مقدمة
استغلت شركة سامسونج للإلكترونيات مكالمة الأرباح الرسمية الخاصة بالربع الأول من عام 2026، والتي أُجريت في 29 أبريل، لإعادة التأكيد والتأكيد بقوة على خططها الاستراتيجية الجادة لتطوير وإنتاج نظارات ذكية متطورة مدعومة بالكامل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى منتجات صوتية جديدة ومبتكرة قابلة للارتداء. وتأتي هذه الإعلانات التقنية المبشرة والمهمة في الوقت الذي سجلت فيه شركة التكنولوجيا الكورية الجنوبية العملاقة أرقاما قياسية تاريخية في الإيرادات والأرباح التشغيلية، وهي أرقام كانت مدفوعة بشكل أساسي بالطلب المتصاعد والمفاجئ على شرائح الذاكرة المتخصصة في تلبية مهام وأعباء الذكاء الاصطناعي المتقدمة في مراكز البيانات.
- رؤية سامسونج للأجهزة الغامرة
- نظارات جالاكسي تتخذ شكلا جديدا
- سماعات جالاكسي بادس المبتكرة المفتوحة
- أرباح قياسية تاريخية تغذي الطموحات
- أسئلة شائعة
رؤية سامسونج للأجهزة الغامرة
خلال المكالمة الهاتفية المطولة مع المستثمرين والمحللين الماليين، صرح مسؤول تنفيذي رفيع في الشركة بوضوح بأن سامسونج تخطط بحماس وثقة «لتقديم تجارب ذكاء اصطناعي متعددة الوسائط، غامرة ومميزة من خلال أشكال وأجهزة متنوعة مثل نظارات الذكاء الاصطناعي المبتكرة»، وذلك وفقا لنسخة نصية مكتوبة وموثقة من المكالمة نشرتها منصة «فوتون» المتخصصة. وتسلط هذه التصريحات القوية والعلنية الضوء بقوة على التوجه الاستراتيجي والجاد لشركة سامسونج لاقتحام وتصدر فئة المنتجات القابلة للارتداء، وهي الفئة التي هيمنت عليها بقوة لفترة طويلة شركة ميتا بلاتفورمز من خلال سلسلة النظارات الذكية الناجحة التي أطلقتها بالتعاون مع العلامة التجارية الشهيرة والمحبوبة «راي بان».
نظارات جالاكسي تتخذ شكلا جديدا
من المتوقع أن تعمل نظارات جالاكسي المرتقبة بقوة، والتي تحمل الاسم الرمزي السري الداخلي «جينجو»، بنظام تشغيل أندرويد المخصص للواقع المعزز (XR) والذي طورته شركة غوغل. وتشير التقارير التقنية المتعددة إلى أن النظارات ستُطرح في الأسواق وهي مزودة بمستشعر كاميرا عالي الدقة من شركة سوني بدقة 12 ميجابكسل، ومكبرات صوت تعتمد على تقنية التوصيل العظمي لضمان تجربة صوتية مريحة وواضحة، وبطارية مدمجة بسعة 155 مللي أمبير في الساعة، بالإضافة إلى الاعتماد على شريحة المعالجة القوية «سناب دراجون إيه آر 1» المخصصة للواقع المعزز من إنتاج شركة كوالكوم الرائدة. وستعتمد هذه النظارات الخفيفة بشكل كبير على الاتصال المباشر بهاتف جالاكسي ذكي مقترن بها لتوفير قوة الحوسبة اللازمة للمعالجة، وستستخدم مساعد الذكاء الاصطناعي من غوغل المعروف باسم «جيميني» كواجهة تفاعل رئيسية، وذلك بناءً على التقارير الموثوقة من موقع «أندرويد هيدلاينز» والتفاصيل المسربة التي تمت مشاركتها في المؤتمر العالمي للهواتف النقالة لعام 2026.
وعلى عكس خوذة الواقع المختلط الضخمة التي طرحتها سامسونج العام الماضي بسعر باهظ بلغ 1799 دولارا، فإن الجيل الأول من نظارات جالاكسي الخفيفة لن يتضمن شاشة عرض مدمجة على العدسات بهدف الحفاظ على التصميم الأنيق وخفة الوزن وعمر البطارية. وتُشير الشائعات القوية إلى أن سعرها سيتراوح بين 379 و 499 دولارا أمريكيا، مما يضعها في منافسة مباشرة وشرسة جدا مع تشكيلة منتجات ميتا راي بان. ومع ذلك، قد تتبعها في الأسواق نسخة أكثر تقدما ومزودة بشاشة عرض كاملة، وتحمل الاسم الرمزي «هيان»، في وقت لاحق من عام 2027. ومن المتوقع على نطاق واسع أن تقوم شركتا سامسونج وغوغل بالكشف رسميا عن نظارات جالاكسي الذكية خلال مؤتمر المطورين الخاص بغوغل في شهر مايو، مع إطلاق تجاري كامل مخطط له للجمهور في حدث «جالاكسي أنباكد» الصيفي المعتاد.
سماعات جالاكسي بادس المبتكرة المفتوحة
في سياق متصل بتطوير الأجهزة القابلة للارتداء وتوسيع النظام البيئي للشركة، تعكف شركة سامسونج أيضا على تطوير طراز جديد كليا من سماعات الأذن يحمل اسم «جالاكسي بادس إيبل»، والتي تم اكتشاف إشارات قوية ومعلومات عنها في البرامج الثابتة لواجهة المستخدم المخصصة للشركة من قبل خبراء التقنية في شهر أبريل الماضي. وتتميز هذه السماعات المبتكرة بتصميم مفتوح الأذن يعتمد على مشبك تثبيت، وهو تصميم مختلف كليا ومغاير عن أي طراز حالي متوفر في تشكيلة سماعات الشركة. وتشير التسريبات الفنية إلى أن سماعات «بادس إيبل» قد تعتمد بشكل أساسي على تكنولوجيا التوصيل العظمي، حيث تنقل الصوت والموسيقى للمستخدم من خلال إحداث اهتزازات خفيفة ومدروسة على عظمة الوجنة بدلا من استخدام محركات الصوت التقليدية التي تسد قناة الأذن. ويسمح هذا التصميم الذكي لمرتديها بالحفاظ على آذانهم مفتوحة تماما لسماع الأصوات المحيطة في بيئتهم الخارجية بوضوح، وهي ميزة مطلوبة للغاية وتعتبر مثالية ومناسبة جدا للأنشطة الرياضية الخارجية مثل الجري أو ركوب الدراجات في الشوارع المزدحمة لضمان السلامة.
أرباح قياسية تاريخية تغذي الطموحات
جاءت هذه التلميحات المباشرة والمشوقة حول المنتجات الجديدة جنبا إلى جنب مع إعلان سامسونج عن نتائج مالية مذهلة وفاقت كل التوقعات. فقد أعلنت الشركة بكل فخر عن إيرادات موحدة مذهلة بلغت 133.9 تريليون وون كوري وأرباحا تشغيلية هائلة بلغت 57.2 تريليون وون، وكلاهما يعتبر أرقاما قياسية وتاريخية غير مسبوقة على مستوى الأرباح الفصلية للشركة، وفقا للبيان الرسمي الذي أصدرته. وقد ارتفعت الأرباح التشغيلية بنسبة ضخمة تجاوزت 750 بالمئة مقارنة بالعام السابق، حيث استحوذ قسم أشباه الموصلات والشرائح وحده على أكثر من 90 بالمئة من إجمالي الأرباح، وفقا لما أوردته شبكة سي إن بي سي. وقد استفاد قسم أعمال الشرائح في سامسونج بشكل هائل من تقلص وتضاؤل إمدادات الذاكرة المتاحة في الأسواق بالتزامن مع الارتفاع الصاروخي في الطلب من قبل مشغلي مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي حول العالم، بما في ذلك بناء وعقد شراكات استراتيجية لتوريد شرائح الذاكرة المتقدمة لشركة إنفيديا الرائدة في هذا القطاع.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هي المنتجات القابلة للارتداء التي تخطط سامسونج لإطلاقها قريبا؟
الإجابة: تخطط الشركة لإطلاق نظارات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي (تحت الاسم الرمزي جينجو)، بالإضافة إلى طراز جديد من سماعات الأذن بتصميم مفتوح يُعرف باسم جالاكسي بادس إيبل.
السؤال: ما هي الميزات الرئيسية المتوقعة في نظارات سامسونج الذكية؟
الإجابة: ستعتمد النظارات على نظام أندرويد ومساعد غوغل الصوتي «جيميني»، وتتضمن كاميرا بدقة 12 ميجابكسل وصوت يعمل بالتوصيل العظمي، لكنها لن تحتوي على شاشة عرض مدمجة لتخفيف الوزن والحد من التكلفة.
السؤال: كيف تعمل تقنية التوصيل العظمي في سماعات الأذن الجديدة؟
الإجابة: تعمل التقنية على نقل الصوت من خلال إحداث اهتزازات على عظمة الوجنة بدلا من إرسال الموجات الصوتية داخل الأذن، مما يسمح للمستخدم بسماع الأصوات المحيطة بوضوح ويزيد من مستوى الأمان.
السؤال: ما هو السبب الرئيسي وراء الارتفاع الهائل في أرباح شركة سامسونج؟
الإجابة: يعود السبب لارتفاع الطلب العالمي على شرائح الذاكرة المتقدمة المستخدمة في تشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى تحقيق قسم أشباه الموصلات إيرادات هائلة.