اكتشف كيف تعيد سامسونج رسم خريطة الهواتف الذكية بالذكاء الاصطناعي والتصميم الأنحف.
أعلنت شركة سامسونج عن أحدث هواتفها الذكية في سلسلة جالاكسي إس25، حيث تعزز هذه الأجهزة مزايا الذكاء الاصطناعي بفضل تعاونها مع تقنيات كوالكوم ومحرك نماذج الذكاء الاصطناعي من غوغل. تسعى سامسونج من خلال هذه الخطوة إلى استعادة مكانتها القوية في سوق الهواتف الذكية ومواجهة المنافسة الشرسة من آبل والشركات الصينية. وفي ختام حدث أقيم في كاليفورنيا، أثارت سامسونج حماسة المتابعين بعرض سريع لنموذج أنحف من هواتفها الرائدة، يُدعى جالاكسي إس25 إيدج، والمقرر إطلاقه خلال النصف الأول من هذا العام، وذلك قبل إصدار آبل المحتمل لهاتف آيفون أنحف.
الذكاء الاصطناعي ومزايا الهواتف الجديدة
تعد سامسونج من أوائل الشركات الكبرى التي قدمت هاتفًا ذكيًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي، لكنها لم تتمكن من استعادة صدارة السوق العالمي العام الماضي بسبب منافسة قوية من آبل في فئة الهواتف الفاخرة، ومن شركات صينية في الهواتف ذات الأسعار المنخفضة. ومع ذلك، تؤكد سامسونج على أنها تخطو خطوة استباقية في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ تقول: «نحن متقدمون بخطوة على الصناعة فيما يتعلق بتقديم مزايا الذكاء الاصطناعي. أعتقد أننا نسير في الاتجاه الصحيح» بحسب ما ذكره نائب الرئيس التنفيذي المسؤول عن فريق الذكاء اللغوي في سامسونج.
وقد حافظت الشركة على أسعار سلسلة إس25 بين 799 دولارًا و1299 دولارًا، ما يجعلها تنافس بشكل مباشر الأجهزة المماثلة في السوق.
التكامل بين غوغل جيميني وبكسبي
يعتمد هاتف جالاكسي إس25 على نموذج غوغل جيميني ليكون المحرك الافتراضي للذكاء الاصطناعي، إلى جانب المساعد الصوتي المُحدّث من سامسونج، بكسبي. ويكمل الاثنان عمل بعضهما بعضًا، إذ يؤدي بكسبي دورًا محوريًا في ربط مختلف منتجات سامسونج مثل الهواتف والتلفزيونات والأجهزة المنزلية.
ولكي تتميز بكسبي بحق، ينبغي أن تقدّم حلولًا وإمكانات فريدة من نوعها تقنع المستهلكين بالحاجة الفعلية إلى هاتف ذكي قائم على الذكاء الاصطناعي. ورغم أن بعض المحللين يعتقدون بعدم وجود «تطبيق قاتل» واحد يجذب كل المستخدمين، فإن ترسيخ فكرة «الهاتف المدعوم بالذكاء الاصطناعي» قد يحسّن من صورة العلامة التجارية لسامسونج.
مزايا مخصصة وخصوصية البيانات
يقدم هاتف جالاكسي إس25 تجربة ذكاء اصطناعي أكثر تخصيصًا، من خلال خدمة تُدعى «الملخص الفوري» أو «ناو بريف»، والتي تقترح على المستخدمين معلومات مخصصة اعتمادًا على بيانات محفوظة ومعالجة داخل الهاتف حفاظًا على الخصوصية. يمكن لهذه الخدمة إظهار قائمة من الأدوات المناسبة مثل التقويم وآخر الأخبار ودرجة حرارة غرفة النوم ومستوى ثاني أكسيد الكربون فيها. كما يستطيع الهاتف تنفيذ مهام متعددة بأمر واحد، مثل العثور على أحداث رياضية قريبة وإضافتها إلى التقويم.
واستنادًا إلى خطط سامسونج المستقبلية، يبدو أن استراتيجية التركيز على الذكاء الاصطناعي تشكّل عنصرًا مهمًا في مواجهة التحديات، خصوصًا مع حديث الشركة عن طرح هاتف جالاكسي إس25 إيدج الأنحف خلال النصف الأول من العام الجاري.
التخلي عن إكسينوس واستخدام معالج سنابدراجون
أثار اعتماد سامسونج الكامل على معالج سنابدراجون 8 إيليت من كوالكوم لسلسلة إس25 انتباه السوق، إذ ظلت الشركة لسنوات تستخدم معالجاتها الخاصة «إكسينوس» إلى جانب معالجات كوالكوم، بهدف تعزيز مكانتها التفاوضية مع الموردين. ورغم أن هذا التحوّل قد يُعتبر خسارة لقسم رقاقات سامسونج، فإن الشركة لم تفسّر علنًا أسباب تخلّيها المؤقت عن إكسينوس في هواتفها الرائدة الجديدة. ومع ذلك، تشير مصادر مطلعة إلى أن سامسونج قد تستعين بمعالج إكسينوس في هواتفها القابلة للطي في وقت لاحق من العام.
تركيز على قدرات الكاميرا والأداء
أبرزت سامسونج تقنيات جديدة تُدعى «برو سكيلر» تساهم في تقليل التشويش وتحسين جودة الصور والفيديو. كما أشارت إلى تطوير كبير في دقة الكاميرا الواسعة جدًا، إذ أصبحت 50 ميغابيكسل بدلًا من 12 ميغابيكسل، إلى جانب إضافة «محرك برو فيجوال» الذي يعزّز جودة التصوير وأسلوب التحكم، فضلًا عن فتحة عدسة افتراضية جديدة.
أعلنت سامسونج أيضًا عن ميزات تصوير متقدمة مثل تسجيل الفيديو بصيغة «لوج» لأغراض المونتاج الاحترافي، وإمكانية إنشاء مرشحات صور بناءً على الملف اللوني لصور موجودة مسبقًا، إضافة إلى خاصية متقدمة للتحكّم بالضوضاء الصوتية أثناء تسجيل الفيديو.
واجهة وان يو آي 7 وتجربة الذكاء الاصطناعي المتكاملة
طرحت سامسونج واجهتها المخصصة «وان يو آي 7» المبنية على نظام أندرويد، والتي تضيف العديد من الأدوات الذكية، مثل «الوكلاء الذكيين» المدمجين، القادرين على فهم النصوص والكلام والصور والفيديوهات. بفضل التعاون مع غوغل، أصبح بإمكان المستخدمين الاستفادة من ميزات مشاركة الشاشة والبث المباشر ضمن غوغل جيميني، ما يسمح بإجراء محادثات فورية مع الذكاء الاصطناعي حول المحتوى المعروض.
من ناحية أخرى، قدّمت سامسونج نظام «المحرك الشخصي للبيانات» الذي يعمل محليًا على الهاتف بدلًا من الاعتماد على السحابة، ما يمنح المستخدم خصوصية أكبر. يعزز هذا النظام قدرات الهاتف على تقديم تنبيهات واقتراحات مخصصة في الوقت الفعلي، مثل ميزة «ناو بريف» التي تستعرض أجندة المستخدم وأبرز اهتماماته على شاشة القفل.
إشارات لمفاجآت مستقبلية
في نهاية حدث «سامسونج غالاكسي آنباكد»، كشفت الشركة عن لقطات تشويقية لجهاز يعمل بنظام أندرويد الواقع المختلط (XR)، بالإضافة إلى لقطات سريعة لهاتف جالاكسي إس25 إيدج فائق النحافة. لم تفصح سامسونج عن أي تفاصيل أخرى حول هذين الجهازين، لكن الشائعات تشير إلى احتمال إطلاق الهاتف النحيف في الولايات المتحدة خلال وقت لاحق من هذا العام.