كشفت أكواد برمجية تم اكتشافها مؤخرا في خوادم الواجهة الخلفية لشركة أبل عن أربع ميزات جديدة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي من المرجح أن تشق طريقها إلى تحديث آي أو إس 27 المنتظر. ومن المتوقع أن يتم الكشف عن هذا النظام التشغيلي الجديد رسميا خلال مؤتمر المطورين العالمي لعام 2026، والمقرر عقده في 8 يونيو. هذه الميزات، التي اكتشفها المطور التكنولوجي البارز نيكولاس ألفاريز ونشرها موقع «ماك رومرز» المتخصص في أخبار الشركة الأمريكية، تغطي جوانب متعددة من تجربة المستخدم اليومية.
وتشمل هذه الجوانب المكتشفة تقنيات الذكاء البصري، ومتصفح سفاري، وتطبيق المحفظة الرقمية، مما يشير إلى توجه استراتيجي أوسع من قبل أبل لدمج قدرات الذكاء الاصطناعي في صميم التجارب الأساسية لهواتف آيفون. إن هذا التوجه يعكس رغبة الشركة في تقديم تجربة مستخدم أكثر سلاسة وذكاء، تواكب التطورات المتسارعة في عالم التكنولوجيا وتلبي تطلعات المستخدمين الذين يبحثون عن أجهزة تفهم احتياجاتهم وتستبقها.
ثورة الذكاء البصري في هواتف آيفون
تتضمن اثنتان من الميزات المسربة ترقيات جوهرية لتقنية الذكاء البصري، وهو نظام التعرف المتقدم القائم على الكاميرا والذي تم تقديمه لأول مرة مع سلسلة هواتف آيفون 16. يمكن تلخيص هذه الترقيات فيما يلي:
- تحليل الملصقات الغذائية: ستسمح الميزة الأولى للمستخدمين بتوجيه كاميرا هاتف آيفون الخاص بهم نحو أي ملصق معلومات غذائية موجود على الأطعمة والمشروبات، ليقوم النظام بتحليل محتوياته على الفور وبدقة فائقة.
- مسح بيانات الاتصال: تتيح الميزة الثانية للمستخدمين إجراء مسح ضوئي لأرقام الهواتف والعناوين المطبوعة على الأوراق أو البطاقات، ليتم إضافتها مباشرة وبشكل تلقائي إلى جهات الاتصال في الهاتف.
وتشير الأكواد البرمجية إلى وجود تكامل محتمل وعميق مع تطبيق الصحة، مما يتيح للمستخدمين تسجيل السعرات الحرارية، والعناصر الغذائية الكبرى، ونسبة السكر التي يتم استهلاكها يوميا بكل سهولة. هذا التحول سيجعل من الهاتف الذكي أداة صحية متكاملة تساعد المستخدمين على مراقبة نظامهم الغذائي دون الحاجة إلى إدخال البيانات يدويا. كما أن ميزة مسح أرقام الهواتف تعتبر امتدادا طبيعيا لقدرة النظام الحالية على التعرف على التواريخ وإضافتها إلى تطبيق التقويم.
تجربة تصفح أذكى مع متصفح سفاري
تستهدف الميزة الثالثة المكتشفة متصفح سفاري، حيث سيتدخل الذكاء الاصطناعي لترتيب وتسمية مجموعات علامات التبويب تلقائيا بناء على محتوى الصفحات المفتوحة داخلها. وقد أوضحت بعض التقارير التقنية آلية عمل هذه الميزة بطريقة عملية؛ فإذا كان المستخدم يفتح مجموعة من علامات التبويب التي تتعلق بالسفر إلى اليابان، وحجز الفنادق في طوكيو، وأماكن الجذب السياحي هناك، فإن الذكاء الاصطناعي سيقوم بتجميعها تحت اسم «رحلة طوكيو».
«سيتولى الذكاء الاصطناعي مهمة تنظيم مساحة العمل الرقمية بشكل آلي، مما يمنح المستخدمين تجربة تصفح خالية من الفوضى ومصممة خصيصا لتلبية اهتماماتهم اللحظية.»
وبالمثل، إذا كان المستخدم يبحث عن وصفات طعام مختلفة، فقد يتم تجميع علامات التبويب تحت اسم «أفكار للعشاء». كل هذه العمليات ستتم بشكل تلقائي تماما دون أي تدخل أو إدخال يدوي من قبل المستخدم، مما يقلل من الفوضى البصرية ويسرع الوصول إلى المعلومات المطلوبة بذكاء وفاعلية.
رقمنة البطاقات الفعلية عبر تطبيق المحفظة
يتعلق الاكتشاف الرابع بتطبيق المحفظة الرقمية، والذي سيحصل على قدرة استثنائية لتحويل التصاريح والتذاكر المادية الملموسة إلى نسخ رقمية حديثة. سيتمكن المستخدم من تحويل بطاقات عضوية الصالة الرياضية، أو تذاكر الفعاليات والحفلات، إلى بطاقات رقمية من خلال إجراء مسح ضوئي للرموز الشريطية الموجودة عليها باستخدام الكاميرا.
وقد أشار الخبراء إلى أن تطبيق محفظة جوجل المتوفر على أنظمة أندرويد يقدم بالفعل إمكانية مشابهة، حيث يستخدم تقنيات متطورة لتحديد محتوى البطاقة أو التصريح وتحويله رقميا. ومع ذلك، فإن دخول أبل إلى هذا المجال من شأنه أن يجعل تجربة المستخدمين أكثر تكاملا داخل النظام البيئي الآمن للشركة، مما يقلل من الحاجة إلى حمل المحافظ التقليدية المليئة بالأوراق والبطاقات البلاستيكية.
مستقبل المساعد الصوتي ومؤتمر المطورين 2026
رغم الإثارة التي ترافق هذه التسريبات، تجدر الإشارة إلى أنه لم يتم تأكيد أي من هذه الميزات رسميا حتى الآن من قبل الإدارة المعنية. كما يظل من غير الواضح ما إذا كانت جميع هذه الميزات الأربع ستكون متاحة مع الإصدار الأولي، أم أنها ستصل عبر طرح تدريجي في تحديثات فرعية لاحقة. وتستند هذه الاكتشافات بالأساس إلى أسماء تم رصدها في سلاسل برمجية، مما يعني أن التنفيذ النهائي قد يختلف بعض الشيء.
تأتي هذه التسريبات في وقت تستعد فيه الشركة لعقد مؤتمر مطورين عالمي يبدو أنه سيكون حافلا بالتقنيات الحديثة بشكل غير مسبوق. ومن المتوقع أيضا أن يجلب التحديث الجديد إصلاحا شاملا طال انتظاره للمساعد الصوتي، ليشمل تطبيقا مخصصا للدردشة مزودا بسجل للمحادثات، ودمج قدرات خارجية عبر نظام إضافات جديد. علاوة على ذلك، من المنتظر توفير قدرات الوعي بما يظهر على الشاشة، بفضل الشراكة الاستراتيجية مع جوجل لتشغيل بعض الميزات المتطورة باستخدام نماذج تعتمد على تقنية جيميناي. ومن المتوقع إطلاق نسخة تجريبية للمطورين بعد وقت قصير من الكلمة الرئيسية في 8 يونيو، على أن يتم الإصدار العام للجمهور في شهر سبتمبر من نفس العام.
الأسئلة الشائعة
متى سيتم الإعلان رسميا عن الميزات الجديدة الخاصة بأجهزة أبل؟
من المتوقع أن يتم الإعلان عن النظام التشغيلي الجديد والميزات المرافقة له خلال مؤتمر المطورين العالمي لعام 2026، والمقرر عقده في 8 يونيو، على أن يتم إصداره للجمهور في شهر سبتمبر.
ما هي أبرز التحسينات المتوقعة في الكاميرا والذكاء البصري؟
تشمل التحسينات قدرة الكاميرا على قراءة الملصقات الغذائية لتحليل السعرات الحرارية وربطها بتطبيق الصحة، بالإضافة إلى مسح أرقام الهواتف والعناوين المطبوعة لحفظها مباشرة في جهات الاتصال.
كيف سيعمل متصفح سفاري باستخدام الذكاء الاصطناعي في التحديث القادم؟
سيقوم متصفح سفاري بفضل الذكاء الاصطناعي بتنظيم وتسمية مجموعات علامات التبويب تلقائيا بناء على محتواها، مثل تجميع صفحات البحث عن رحلات سياحية تحت اسم محدد ومناسب دون تدخل يدوي.
هل ستشهد المساعدة الصوتية تطورات في هذا التحديث؟
نعم، من المتوقع أن تحصل المساعدة الصوتية على إصلاح شامل يتضمن تطبيقا مخصصا للدردشة مع سجل للمحادثات، بالإضافة إلى التكامل مع نماذج ذكاء اصطناعي خارجية مثل جيميناي من جوجل لتعزيز قدراتها.