلول مرنة، قوية، وسريعة التكيف مع التحديات المختلفة التي تواجه بيئات العمل المتغيرة.

تعمل المنصة حاليا بنسخة تجريبية مغلقة تعتمد على نظام الدعوات الحصرية، ويمكن تشغيلها كتطبيق مستقل أو عبر دمجها المباشر في تطبيق «دينغ توك»، وهو أداة العمل السحابية الرائدة من مجموعة «علي بابا» والتي تخدم اليوم أكثر من 20 مليون مستخدم من الشركات. وأكدت الإدارة العليا أن المنصة توفر بنية تحتية أمنية صارمة تلبي أعلى معايير الحماية المطلوبة من قبل الشركات الكبرى والمؤسسات العالمية.

ولتوسيع نطاق الاستفادة، تخطط الشركة لدمج المنصة مع أدوات المراسلة التابعة لجهات خارجية، بما في ذلك تطبيقات عالمية واسعة الانتشار مثل «سلاك» و«مايكروسوفت تيمز»، بالإضافة إلى تطبيق «وي تشات» التابع لشركة «تنسنت» المنافسة. وفي المستقبل القريب، ستتغلغل قدرات هذه المنصة تدريجيا في النظام البيئي الأوسع للمجموعة، ليشمل منصات التجارة الإلكترونية مثل «تاوباو» وخدمات الدفع المالي الرقمي مثل «علي باي». وتخضع المنصة حاليا لإشراف مجموعة أعمال حديثة التأسيس يقودها الرئيس التنفيذي وو يونغ مينغ، حيث أُوكلت إليه مهمة قيادة الاستراتيجية الشاملة للشركة في هذا القطاع الحيوي.

إطلاق الجيل الأحدث من النماذج اللغوية

في 20 أبريل 2026، خطت الشركة خطوة عملاقة أخرى بإصدارها النسخة المعاينة من نموذجها اللغوي الأقوى على الإطلاق حتى الآن، والذي يحمل اسم «Qwen3.6-Max-Preview». يقدم هذا النموذج تحسينات جذرية في عدة مجالات رئيسية مقارنة بالإصدار السابق «Qwen3.6-Plus»، وخاصة في أتمتة مهام البرمجة، وتوسيع قاعدة المعرفة العالمية، وتعزيز القدرة الاستثنائية على اتباع التعليمات وتطبيقها بدقة متناهية.

ينضم هذا النموذج الرائد إلى سلسلة النماذج المتنامية بسرعة فائقة، والتي تشمل نسخا متعددة صممت لتلبية احتياجات تقنية متنوعة، بما في ذلك النسخة السريعة، والنسخة المفتوحة المصدر «Qwen3.6-35B-A3B» التي تم إطلاقها على منصة «هغينغ فيس» في منتصف شهر أبريل. وتركز هذه النسخة المفتوحة بشكل أساسي على تمكين المطورين في مجالات البرمجة المستقلة والحفاظ على التسلسل المنطقي المعقد للتفكير.

استثمارات مليارية وثقة كبيرة من «وول ستريت»

لم تمر هذه التحركات السريعة مرور الكرام على أروقة المال والأعمال، فقد جذب تسارع وتيرة الاستثمارات انتباه المحللين الماليين والخبراء في أسواق الأسهم. ووفقا لتقديرات مؤسسة «بيرنشتاين» المالية، فإن إنفاق الشركة التقني خلال الربع المنتهي في مارس قد تضاعف تقريبا مقارنة بالربع السابق، ليصل إلى نحو 20 مليار يوان صيني، أي ما يعادل حوالي 2.93 مليار دولار أمريكي.

«لقد تم التقليل بشكل كبير من شأن حجم إعادة الاستثمار الذي تقوم به مجموعة علي بابا في البنية التحتية للتقنيات الحديثة، مما يخلق فرصة استثمارية قوية ومبشرة للنمو المستقبلي.» – جويس جو، محللة في بنك أوف أمريكا.

وقد وضعت الإدارة العليا للشركة هدفا طموحا يمتد لخمس سنوات، يتمثل في تجاوز حاجز 100 مليار دولار أمريكي كإيرادات سنوية مجمعة من قطاعي الحوسبة السحابية والتقنيات الذكية. ويدعم هذا الهدف التزام استثماري قوي على مدى ثلاث سنوات لا يقل عن 380 مليار يوان صيني (حوالي 53 مليار دولار أمريكي) مخصص بالكامل لتطوير البنية التحتية.

وفي سياق متصل، جدد «بنك أوف أمريكا» توصيته بشراء أسهم الشركة، محددا السعر المستهدف عند 180 دولارا أمريكيا للسهم. من جانبه، رفع بنك «غولدمان ساكس» تصنيفه لسهم الشركة إلى درجة «شراء مؤكد»، متوقعا انتعاشا قويا في الأرباح بحلول السنتين الماليتين 2027 و2028. وانعكست هذه التقييمات الإيجابية على أداء أسهم «علي بابا» المدرجة في بورصة هونغ كونغ، حيث قفزت بأكثر من 14 بالمئة في شهر أبريل، مما يضع السهم على مسار تحقيق أقوى مكاسب شهرية له منذ شهر يناير الماضي.

تمثل هذه الاستثمارات الضخمة والابتكارات التقنية المتتالية نقطة تحول استراتيجية في مسيرة المجموعة، حيث تبرهن على التزامها المطلق بالريادة العالمية في قطاع الأعمال الرقمية وتوفير أدوات حاسمة لإعادة تشكيل مستقبل العمل المؤسسي.

الأسئلة الشائعة

ما هي منصة «ووكونغ» التي أطلقتها مجموعة علي بابا؟

هي منصة مؤسسية ذكية مصممة لتنسيق وإدارة مهام متعددة لوكلاء رقميين عبر واجهة واحدة، مثل تحرير المستندات، وإدارة مسارات الموافقة، وتفريغ النصوص من الاجتماعات، لدعم إنتاجية الشركات.

ما هو أحدث نموذج لغوي كشفت عنه الشركة؟

أطلقت الشركة النسخة المعاينة من نموذج «Qwen3.6-Max-Preview»، والذي يعتبر نموذجها اللغوي الأقوى حتى الآن، حيث يقدم تحسينات واسعة في قدرات البرمجة والمعرفة العالمية واتباع التعليمات.

حجم الاستثمارات المخصصة لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؟

التزمت مجموعة علي بابا باستثمار ما لا يقل عن 380 مليار يوان صيني (حوالي 53 مليار دولار أمريكي) على مدى ثلاث سنوات لتطوير قطاعي الحوسبة السحابية والتقنيات الذكية.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة